هو الطيف تهديه إلى الصب أشجان

الأبيوردي

65 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هوَ الطّيفُ تُهديهِ إِلى الصَّبِّ أشجانُولَيسَ لسِرٍّ فيكَ يا لَيلُ كِتْمانُ
  2. 2
    يُحدِّثُ عنْ مَسراهُ فجرٌ وبارِقٌأفَجْرُكَ غَدّارٌ وبَرقُكَ خَوّانُ
  3. 3
    إذا ادَّرَعَ الظَّلْماءَ نمَّ سَناهُماعَليهِ فلَمْ يُؤْمَنْ رَقيبٌ وغَيْرانُ
  4. 4
    ولَيلةِ نَعمانٍ وَشى البَرقُ بالهَوىألا بِأبي بَرْقٌ يَمانٍ ونَعْمانُ
  5. 5
    سَرى والدُّجى مُرْخىً عَلينا رِواقُهايُلَوِّي المَطا وَهْناً كَما مارَ ثُعْبانُ
  6. 6
    ونَحنُ بحَيثُ المُزْنُ حَلَّ نِطاقَهُورَفَّ بحِضْنَيْهِ عَرارٌ وحَوْذانُ
  7. 7
    ولِلرَّعْدِ إعْوالٌ ولِلرّيحِ ضَجّةٌوللدَّوْحِ تَصْفيقٌ وللوُرْقِ إرْنانُ
  8. 8
    فللّهِ حُزْوى حينَ أيقَظَ رَوْضَهارَشاشُ الحَيا والنَّجْمُ في الأفْقِ وَسْنانُ
  9. 9
    إذا ما النّسيمُ الطَّلْقُ غازَلَ بانَهَاأمالَ إليهِ عِطْفَهُ وهْوَ نَشوانُ
  10. 10
    ولَو لمْ يكُنْ صَوْبُ الغَمامِ مُدامَةًتُعَلُّ بِها حُزْوى لَما سَكِر البانُ
  11. 11
    وكَمْ في مَحاني ذلك الجِزْعِ مِنْ مَهاًتُجاذِبُها ظِلَّ الأراكَةِ غِزْلانُ
  12. 12
    يَلُذْنَ إذا رُمْنَ القِيامَ بطاعَةٍمِن الخَصْرِ يَتلوها منَ الرِّدْفِ عِصْيانُ
  13. 13
    ويُخْجِلنَ بالأغصانِ أغصانَ بانَةٍوتَهزَأُ بالكُثبانِ منهُنَّ كُثبانُ
  14. 14
    سَقى الله عَصْراً قصَّرَ اللّهْوُ طُولَهُبِها وعلَينا للشَّبيبةِ رَيعانُ
  15. 15
    يَهَشُّ لذِكراهُ الفُؤادُ ولِلهَوىتَباريحُ لا يُصْغي إليهِنَّ سُلْوانُ
  16. 16
    وتَصْبو إِلى ذاكَ الزّمانِ فقَد مَضىحَميداً وذُمَّتْ بعْدَ رامَةَ أزمانُ
  17. 17
    إذِ العَيش غَضٌّ ذُلِّلتْ لي قُطوفُهُوفوقَ نِجادي للذَّوائِبِ قِنْوانُ
  18. 18
    أروحُ على وَصْلٍ وأغدو بمِثْلِهِوَوِرْدُ التّصابي لمْ يُكَدِّرْهُ هِجرانُ
  19. 19
    وأصْحَبُ فِتياناً تَراهُمْ منَ الحِجىكُهولاً وهُمْ في المأْزقِ الضَّنْكِ شُبَّانُ
  20. 20
    يَخُبُّ بِنا في كُلِّ حَقٍّ وباطِلٍأغَرُّ وَجيهيٌّ ووَجناءُ مِذْعانُ
  21. 21
    كأني بِهمْ فوْقَ المَجَرّةِ جالِسٌليَ النّجْمُ خِدْنٌ وابنُ مُزنَةَ ندْمانُ
  22. 22
