خضاب على فودي للدهر ما نضا

الأبيوردي

44 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    خِضابٌ على فَوْدَيَّ للدّهْرِ ما نَضاومُقْتَبَلٌ مِنْ رَيِّقِ العُمْرِ ما مَضَى
  2. 2
    ونَفْسٌ على الأيّامِ غَضْبى وقد أبَتْتَصاريفُها أن تُبْدِلَ السُّخْطَ بالرِّضى
  3. 3
    إذا أنا عاتَبْتُ اللّياليَ لمْ تُبَلْعِتاباً كتَرنيقِ النُّعاسِ مُمَرَّضا
  4. 4
    وفي الكَفِّ عَضْبٌ كلّما فاضَ من دَمٍعَبيطٍ غِراراً فاحَ بالمِسْكِ مَقْبِضا
  5. 5
    وإنّ دُيوناً ما طَلَتْها صُروفُهابِبيضِ الظُّبا في هَبوَةِ النّقْعِ تُقْتَضى
  6. 6
    إذا ما ذَوى غُصْنُ الشّبابِ ولم تَسُدْوشِبْتَ فلا تَطْلُبْ إِلى العِزِّ مَنهَضا
  7. 7
    سأَفْري أديمَ الأرضِ بالعيسِ نُقَّباًحَبا بالذي أبغيهِ أو بَخِلَ القَضا
  8. 8
    وإن ضِقْتُ ذَرْعاً بالمُنى فرَحيبَةٌبِها خُطُواتُ الأرحَبيّةِ والفَضا
  9. 9
    ومِنْ شِيَمي أن أهْجُرَ الماءَ صادِياًإذا كانَ طَرْقاً سُؤْرُهُ مُتَبَرَّضا
  10. 10
    وأطْوي على الهَمِّ النّزيعِ جَوانِحيوإنْ أقلَقَ الخَطْبُ المُلِمُّ وأرْمَضا
  11. 11
    وأصْبِرُ والرُّمْحُ الرُّدَيْنيُّ شاجِرٌوأجْزَعُ إنْ بانَ الخَليطُ وأعْرَضا
  12. 12
    وريمٍ رَمى قلبي بأسْهُمِ لَحظِهِفأصْمَى وفي قَوْسِ الحَواجِبِ أنْبَضا
  13. 13
    طَرَقْتُ الغَضى والليلُ جَثْلٌ فُروعُهُفأَوْمى بعَيْنَيْهِ إليّ وأوْمَضا
  14. 14
    وقال لِتِرْبَيْهِ ارْفَعا السِّجْفَ إننيأحِسُّ بزَوْرٍ للْمَنايا تَعرّضا
  15. 15
    وما هُوَ إلا اللّيْثُ يَرْتادُ مَطْمَعاًعلى غِرّةٍ أو لا فمَنْ نَفَضَ الغَضى
  16. 16
    أخافُ علَيهِ غِلمَةَ الحَيِّ إنّهُمْلَوَوْا منْ هَوادِيهِمْ إِلى الفَجْرِ هَلْ أضا
  17. 17
    وحيثُ الْتَقى الجَفْنانِ دَمْعٌ يُفيضُهُإذا أمِنَ الواشي وإنْ رِيعَ غَيَّضا
  18. 18
    فِدًى لكَ يا ظَبْيَ الصّريمَةِ مُهْجَةٌأعدَّتْ ليَومِ الرّوْعِ جَأشاً مُخَفّضا
  19. 19
    فلا تَرْهَبِ الأعْداءَ ما عَصَفَتْ يَديوبأسمَرَ أو ناطَتْ نِجادي بأبْيَضا
  20. 20
    سأضْرِبُ أكْبادَ المَطِيِّ على الوجىإِلى خَيْرِ مَنْ يُرْجى إذا الخَطْبُ نَضْنَضا
  21. 21
    إِلى عَضُدِ الدّينِ الذي ساغَ مَشْرَبيبهِ بعدَما أشْجى الزّمانُ وأجْرَضا
  22. 22
