أثرها وهي تنتعل الظلالا

الأبيوردي

67 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أثِرْها وهْيَ تَنتَعِلُ الظِّلالاوإنْ ناجَتْ مَناسِمُها الكَلالا
  2. 2
    فليسَ بمُنحَنى العَلَمَيْنِ وِرْدٌيُرَوّي الرَّكْبَ والإبِلَ النِّهالا
  3. 3
    وهَبْها فارَقَتْهُ فأيُّ وادٍتُصادِفُ في مَذانِبهِ بِلالا
  4. 4
    كأنّكَ حينَ تُزْجرُها وتُرخِيأزِمَّتَها تَروعُ بها رِئالا
  5. 5
    فكَم تُدمي أخِشَّتَها بِسَيرٍيُحَكِّمُ في غَوارِبِها الرِّحالا
  6. 6
    وتُسري في ضَميرِ اللَّيلِ سِرّاًوتَخْطِرُ في جَواشِنهِ خَيالا
  7. 7
    وتَفْري الأرضَ أحياناً يَميناًعلى لَغَبٍ وآوِنَةً شِمالا
  8. 8
    فتُوطِئُها وإنْ حَفِيَتْ جِبالاًوتُغْشيها وقد رَزَحَتْ رِمالا
  9. 9
    بآمالٍ تُلَقِّحُهُنَّ عُجْبابِهِنَّ وهُنَّ يُسرِرْنَ الحِيالا
  10. 10
    ولَو خَبِرَ البَرِيّةَ مَنْ رَجاهُمْلَشَد على مَطِيَّتِه العِقالا
  11. 11
    إذا لم يَسْتَفِدْ مِنهمْ نَوالاًفَلِمْ يُزجي على ظَلَعٍ جِمالا
  12. 12
    طلائِحَ كالقِسيِّ فإنْ تَرامتْعلى عَجَلٍ به حَكَتِ النِّبالا
  13. 13
    وأينَ أغَرُّ إنْ يَفزَعْ كَريمٌإليهِ يَجِدْهُ لِلْعافي ثِمالا
  14. 14
    إذا التفَتَتْ عُلاهُ إِلى القوافيوفَدْنَ على مَكارِمهِ عِجالا
  15. 15
    مَتى تُرِدِ الثّراءَ فلسْتَ منّيوخِدْني غَيرُ مَنْ سألَ الرِّجالا
  16. 16
    فلا تَصْحَبْ مِنَ اللُّؤَماءِ وغْداًيكونُ على عَشيرتِهِ عِيالا
  17. 17
    وشايِعْنِي فإنّي لسْتُ أُبْديلِمَن يَنوي مُخالَصَتي مَلالا
  18. 18
    ومَنْ أعْلَقْتُهُ أهْدابَ وعْدٍبِما يَهْواهُ لَم يَخَفِ المِطالا
  19. 19
    وهُمْ خَيْرُ الوَرى عمّاً وخالاأشَدُّهُمُ إذا اجتَلَدوا قِتالاً
  20. 20
    وأوثَقُهُمْ إذا عَقَدوا حِبالاوأرجَحُهُمْ إذا قَدَروا حُلُوماً
  21. 21
    وأصْدَقُهُمْ إذا افتَخَروا مَقالاوأصْلَبُهُمْ لدى الغَمَراتِ عُوداً
  22. 22
    إذا الخَفِراتُ خَلَّيْنَ الحِجالاغَنُوا في جاهِليَّتِهمْ لَقاحاً
  23. 23
    ونارُ الحَربِ تَشْتَعِلُ اشتِعالاويُسمَعُ للكُماةِ بها ألِيلٌ
  24. 24
    إذا خَضَبَتْ ترائِبُهُمْ إلالاوإنْ دُعِيَتْ نَزالِ مَشَوا سِراعاً
  25. 25
    إِلى الأقْرانِ وابْتَدَرَوْا النِّزالايكَبُّونَ العِشارَ لمُعْتَفيهِمْ
  26. 26
    ويَرْوونَ الأسِنَّةَ والنِّصالاويَثْنونَ المُغيرَةَ عن هواها
  27. 27
    إذا الوادي بِظَعْنِ الحَيِّ سالاويَحتَقِبونَ أعماراً قِصاراً
  28. 28
    ويعتقِلونَ أرماحاً طِوالاعلى أثباجِ مُقرَبَةٍ تمطَّتْ
  29. 29
    بِهمْ ورِعالُها تَنْضوا الرِّعالافجَرُّوا السُّمْرَ راجِفَةً صُدوراً
  30. 30
    وقادوا الجُرْدَ راعِفةً نِعالابأيْدٍ يُسْتَشَفُّ الجودُ فيها
  31. 31
    تُفيدُ مَحامِداً وتُفيتُ مالاوأوجُهُهُمْ إذا بَرِقَتْ تجلَّتْ
  32. 32
    عَليها هَيْبةٌ حَضَنَتْ جَمالاوإنْ أشرَقْنَ فاكْتَحَلَتْ عُيونٌ
  33. 33
    بها لمْ تَرْضَ بالقَمَرِ اكْتِحالاوقدْ مُلِئَتْ أسِرَّتُها حَياءً
  34. 34