    وكأسٍ كأنّ الشّمسَ ألقَتْ رِداءَهاعلَيها بحَيثُ الشُّهْبُ مَثْنى ووحدانُ
  23. 23
    إذا اسْتَرْقَصَ السّاقي بمَزْجٍ حَبابَهاتَرَدّى بمِثْلِ اللُّؤلُوِ الرَّطْبِ عِقْيانُ
  24. 24
    فيا طِيبَها والشَّرْبُ صاحٍ ومُنْتَشٍتَخِفُّ بها أيْدٍ وتَثْقُلُ أجْفانُ
  25. 25
    دَعاني إليها مِنْ خُزَيمَةَ ماجِدٌيَزُرُّ على ابنِ الغابِ بُرْدَيْهِ عَدنانُ
  26. 26
    كَثيرٌ إليهِ النّاظِرونَ إذا بَداقَليلٌ لهُ في حَوْمَةِ الحَربِ أقرانُ
  27. 27
    رَزينُ حَصاةِ الحِلْمِ لا يَسْتَزِلُّهُمُدامٌ ولا تُفْشي لهُ السِّرَّ ألحانُ
  28. 28
    إذا رنَّحَتْهُ هِزَّةُ المَدْحِ أخْضَلَتْسِجالُ أيادِيهِ وللحَمْدِ أثْمانُ
  29. 29
    تُرَوِّي غَليلَ المُرْهَفاتِ يَمينُهُإذا التَثَمَتْ في الرَّوْعِ بالنَّقْعِ فُرسانُ
  30. 30
    ومُلتَهِباتٍ بالوَميضِ يُزيرُهامَوارِدَ يهديها إلَيهنَّ خِرْصانُ
  31. 31
    تَحومُ على اللَّبّاتِ حتى كأنّهاإذا أُشْرِعَتْ للطَّعْنِ فيهنَّ أشْطانُ
  32. 32
    بيوْمٍ تَرى الرّاياتِ فيهِ كأنَّهاإذا ساوَرَتْها خَطْرةُ الرّيح عِقبانُ
  33. 33
    إذا ما اعْتَزى طارَتْ إِلى الجُرْدِ غِلْمَةٌنَماهُمْ إِلى العَلياءِ جِلْدٌ ورَيَّانُ
  34. 34
    سأَلتُهُمُ مَنْ خَيرُ سَعدِ بنِ مالِكٍإذا افْتَخَرَتْ في نَدْوةِ الحَيِّ دُودانُ
  35. 35
    فَقالوا بسَيفِ الدَّولةِ ابنِ بَهائِهاتُناضِحُ عَدنانٌ إذا جاشَ قَحطانُ
  36. 36
    قَريعَا نِزارٍ في الخُطوبِ إذا دَجَتْأضاءَتْ وُجوهٌ كالأهِلَّةِ غُرَّانُ
  37. 37
    يَلوذُ بَنو الآمالِ في كَنَفَيْهِماعلى حِينِ لا تَفْدي العَراقِيبَ ألْبانُ
  38. 38
    بلَيْثَيْ وَغىً غَيثَيْ ندىً فكِلاهُمالَدى المَحْلِ مِطْعامٌ وفي الحَرْبِ مِطْعانُ
  39. 39
    هُما نَزَلا منْ قَلبِ كُلِّ مُكاشِحٍبحَيثُ تُناجي سَوْرَةَ الهَمِّ أضْعانُ
  40. 40
    منَ المَزْيَدِيّينَ الإِلى في جَنابِهمْلمُلتَمِسي المَعْروفِ أهلٌ وأوطانُ
  41. 41
    نَماهُمْ أبو المِظْفارِ وهْوَ الذي احتَمىبهِ حاتِمٌ إذْ شُلَّ للحَيِّ أظْعانُ
  42. 42
    لَهُمْ سَطَواتٌ يَلمَعُ المَوْتُ خَلفَهاوظِلٌّ حَبا مِنْ دُونِهِ الأمْنُ فَينانُ
  43. 43
    وأفْنِيَةٌ مُخضَرَّةٌ عَرَصاتُهاتَزاحَمَ سُؤَّالٌ عَلَيها وضِيفانُ
  44. 44
