لمعت كناصية الحصان الأشقر

الأبيوردي

50 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَمَعَتْ كناصِيَةِ الحِصانِ الأشْقَرِنارٌ بمُعتَلِجِ الكَثيبِ الأعْفَرِ
  2. 2
    تَخبو وتُوقِدُها ولائِدُ عامِرٍبالمَندَليّ وبالقَنا المُتَكَسِّرِ
  3. 3
    فتَطارَحَتْ مُقَلُ الرّكائِبِ نحوَهاولنا بِرامَةَ وِقْفَةُ المُتَحَبِّر
  4. 4
    وهَزَزْتُ أطرافَ السّياطِ فأرْقَلَتْوبِها مَراحُ الطّارِقِ المُتنَوِّر
  5. 5
    حِنّي رُوَيْداً ناقُ إنّ مُناخَنابعُنَيْزَتَيْنِ ونارُها بمُحجَّرِ
  6. 6
    فمَتى اللّقاءُ ودونَ ذلكَ فِتيَةٌضُرِبَتْ قِبابُهُمُ بقُنّةِ عَرْعَرِ
  7. 7
    وأسِنّةُ المُرّانِ حَولَ بُيوتِهِمْشُدَّتْ بِها عُذُرُ العِتاقِ الضُّمَّرِ
  8. 8
    فهُمُ يَشُبّونَ الحُروبَ إذا خَبَتْبالبيضِ تَقطُرُ بالنّجيعِ الأحْمَرِ
  9. 9
    يا أخْتَ مُقتَحِمِ الأسنّةِ في الوَغىلَولا مُراقَبَةُ العِدا لَم تُهْجَري
  10. 10
    هلْ تأمُرينَ بزَوْرَةٍ منْ دُونِهاحَدَقٌ تشُقُّ دُجى الظّلامِ الأخْضَرِ
  11. 11
    أأُصانِعُ الأعداءَ فيكِ وطالَماخَضَبَ القَنا بدِماءِ قوْمِكَ مَعْشَري
  12. 12
    ويَروعُني لَغَطُ الوُشاةِ وقَبْلَناحَكَمَتْ قَبائِلُ خِنْدِفٍ في حِمْيَرِ
  13. 13
    لأُشارِفَنّ إلَيكِ كلَّ تَنوفَةٍزَوراءَ تُعْقَرُ بالمُشيحِ الأزْوَرِ
  14. 14
    فلَكَمْ هَزَزْتُ إلَيكِ أعْطافَ الدُّجىورَكِبْتُ هاديَةَ الصّباحِ المُسْفِرِ
  15. 15
    نَفْسي فِداؤكِ منْ عَقيلَة مَعْشرٍمَنَعوا قُضاعَةَ بالعَديدِ الأكْثَرِ
  16. 16
    ألِفَتْ ظِباءَ الوادِيَيْنِ فعِنْدهاحَذَرُ الغَزالَةِ والْتِفاتُ الجُؤذَرِ
  17. 17
    وبمَنْشِطِ الحَوْذانِ خَمسَةُ أرْسُمٍتَبدو فأحْسَبُهُنَّ خَمسَةَ أسْطُرِ
  18. 18
    وافَيْتُها والرّكْبُ يَسْجُدُ للكَرىوالعِيسُ تَركَعُ بالحَزيزِ الأوْعَرِ
  19. 19
    فوَقَفْتُ أسأَلُها وفي عَرَصاتِهاطَرَبُ المَشوقِ وحَنّةُ المُتَذَكِّر
  20. 20
    وكأنّ أطْلالاً بمُنعَرَجِ اللِّوىأشْلاءُ قَتْلاكَ التي لمْ تُقْبَرِ
  21. 21
    أخلَيْتَ منها الشّامَ حينَ تظلّمَتْمنها ومَنْ يَستَجْدِ عَدْلَكَ يُنصَرِ
  22. 22
    فقَشَرْتَ بالعَضْبِ الجُرازِ قُشَيْرَهاوقَلَعْتَ بالأسَلاتِ قلعَةَ جَعْبَرِ
  23. 23
    شمّاءُ تَلعَبُ بالعُيونِ وتَرتَديهَضَباتُها حُلَلَ السَّحابِ الأقمَرِ
  24. 24
    وتَحِلُّها عُصَبٌ تُضَرِّمُ للْقِرىشَذَبَ الأراكِ زَهادَةً في العَنْبَرِ
  25. 25
    قَوْمٌ حُصونُهُمُ الأسِنّةُ والظُّباوالخَيْلُ تَنحِطُ في مَطارِ العِثْيَرِ
