هو طيفها وطروقه تعليل

الأبيوردي

46 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هوَ طَيْفُها وطُروقُهُ تَعْليلُفمَتى يفي لَكَ والوَفاءُ قَليلُ
  2. 2
    وكأنّ زَوْرَتَهُ تألُّقُ بارِقٍهَتَفَتْ بهِ النّكْباءُ وهْيَ بَليلُ
  3. 3
    عَرَضَتْ لوامِعُهُ فطَرَّبَ مُجْدِبٌومَضى فلا عِدَةٌ ولا تَنويلُ
  4. 4
    أَأُمَيْمَ إنْ أشْبَهْتِهِ في خُلفِهِفالخُلْفُ يَقبُحُ وهْوَ منكِ جَميلُ
  5. 5
    ولهُ ابتِسامُكِ عنْ ثُغورٍ لمْ يَكُنْيُشْفى بهِنَّ منَ المُحِبِّ غَليلُ
  6. 6
    والقَدُّ منْ مَرَحِ الصِّبا مُتأوِّدٌوالطَّرْفُ منْ تَرَفِ النّعيمِ عَليلُ
  7. 7
    والخَصْرُ خَفَّ فلا يَزالُ وِشاحُهُقَلِقاً وما وارى الإزارُ ثَقيلُ
  8. 8
    غُضّي منَ الإدْلالِ فهْوَ على النّوىما دامَ يَجْلِبُهُ المَلالُ دَليلُ
  9. 9
    ودَعي الوُشاةَ فكُلُّ ما مَحِلوا بِهِعِنْدَ اللِّقاءِ يُزيلُهُ التّأْويلُ
  10. 10
    ووَراءَ وَصْلِكُمُ القَصيرِ زَمانُهُهَجْرٌ كما شاءَ الغَيورُ طَويلُ
  11. 11
    لو دامَ قَبْلَكمُ اجْتِماعٌ لم يَذُقْألمَ افْتِراقٍ مالِكٌ وعَقيلُ
  12. 12
    ولَئِنْ صَدَدْتِ فَبينَنا مَجهولَةٌللرّكْبِ فيها رنّةٌ وعَويلُ
  13. 13
    تَسري بعَقْوَتِها الرّياحُ لَواغِباًولَهُنّ منْ حَذَرِ الضّلالِ ألِيلُ
  14. 14
    أنا والمَطيُّ وجِنْحُ لَيلٍ مُظْلِمٍولديَّ إنْ نزَلَ الهَوانُ رَحيلُ
  15. 15
    فالهَجْرُ أرْوَحُ والأماني ضلّةٌإنْ حالَ عَهْدٌ أو أرابَ خَليلُ
  16. 16
    وتطَرُّفُ القُرَناءِ يَقبُحُ بالفَتىلكنْ دَواءُ الغادِرِ التّبْديلُ
  17. 17
    هِمَمٌ تنقَّلُ بي فإنْ قَلِقَتْ بهادارٌ نَضا عَزَماتيَ التّحْويلُ
  18. 18
    وأبى لجِيدي أن يُطوَّقَ مِنَّةًشَرَفٌ بَناهُ الأنْبِياءُ أثيلُ
  19. 19
    نطَقَ الزَّبورُ بفَضْلِهِ المَشْهورِ والقُرآنُ والتّوراةُ والإنْجيلُ
  20. 20
    منْ مَعْشَرٍ لهُمُ السّماحَةُ شيمَةٌوالمَجْدُ تِرْبٌ والنّجومُ قَبيلُ
  21. 21
    لهُمُ المُعَلّى والرّقيبُ منَ العُلاوبِهِمْ أفاضَ قِداحَهُنَّ مُجيلُ
  22. 22
    فرحَلْتُ والنّفْسُ الأبيّةُ حرّةٌوالعَزْمُ ماضٍ والحُسامُ صَقيلُ
  23. 23
    هلْ يُعْجِزَنّي والبِقاعُ فَسيحَةٌفي هذه الأرْضِ الفَضاءِ مَقيلُ