    ذَوُو القَسَماتِ البِيضِ والأُفْقُ حالِكٌمنَ النّقْعِ كاسٍ والمُهَنَّدُ عُريانُ
  45. 45
    وأهلُ القِبابِ الحُمْرِ والنَّعَمِ التيلَها العِزُّ مَرْعىً والأسِنَّةُ رُعْيانُ
  46. 46
    وخَيلٍ علَيها فِتْيَةٌ ناشِرِيَّةٌطَلائِعُهُمْ مِنْها عُيونٌ وآذانُ
  47. 47
    هُمُ مَلَؤوا صَحْنَ العِراقِ فَوارِساًكأنّهُمُ الآسادُ والنَّبْلُ خَفَّانُ
  48. 48
    يَخوضُ غِمارَ الموْتِ منْهُمْ غَطارِفٌرِزانٌ لَدى البيضِ المَباتيرِ شُجْعانُ
  49. 49
    بكُلِّ فَتىً مُرْخَى الذُّؤابَةِ باسِلٍعَلى صَفْحَتَيْهِ للنَّجابَة عُنوانُ
  50. 50
    يُجَرِّرُ أذْيالَ الدُّروعِ كأنّهُغَداةَ الوَغى صِلٌّ تُواريهِ غُدْرانُ
  51. 51
    ويُكْرِمُ نَفْساً إنْ أُهينَتْ أراقَهابمُعتَرَكٍ يُروي القَنا وهْو ظَمآنُ
  52. 52
    لَهُ عِمَّةٌ لَوْثاءُ تَفْتَرُّ عنْ نُهىًعَلِمْنا بِها أنَّ العَمائِمَ تيجانُ
  53. 53
    إذا ما رمَى تاجُ المُلوكِ بهِ العِداتَوَلَّوْا كَما يَنْصاعُ بالقاعِ ظِلْمانُ
  54. 54
    أغَرُّ إذا لاحَتْ أسِرَّةُ وجْههِتبَلَّجْنَ عنْ صُبْحٍ ولِلَّيْلِ إجْنانُ
  55. 55
    مَنيعُ الحِمَى لا يَخْتِلُ الذِئبُ سَرْحَهُومنْ شِيَمِ السِّرْحانِ خَتْلٌ وعُدْوانُ
  56. 56
    لهُ هَيبَةٌ شِيبتْ بِبشْرٍ كَما التَقَتْمِياهٌ بمَتْنِ المَشْرَفيِّ ونيرانُ
  57. 57
    وبَيْتٌ يَميسُ المَجْدُ حولَ فِنائِهِوجيرانُهُ للأنْجُمِ الزُّهْرِ جيرانُ
  58. 58
    فأطْنابُهُ أسيافُهُ وعِمادُهُرُدَيْنِيَّةٌ مُلْسُ الأنابيبِ مُرّانُ
  59. 59
    ولَو كانَ في عهْدِ الأحاليفِ أعْصَمَتْبهِ أسَدٌ يومَ النِّسارِ وذُبْيانُ
  60. 60
    أيا خَيرَ مَنْ يَتلوهُ في غَزَواتِهِعلى ثِقَةٍ بالشَّبْعِ نَسْرٌ وسِرْحانُ
  61. 61
    دَعَوْتُكَ للجُلَّى فكَفْكَفَ غَرْبَهاهُمامٌ أيادِيهِ على الدَّهْرِ أعْوانُ
  62. 62
    رَفَعْتَ صَحْبي ضَوءَ نارٍ عَتيقةٍبِها يَهتَدي السّارونَ والنَّجْمُ حَيرانُ
  63. 63
    وَفاءَ عَلَيْهِمْ ظِلُّ دَوْحَتِكَ الَّتيتُناصي السُّها مِنها فُروعٌ وأفْنانُ
  64. 64
    فلَمْ يَذْكُروا الأوطانَ وهْي حَبيبَةٌإلَيْهمْ ولا ضاقَتْ على العِيسِ أعطانُ
  65. 65
    وما المَجْدُ إلا نَبْعَةٌ خِنْدِفِيَّةٌلهَا العُرْبُ جِيرانٌ ودودانُ أغْصانُ