سرى البرق والليل يدني خطاه

الأبيوردي

41 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    سَرَى البَرْقُ واللّيلُ يُدْني خُطاهْفَباتَ على الأيْنِ يَلْوي مَطاهْ
  2. 2
    ولاحَ كَما يَقْتَذي طائِرٌولم يَسْتَطِعْ منْ كَلالٍ سُراهْ
  3. 3
    فَمالَ على ساعِدَيْهِ الغُرَيْبُبخَدّيهِ حتى ونَى مِرْفَقاهْ
  4. 4
    وحَنَّ إِلى عَذَباتِ اللِّوىووادي الحِمى وإِلى مُنحَناهْ
  5. 5
    وهَلْ يَسْتَنيمُ إِلى سَلْوَةٍأخو شَجَنٍ أجْهَضَتْهُ نَواهْ
  6. 6
    فَشامَ بأَرْوَنْدَ ذاكَ الوَميضَوأينَ سَناهُ بنَجْدٍ سَناهْ
  7. 7
    ومنْ دونِهِ أمَدٌ نازِحٌإذا أَمَّهُ الطَّرْفُ أوهَى قُواهْ
  8. 8
    فهل مِنْ مُعينٍ على نأْيِهِبنَظْرَةِ صَقْرٍ رأى ما ابْتَغاهْ
  9. 9
    وطارَ على إثْرِهِ فامْتَطىسَراةَ نَهارٍ صَقيلٍ ضُحاهْ
  10. 10
    فَها هُوَ يَذْكُرُ مِلْءَ الفُؤادِزَماناً مَضى وشَباباً نَضاهْ
  11. 11
    ومُرْتَبَعاً بالحِمى والنّعيمُ يُلْقي بِحاشِيَتَيْهِ عَصاهْ
  12. 12
    هُنالِكَ رَبْعٌ تَشيمُ الأسُودُ فيهِ لَواحِظَها عَنْ مَهاهْ
  13. 13
    ويخْتالُ في ظِلِّهِ المُعْتَفونَوتندىً على زائِريهِ رُباهْ
  14. 14
    فهَلْ أرَيَنَّ بعَيْني المَطِيَّيهُزُّ الذَّميلُ إليهِ طُلاهْ
  15. 15
    ويَسْتَرْجِعُ القَلْبُ أفْاحَهُبهِ ويُصافِحُ جَفْني كَراهْ
  16. 16
    أمِثْلي ولا مِثْلَ لي في الوَرىولا لأُميَّةَ حاشا عُلاهْ
  17. 17
    تُفَوِّقُني نَكَباتُ الزّمانِعُفافَةَ ما أسْأَرَتْهُ الشِّفاهْ
  18. 18
    وفي مِدْرَعي ماجِدٌ لا يَحومُعلى نُغَبٍ كَدِراتٍ صَداهْ
  19. 19
    ويَطْوي الضُّلوعَ على غُلَّةٍإذا درَّعَتْهُ الهَوانَ المِياهْ
  20. 20
    ولا يتَهَيَّبُ أمْراً تشُدُّعَواقِبُهُ بالمَنايا عُراهْ
  21. 21
    وإنْ تَقْتَسِمْ مُضَرٌ ما بَنَتْهُ منْ مَجْدِها يتفَرَّعْ ذُراهْ
  22. 22
    ولي هِمّةٌ بمَناطِ النُّجومِوفَضْلٌ تَوَشَّحَ دَهْري حُلاهْ
  23. 23
    وسَطْوَةُ ذي لَبِدٍ في العَرينِ مَنْضوحَةٍ بنَجيعٍ سُطاهْ
  24. 24
    يُحَدِّدُ ظُفْراً يَمُجُّ المَنونَإذا ساوَرَ القِرْنَ أدْمى شَباهْ
  25. 25
    ويوقِدُ لَحْظاً يكادُ الكَمِيُّيَقْبِسُ واللّيلُ داجٍ لَظاهْ
  26. 26
    سَلي يا بْنَةَ القَومِ عمّنْ تَضُمُّدِرْعي وبُرْديَ عمّا حَواهْ
  27. 27
    ففي تِلْكَ أصْحَرُ يَغْشَى المَكَرَّوفي ذاك أسحَمُ واهٍ كُلاهْ
  28. 28
    أُجَرِّرُ أذيالَها كالغَديرِإذا ما النّسيمُ اعْتَراهُ زَهاهْ
  29. 29
    وقائِمُ سَيْفي بمِسْكٍ يَفوحُوتَرْشَحُ منْ عَلَقٍ شَفْرَتاهْ
  30. 30
    وتَحتيَ أدْهَمُ رَحْبُ اللَّبانِحَبيكٌ قَراهُ سَليمٌ شَظاهْ
  31. 31
    كَسا الفَجْرُ منْ نُورِهِ صَفْحَتَيْهِ واللّيلُ ألبَسَهُ منْ دُجاهْ
  32. 32
    سَيعْلَمُ دَهْرٌ عَدا طَوْرَهُعلى أيِّ خِرْقٍ جَنى ما جَناهْ
  33. 33
    وأيَّ غُلامٍ سَما نَحْوَهُولَم يَسأَلِ المَجْدَ عنْ مُنْتَماهْ
  34. 34
    أغَرّ عَزائِمُهُ منْ ظُباأُعِرْنَ التألُّقَ مِنْ مُجْتَلاهْ
  35. 35
    وليسَ برِعْديدَةٍ في الخُطوبِولا خَفِقٍ في الرّزايا حَشاهْ
  36. 36
    أتَخْشى الضَّراغِمُ ذُؤْبانَهُوتَشْكو الصُّقورُ إليهِ قَطاهْ
  37. 37
    ولولا تَنَمُّرُهُ للكِرامِلمَا فارَقَتْ أخْمَصَيْهِ الجِباهْ
  38. 38
    وعن كَثَبٍ يتَقَرّى بَنيهِبِما يَعْقِدُ العِزُّ فيهِ حُباهْ
  39. 39
    فيَسْقي صَوارِمَهُ مِنْهُمُعَبيطَ دَمٍ ويُرَوّي قَناهْ
  40. 40
    ومن يَنْحَسِرْ عنهُ ظِلُّ الغِنىففي المَشْرَفيّاتِ مالٌ وجَاهْ
  41. 41
    فَما للذّليلِ يُسامُ الأذىويَخْشى الرّدى لا وَقاهُ الإلهْ