    أغَرُّ إذا استَنْجَدْتَ هَبَّ إباؤُهُبهِ وإنِ اسْتَعْطَفْتَ أغْضى وغمّضا
  23. 23
    وكمْ غَمْرَةٍ دونَ الخِلافَةِ خاضَهابآرائهِ وهْيَ الصّوارِمُ تُنْتَضى
  24. 24
    تكَشَّرُ عن يَومٍ يُرَشّحُ صُبْحُهُأجِنّةَ لَيْلٍ بالمَنايا تَمَخّضا
  25. 25
    على ساعَةٍ يُضحي الفِرارُ مُحَبّباًويُمْسي الحِفاظُ المُرُّ فيها مُبَغّضا
  26. 26
    وقد أرْهَفَ العَزْمَ الذي بِشَباتِهِنُهوضُ جَناحٍ همَّ أن يتَهَيّضا
  27. 27
    أبِينوا مَنِ المَدعُوُّ والرُّمْحُ تَلْتَويبهِ حَلَقاتُ الدِّرْعِ كالأيْمِ في الأضَى
  28. 28
    ومَنْ قالَ حتّى ردَّ ذا النُّطْقِ مُفْحَماًومَنْ صالَ حتى غادرَ القِرْنَ مُحْرَضا
  29. 29
    فهَلْ هو مَجْزيٌّ بأكْرَمِ سَعْيهِفقَدْ أسْلَفَ الصُّنْعَ الجَميلَ وأقْرَضا
  30. 30
    فَداكَ بَهاءَ الدّولةِ النّاسُ إنّهُمْسَراحينُ يَستَوْطِئْنَ في الغَدْرِ بَضا
  31. 31
    إذا لَقِحَ الوُدُّ القَديمُ تَطَلّعَتْضَغائِنُهُمْ قبلَ النِّتاجِ فأجْهَضا
  32. 32
    لهُمْ أنْفُسٌ لا يُرْحَضُ الدّهْرَ عارُهاوإنْ ألْبَسوهُنّ الرِّداءَ المُرَحّضا
  33. 33
    أرى كلَّ مَنْ جَرّبْتُ منهُمْ مُداجِياًإذا لمْ يُصرِّحْ بالإساءَةِ عَرّضا
  34. 34
    يَغُرُّك ما لمْ تَخْتَبِرْهُ رُواؤُهُكما غَرَّ عَنْ أديانِها طَيِّئاً رُضا
  35. 35
    وجائِلَةِ الأنْساعِ مائِلَةِ الطُّلىببَيْداءَ لا تُلْفي بِها الرّيحُ مَرْكَضا
  36. 36
    فَشُبَّتْ لها تَحْتَ الأحِجّةِ أعْيُنٌلمَرْعىً على أطْرافِهِ العِزُّ حَوّضا
  37. 37
    بِوادٍ على الرُّوادِ يندىً مَذانِباًإذا زارَهُ العافي أخَلَّ وأحْمَضا
  38. 38
    إليكَ زَجَرْناها وعِنْدَكَ بَرَّكَتْبمَغْنى تَقَرّاهُ الرّبيعُ ورَوّضا
  39. 39
    فلا العَهْدُ مما يَسْتَشِنُّ أديمُهُولا المَجْدُ يَرضى أن يُخانَ ويُنْقَضا
  40. 40
    ولا هِمّتي تَرْضى بتَقْبيلِ أنْمُلٍنَشَأْنَ على فَقْرٍ وإنْ كُنَّ فُيَّضا
  41. 41
    فإنّ بني البَيتِ الرّفيعِ عِمادُهُإذا افْتَرَشوا فيهِ الهُوَيْنى تَقَوّضا
  42. 42
    ولولاكَ لم أنْطِقْ وإنْ كُنْتُ مُحْسِناًبِشِعْرٍ ولمْ أسألْ وإنْ كُنتُ مُنْفِضا
  43. 43
    إليكَ هَفَتْ طَوْعَ الأزِمّةِ هِمّتيوكانتْ على غَيِّ الأمانِيِّ رَيِّضا
  44. 44
    فقَدْ صارَ أمري والأمورُ لها مَدًىإليكَ على رَغْمِ الأعادي مُفَوّضا