لك المجد لا ما تدعيه الأوائل

الأبيوردي

53 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لكَ المَجْدُ لا ما تدّعيهِ الأوائِلُوما في مَقالٍ بَعْدَ مَدْحِكَ طائِلُ
  2. 2
    وليسَ يؤدّي بَعْضَ ما أنتَ فاعِلٌإذا رُمْتُ وَصْفاً كلُّ ما أنا قائِلُ
  3. 3
    أبوكَ وأنتَ السّابِقانِ إِلى العُلاعلى شِيَمٍ منْهُنَّ حَزْمٌ ونائِلُ
  4. 4
    ولولاكُما لم يُعْرَفِ البأسُ والندىًولمْ يَدْرِ ساعٍ كيفَ تُبغى الفضائِلُ
  5. 5
    وهل يَلِدُ الضِّرْغامُ إلا شَبيهَهُويُنجِبُ إلا الأكْرَمونَ الأماثِلُ
  6. 6
    فلَيتَ أباً لا يُورِثُ الفَخْرَ عاقِرٌوأُمّاً إذا لم تُعْقِبِ المَجْدَ حائِلُ
  7. 7
    وأنت الذي إنْ هَزَّ أقْلامَهُ حَوىبِها ما نَبَتْ عنهُ الرِّماحُ الذّوابِلُ
  8. 8
    يَطولُ لِسانُ الفَخْرِ في مَكْرُماتِهِويَقْصُرُ باعُ الدّهْرِ عمّا يُحاوِلُ
  9. 9
    وحَيٍّ من الأعداءِ تُبدي شِفاهُهُمْنَواجِذَ مَقْرونٌ بِهنَّ الأنامِلُ
  10. 10
    فمِنْهُم بِمُستَنِّ المَنايا مُعَرِّسٌتُطيفُ بهِ سُمْرُ القَنا والقنابِلُ
  11. 11
    وآخِرُ تَستَدْني خُطاهُ قُيودُهُوهُنَّ بساقَيْ كُلِّ عاصٍ خَلاخِلُ
  12. 12
    أزَرْتَهُمُ بَيضاً كأنّ مُتونَهاأجَنَّ المَنايا السّودَ فيها الصّياقِلُ
  13. 13
    ولم يَبْقَ إلا من عَرَفْتَ وعندهمكائِدُ تَسري بينهنَّ الغَوائِلُ
  14. 14
    أطَلْتَ له باعاً قَصيراً فمَدَّهُإِلى أمَدٍ يَعْيَى بهِ المُتَطاوِلُ
  15. 15
    وخاتَلَ عن أضْغانِهِ بتَودُّدٍوهلْ يَمْحَضُ الوُدَّ العدوُّ المُخاتِلُ
  16. 16
    لَئِنْ ظَهَرَتْ منهُ خَديعةُ ماكِرٍفسَيْفُكَ لا تَخفى عليه المَقاتِلُ
  17. 17
    وكم يوقِظُ الأحْقادَ من رَقَداتِهاوتَرْقُدُ في أغمادِهِنّ المَناصِلُ
  18. 18
    فرَوِّ غِرارَ المَشْرَفيّ بهِ دَماًفأُمُّ الذي لا يتْبَعُ الحَقَّ ثاكِلُ
  19. 19
    بيومٍ ترَدّى بالأسنّةِ فاسْتَوَتْهَواجِرُهُ من وَقْعِها والأصائِلُ
  20. 20
    وغارَ على الشّمسِ العَجاجُ فإنْ سَمَتْلتَلْحَظَها عيْنٌ ثَنَتْها القَساطِلُ
  21. 21
    وحُلِّيَتِ الأعناقُ فيهِ منَ الظُّباقَلائِدَ لا يَصْبو إليهنّ عاطِلُ
  22. 22
    بِكَفٍّ تُعيرُ السُّحْبَ من نَفَحاتِهافتُرخي عَزالِيها الغُيوثُ الهَواطِلُ
  23. 23
    وهِمَّةِ طَلاّعٍ إِلى كُلِّ سُؤدَدِلهُ غايةٌ منْ دونِها النّجْمُ آفِلُ
  24. 24
    ففازَ غياثُ الدّينِ منكَ بِصارِمٍعلى عاتِقِ العَلْياءِ منهُ الحَمائِلُ
  25. 25
    ودانَ لهُ حَزْنُ البِلادِ وسَهْلُهاوأنت المُحامي دونَها والمُناضِلُ
  26. 26
    فما بالُ زَوْراءِ العِراقِ مُنيخَةًبمُعْتَرَكٍ تَدْمى لديهِ الكَلاكِلُ
  27. 27
    تَشيمُ من الهَيجاءِ بَرْقاً إذا بَداهَمَى بالنّجيعِ الوَرْدِ منهُ المَخائِلُ