  24. 24
    بقَصائِدٍ قَسَتِ الليالي واكْتَسَتْمِنْها فرقَّتْ بُكْرَةٌ وأصيلُ
  25. 25
    إنْ شارَفَتْ أرْضاً تطلَّعَ نَحْوَهاأخْرى كأنّ مُقامَها تَحْليلُ
  26. 26
    خَضِلَتْ بدَجْلَةَ والفُراتِ ذُيولُهافاهْتزَّ منْ طَرَبٍ إلَيْها النّيلُ
  27. 27
    وأزارَها ابْنَ الدّارِميِّ أبا الندىً الإكْرامُ والتّعْظيمُ والتّبْجيلُ
  28. 28
    خَضَبَتْ مَناسِمَها إِلى عَرَصاتِهِخُوصٌ نَماها شِدْقمٌ وجَديلُ
  29. 29
    ولَكَمْ تَسافَهَتِ البُرونُ لمَطْلَبٍوتَناجَتِ الرُّكْبانُ أيْنَ تَميلُ
  30. 30
    فأقَمْنَ حيثُ المَجْدُ أتْلَعُ والندىًجَمٌّ وظِلُّ المَكْرُماتِ ظَليلُ
  31. 31
    ورَعَيْنَ حالَيَةَ الرّبيعِ ودونَهاجارٌ بِما تَعِدُ الظّنونُ كَفيلُ
  32. 32
    ويُصيبُ أعْقابَ الأمورِ إذا ارْتَأىعَفْواً وآراءُ الرِّجالِ تَفيلُ
  33. 33
    وإذا الوَغى حَدَرَ الكُماةُ لِثامَهُووَشى بسِرِّ المَشرَفيِّ صَليلُ
  34. 34
    ورِماحُهُ تُوِّجْنَ منْ هامِ العِداولخَيْلِهِ بدِمائِهمْ تَنْعيلُ
  35. 35
    نُشِرَتْ رَفارِفُ دِرْعِهِ عنْ ضَيْغَمٍيَحْمي الحقيقَةَ والأسِنَّةُ غِيلُ
  36. 36
    هيهاتَ أنْ يَلِدَ الزّمانُ نَظيرَهُإنَّ الزّمانَ بمِثْلِهِ لَبَخيلُ
  37. 37
    فالضّيْفُ إلا عَنْ نَداهُ مُدَفَّعٌوالجارُ إلا في ذَراهُ ذَليلُ
  38. 38
    نَفَضَتْ إِلى أفْيائِهِ لِمَمَ الرُّباأيْدي الرّكائِبِ سَيْرُهُنَّ ذَميلُ
  39. 39
    شَرِقَتْ بنَغْمَةِ شاعِرٍ أو زائِرٍودَعا هَديرٌ فاسْتَجابَ صَهيلُ
  40. 40
    مَهْلاً فما دَنَتِ النّجومُ لِطامِعٍفي نَيْلِهِنَّ وهَلْ إلَيهِ سَبيلُ
  41. 41
    وسَعَيْتُ للعَلْياءِ حتّى أيْقَنَتْأنّ الأوائِلَ سَعْيُهُمْ تَضْليلُ
  42. 42
    واهاً لعَصْرِكَ وهْوَ يَقْطُرُ نَضْرَةًويَميسُ تحتَ ظِلالِهِ التّأميلُ
  43. 43
    فكأنّهُ وَرْدُ الخُدودِ إذا اكْتَسَتْخَجَلاً وكادَ يُذيبُها التّقْبيلُ
  44. 44
    لَولا تأخُّرُهُ وقد أوْقَرْتَهُكَرَماً لنَمَّ بفَضْلِهِ التّنْزيلُ
  45. 45
    أينَ المَدى ولقد بَلَغْتَ منَ العُلارُتَباً تَرُدُّ الطّرْفَ وهْوَ كَليلُ
  46. 46
    وتَقابَلَتْ غاياتُها فتَماثَلَتْحتّى تعَذّرَ بَينَها التفضيلُ