    وأُلْبِسَتِ المَهابَةَ والجَلالاوفي الإسلامِ ساسوا النّاسَ حتّى
  35. 35
    هُدوا للحَقِّ فاجْتَنَبوا الضَّلالاوهُمْ فتَحوا البِلادَ بِباتِراتٍ
  36. 36
    كأنَّ على أغِرَّتِها ثِمالاولولاهُمْ لَما دَرَّتْ بِفَيءٍ
  37. 37
    ولا أرْغى بها العَرَبُ الفِصالاوقَدْ عَلِمَ القبائِلُ أنَّ قَومِي
  38. 38
    أعزُّهُمُ وأكرَمُهُمْ فَعالاوأصْرَحُهُمْ إذا انْتَسَبوا أصُولاً
  39. 39
    وأعظَمُهُمْ إذا وَهَبوا سِجالامَضَوا وأزالَ مُلْكَهُمُ اللّيالي
  40. 40
    وأيَّةُ دَولَةٍ أمِنَتْ زَوالاوقَد كانوا إذا رَكِبوا خِفافاً
  41. 41
    وفي النَّادي إذا جَلَسوا ثِقالاولَمْ يَسْلُبْهُمُ سَفَهٌ حُباهُمْ
  42. 42
    وكيفَ تُزعْزِعُ الرِّيحُ الجِبالاوفيمَنْ خَلَّفوا أسْآرَ حَرْبٍ
  43. 43
    كأُسْدِ الغابِ تقتحِمُ المَصالايُراميهِمْ أراذِلُ كُلِّ حَيٍّ
  44. 44
    وهُمْ نَفَرٌ يُجيدونَ النِّضالاويَدْنو شأوُ حاسدِهِمْ ويَنْأى
  45. 45
    عليهِ مَناطُ مَجدِهمُ مَنالاوها أنا مِنهُمُ والعِرْقُ زاكٍ
  46. 46
    أشُدُّ لمَنْ يَكيدُهُمُ القِبالانَماني مِنْ أمَيَّةَ كُلُّ قَرْمٍ
  47. 47
    تَرُدُّ البُزْلَ هَدْرَتُهُ إفالاأُشَيِّدُ ما بَناهُ أبي وجَدّي
  48. 48
    وأحْمي العِرْضَ خِيفَةَ أن يُذالابِعارِفةٍ أريشُ بِها كَريماً
  49. 49
    إذا طَلبَ الغِنى كرِهَ السُّؤالاوكابي اللّونِ يغْمُرُهُ نَجيعٌ
  50. 50
    فَيَصْدَأُ أو أُجِدَّ لهُ صِقالاوكُلّ مَفاضَةٍ تَحْكي غَديراً
  51. 51
    يُعانِقُ وهْوَ مُرتَعِدٌ شَمالاوقَدْ أهْدى الدَّبى حَدَقاً صِغارا
  52. 52
    لها فتحوَّلَتْ حَلَقاً دِخالاوأسْمَرَ في نُحولِ الصَّبِّ لَدْنٍ
  53. 53
    كقَدِّ الحِبِّ لِيناً واعْتِدالاتَبِينُ لهُ مَقاتِلُ لمْ تُصِبْها
  54. 54
    بَسالَةُ أعْزَلٍ شَهِدَ القِتالاوكيفَ يَضِلُّ في الظَّلْماءِ سَارٍ
  55. 55
    ويَحمِلُ فوْقَ قِمَّتِهِ ذُبالافإنْ أفْخَرْ بِآبائِي فإنّي
  56. 56
    أراهُمْ أشْرَفَ الثَّقَلَيْنِ آلاوفِيَّ فَضائِلٌ يُغْنينَ عَنْهُمْ
  57. 57
    بِها أوْطَأتُ أخمَصِيَ الهِلالاتَريعُ شَوارِدُ الكَلِمِ البَواقي
  58. 58
    إليَّ فَلا اجْتِلابَ ولا انتِحالافإنْ أمْدَحْ إماماً أو هُماماً
  59. 59
    فَلا جاهاً أرومُ ولا نَوالاوأنْظِمُ حينَ أفخَرُ رائِعاتٍ
  60. 60
    تَكونُ لكُلِّ ذي حَسَبٍ مِثالاوأعْبَثُ بالنَّسيبِ ولَسْتُ أغْشى ال
  61. 61
    حَرامَ فيَقْطُرُ السِّحْرَ الحَلالاإذا وسِعَ التُّقى كَرَمي فأهْوِنْ
  62. 62
    بِخَوْدٍ ضاقَ قُلْباها مَجالاومَنْ عَلِقَ العَفافُ بِبُرْدَتَيْهِ
  63. 63
    رَأى هُجْرانَ غانِيَةٍ وِصالافلَمْ أسَلِ المَعاصِمَ عنْ سِوارٍ
  64. 64
    ولا عَنْ حَجْلها القَصَبَ الخِدالاولَولا نَوْشَةُ الأيَّامِ منِّي
  65. 65
    لَما نَعِمَ اللِّئامُ لَدَيَّ بالاولكنّي مُنِيتُ بِدَهْرِ سَوْءٍ
  66. 66
    هوَ الدَّاءُ الذي يُدْعَى عُضالايُقَدِّمُ مَنْ يَنالُ النَّقْصُ مِنْهُ
  67. 67

    ويَحرِمُ كُلَّ مَنْ رُزِقَ الكَمالا