  28. 28
    تَحيدُ الرِّجالُ الغُلْبُ عنْ غَمَراتِهاوتَسْلَمُ فيهنَّ النِّساءُ المَطافِلُ
  29. 29
    كأنَّ الإِلى طاروا إِلى الحَرْبِ ضَلّةًنَعامٌ يُباري خَطْرَةَ الرّيحِ جافِلُ
  30. 30
    ومِنْ أينَ يَسْتَولي منَ العُرْبِ رامِحٌعلى بَلَدٍ فيهِ منَ التُّرْكِ نابِلُ
  31. 31
    أبابِلُ لا وادِيكِ بالرِّفْدِ مُفْعَمٌلدَيْنا ولا نادِيكِ بالوَفْدِ آهِلُ
  32. 32
    لَئِنْ ضِقْتِ عني فالبِلادُ فَسيحةٌوحَسْبُكِ عاراً أنني عَنْكِ راحِلُ
  33. 33
    وإنْ كُنتِ بالسِّحْرِ الحَرامِ مُدِلَّةًفعِندي من السِّحْرِ الحَلالِ دَلائِلُ
  34. 34
    قَوافٍ تُعيرُ الأعْيُنَ النُّجْلَ سِحْرَهافكُلُّ مكانٍ خَيَّمَتْ فيهِ بابِلُ
  35. 35
    وأيُّ فَتًى ماضي العَزيمَةِ راعَهُمُلوكُكِ لا رَوّى رِباعَكِ وابِلُ
  36. 36
    أغَرُّ رَحيبٌ في النّوائِبِ ذَرْعُهُلأعْباءِ ما يأتي بهِ الدّهْرُ حامِلُ
  37. 37
    فَتى الحَيِّ يَرْمي بالخُصومِ وراءَهُحَيارى إذا التَفَّتْ علَيهِ المَحافِلُ
  38. 38
    مَتى تُسْلَبُ الجُرْدُ الجيادُ مِراحَهاإليكَ كما يَسْتَنْفِرُ النّحْلَ عاسِلُ
  39. 39
    تُقَرَّطُ أثْناءَ الأعِنّةِ والثّرىيُواري جَبينَ الشّمْسِ والنّقْعُ ذائِلُ
  40. 40
    إذا نَضَتِ الظَّلْماءُ بُرْدَ شَبابِهامَضَتْ وخِضابُ اللّيلِ بالصُّبْحِ ناصِلُ
  41. 41
    ولَفَّتْ على صَحْنِ العِراقِ عَجاجَهايُقَدّمُها مِن آلِ إسْحاقَ باسِلُ
  42. 42
    إذا ما سَرى فاللّيْلُ بالبِيضِ مُقْمِرٌولَوْنُ الضُّحى إن سارَ بالنّقْعِ حائِلُ
  43. 43
    هُمامٌ إذا ما الحَرْبُ ألْقَتْ قِناعَهافلا عَزْمُهُ واهٍ ولا الرَّأْيُ فائِلُ
  44. 44
    وإنْ كَدَّرَتْ صَفْوَ اللّيالي خُطوبُهاصَفَتْ مِنْهُ في غَمّائِهنَّ الشّمائِلُ
  45. 45
    أبَى طَوْلُه أن يُسْتَفادَ بِشافِعٍنَداهُ ومَعْصيٌّ لَدَيْهِ العَواذِلُ
  46. 46
    فلَمْ يحْتَضِنْ غَيْرَ الرّغائِبِ راغِبٌولمْ يتَشَبَّثْ بالوَسائِلِ سائِلُ
  47. 47
    إليكَ أوَى يا بْنَ الأكارِمِ ماجِدٌلَهُ عِنْدَ أحداثِ الزّمانِ طَوائِلُ
  48. 48
    تَجُرُّ قَوافيهِ إليكَ ذيولَهاكما ابْتَسَمَتْ غِبَّ الرِّهام الخَمائِلُ
  49. 49
    وعندكَ تُرْعى حُرْمَةُ المَجْدِ فارْتَمىإليكَ بهِ دامي الأظَلّينِ بازِلُ
  50. 50
    بَراهُ السُّرى والسَّيْرُ وهْوَ منَ الضّنىحَكاهُ هِلالٌ كالقُلامَةِ ناحِلُ
  51. 51
    قَليلٌ إِلى الرِّيِّ الذّليلِ الْتفاتُهُوإنْ كَثُرَتْ لِلْوارِدينَ المَناهِلُ
  52. 52
    وها أنا أرْجو من زَمانِكَ رُتبَةًيَقِلُّ المُسامي عِنْدَها والمُساجِلُ
  53. 53
    ولَيسَ بِبِدْعٍ أن أنالَ بِكَ العُلافمِثْلُكَ مأمُولٌ ومِثْليَ آمِلُ