  26. 26
    ألِفوا ظُهورَ المُقْرَباتِ وما دَرَوْاأنّ المَصيرَ إِلى بُطونِ الأنْسُرِ
  27. 27
    فخَبَتْ ببَأْسِكَ فِتْنَةٌ عرَبيّةٌكانت تُهَجْهِجُ بالسّوامِ النُّفَّرِ
  28. 28
    وفَتَحْتَ أنطاكيّةَ الرّومِ التينَشَزَتْ مَعاقِلُها على الإسكَنْدَرِ
  29. 29
    وكَفى مُعِزَّ الدين رأيُكَ عَسْكَراًلَجِباً يُجَنّحُ جانبَيْهِ بعَسْكَرِ
  30. 30
    وطِئَتْ مَناكِبَها جِيادُكَ فانْثَنَتْتُلقي أجِنّتَها بَناتُ الأصْفرِ
  31. 31
    تَردي كما نَسَلَتْ سَراحينُ الغَضىقُبْلَ العُيونِ بجنّةٍ منْ عَبْقَرِ
  32. 32
    وتَرى الشُّجاعَ يُديرُ في حَمْسِ الوَغىحَدَقَ الشُّجاعِ يَلُحْنَ تحتَ المِغْفَرِ
  33. 33
    فتَناوشَ الأسَلُ الشّوارِعُ أرضَهاوالخَيلُ تَعثُرُ في العَجاجِ الأكْدَرِ
  34. 34
    رُفِعَتْ منارُ العَدلِ في أرْجائِهافاللّيْثُ يَخْضَعُ للغَزالِ الأحْوَرِ
  35. 35
    وترَشّفَ العافونَ منكَ أنامِلاًيَخْلُفْنَ غاديَةَ الغَمامِ المُغزِرِ
  36. 36
    ورَدوا نَداكَ فأصْدَرَتْ نَفَحاتُهُعنكَ المُقِلَّ يَجُرُّ ذَيْلَ المُكْثِر
  37. 37
    وصَبا الدُّهورُ إلَيْكَ بَعْدَ مُضِيِّهالتَرى نَضارَةَ عَصرِكَ المُتأخّرِ
  38. 38
    فَغدا بِها الإسلامُ يَسْحَبُ ذَيْلَهُمَرَحاً ويخْطِرُ خِطْرَةَ المُتَبَخْتِرِ
  39. 39
    إيْهاً فقَدْ أدرَكْتَ منْ شَرَفِ العُلاما لم يُنَلْ وذَخَرْتَ ما لمْ يُذْخَرِ
  40. 40
    وبلَغْتَ غايَةَ سُؤدَدٍ لمْ يُلْفِهِكِسْرى ولا عَلِقَتْهُ هِمّةُ قَيصَرِ
  41. 41
    فإذا استَجارَ بكَ العُفاةُ تَبَيّنواأثَرَ السّماحِ على الجَبينِ الأزْهَرِ
  42. 42
    ورَأَوا عُلا إسْحاقَ شَيّدَ سَمْكَهاكَرَمُ الرّضيِّ فَيا لَهُ منْ مَفْخَرِ
  43. 43
    ومَناصِباً فَرَعَتْ ذُؤابَةَ فارِسٍلمْ يَستَبِدَّ بهِنّ آلُ المُنْذِرِ
  44. 44
    يا صاحِبَيَّ دَنا الرّحيلُ فَقَرِّباوَجْناءَ تكفُلُ بالغِنى للمُقْتِرِ
  45. 45
    وتَجُرُّ أثناءَ الزِّمامِ إِلى فتَىًخَضِلِ الأنامِلِ كِسْرَويّ المَفْخَرِ
  46. 46
    فمَطالعُ البَيداءِ تَعلَمُ أنّنيأسْري وأَعنُفُ بالمَهارَى الحُسَّرِ
  47. 47
    وأحَبِّرُ الكَلِمَ التي لا أرتَضيمِنها بغَيرِ الشّاردِ المُتَخيّرِ
  48. 48
    وجَزالةُ البَدَوِيِّ في أثنائِهمُفْتَرَّةٌ عن رِقَّةِ المُتَحَضِّرِ
  49. 49
    وإلَيكَ يَلتَجئُ الكَريمُ ويَتّقيبكَ ما يُحاذِرُ والنّوائِبُ تَعتَري
  50. 50
    والأرضُ دارُكَ والبَرايا أعْبُدٌوعلى أوامِرِكَ اختِلافُ الأعْصُرِ