ألفت الندى والعامرية تعذل

الأبيوردي

40 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ألِفْتُ الندىً والعامريّةُ تَعْذِلُوممّا أفادَتْهُ الصّوارِمُ أبْذُلُ
  2. 2
    فلا تَعْذُليني يا بْنَةَ القوْمِ إنّنيأجودُ بما أحْوي وبالعِرْضِ أبْخَلُ
  3. 3
    ولَلْحَمْدُ أوْلى بالفَتى منْ ثَرائِهِوخَيْرٌ منَ المالِ الثّناءُ المُنَخَّلُ
  4. 4
    ومَنْ خافَ أن يَسْتَضْرِعَ الفَقْرُ خَدّهُوفَى بالغِنى لي أعْوَجيٌّ ومُنْصُلُ
  5. 5
    ومُكْتَحِلاتٌ بالظّلامِ أُثيرُهاوهُنّ كأشْباحِ الأهِلّةِ نُحَّلُ
  6. 6
    ولا صَحْبَ لي إلا الأسنّةُ والظُّبابحيثُ عُيونُ الشُّهْبِ بالنّقْعِ تُكْحَلُ
  7. 7
    وحَوليَ منْ رَوْقَيْ أميّةَ غِلْمَةٌبهِمْ تُطْفَأُ الحَرْبُ العَوانُ وتُشْعَلُ
  8. 8
    سَرَيْتُ بهِمْ والنّاجِياتُ كأنّهارِماحٌ بأيْديهِمْ منَ الخَطِّ ذُبَّلُ
  9. 9
    فحَلّوا حُبا اللّيلِ البَهيمِ بأوْجُهٍسَنا الفَجْرِ في أرْجائِها يتهلّلُ
  10. 10
    وخاضُوا غِمارَ النّائِباتِ وما لَهُمْسوى اللهِ والرُّمْحِ الرُّدَيْنيّ مَعْقِلُ
  11. 11
    يَرومونَ أمراً دونَهُ جُرَعُ الرّدىتُعَلُّ بِها نَفْسُ الكَميِّ وتُنْهَلُ
  12. 12
    على حين نابَتْني خُطوبٌ كَثيرةٌتَؤودُ بِها الأيّامُ مَتْنِي وأحْمِلُ
  13. 13
    وأُخْفي الصّدى والماءُ زُرْقٌ جِمامُهُفهُنَّ على الذُّلِّ السِّمامُ المُثَمَّلُ
  14. 14
    ومَنْ سَلَبَتْهُ نَوشَةُ الدّهْرِ عِزَّهُفنَحْنُ لرَيْبِ الدّهْرِ لا تتذَلّلُ
  15. 15
    ولكنّنا نَحْمي ذِمارَ مَعاشِرٍلهُمْ آخِرٌ في المَكْرُماتِ وأوّلُ
  16. 16
    ولَمْ نَغْتَرِبْ مُسْتَشْرِفينَ لثَرْوَةٍفَمَرْعى مَطايانا بِيَبْرينَ مُبْقِلُ
  17. 17
    وقد يصْدأُ السّيفُ المُلازِمُ غِمْدَهُومَنْ لا يَرِمْ أوْطانَهُ فهْوَ يخْمَلُ
  18. 18
    فبِتْنا وقد نامَ الأنامُ عنِ العُلانُساري النّجومَ الزُّهْرَ والليلُ ألْيَلُ
  19. 19
    ونَحْنُ على أثْباجِ جُرْدٍ كأنّهاإذا ما اسْتُدِرَّ الحُضْرُ بالرّيحِ تُنْعَلُ
  20. 20
    فأوجُهُها مِنْ طُرّةِ الصُّبْحِ تَكْتَسيوسائِرُها في حُلّةِ اللّيلِ يَرْفُلُ
  21. 21
    وتَعْلَمُ ما نَبْغي فتَبْتَدِرُ المَدىولَيْسَتْ عليْها الأصبَحيّةُ تَجْهَلُ
  22. 22
    ويَقْدُمُها طِرْفٌ أغَرُّ مُحجَّلٌلراكِبِهِ مَجْدٌ أغَرُّ مُحجَّلُ
  23. 23
    فلَمْ نَدْرِ إذا أمّتْ بِنا بابَ أحْمَدٍأنَحنُ إِلى نادِيهِ أمْ هِيَ أعْجَلُ
  24. 24
    تَذودُ الكَرى عنّا تِلاوَةُ مَدْحِهِفَيرْنو إلَيْنا مُصْغِياتٍ وتَصْهَلُ
  25. 25
    أغَرُّ رَحيبُ الباعِ يُسْتَمْطَرُ الندىًجَميلُ المُحيّا مِخْلَطُ الأمرِ مِزْيَلُ
  26. 26
    ففي راحَتَيْهِ للمُؤَمِّلِ مُجتَدًىوفي ساحَتَيْهِ للمُروَّعِ مَوْئِلُ
  27. 27
    سَما والشّبابُ الغَضُّ يَقْطُرُ ماؤُهُإِلى حيثُ يُقْصي النّظْرَةَ المتأمِّلُ
  28. 28
    وكان أبوهُ يَرْتَجي خَيْرَهُ الوَرىوهذا المُرَجّى منْ بَنيهِ المُؤَمَّلُ
  29. 29
    وقد وَلِهتْ شَوْقاً إليهِ وِزارةٌلَها في بَني إسحاقَ مَثْوًى ومنْزِلُ
  30. 30
    بهِمْ زُيِّنَتْ إذْ زِينَ غَيرُهُمُ بِهاوقدْ يَسْتَعيرُ الحَلْيَ مَنْ يتعطَّلُ
  31. 31
    وشامَ لَها الأعْداءُ بَرْقاً فأصْبَحَتْعلَيْهِمْ بشُؤبوبِ المنيّةِ تَهْطِلُ
  32. 32
    وقد خيّمَتْ فيها بِدارِ مُقامَةٍفليسَ لَها عنْ رَبْعِهم مُتَحوَّلُ
  33. 33
    وللدُّرِّ حُسْنٌ حَيْثُ عُلِّقَ عِقْدُهُولكنّهُ في جِيدِ حَسْناءَ أجْمَلُ
  34. 34
    مِنَ القومِ لا مأْوَى المَساكينِ مُقْفِرٌلدَيْهِمْ ولا مَثْوى الصّعاليكِ مُمْحِلُ
  35. 35
    غَطارِفةٌ إن حُورِبُوا أرْعَفوا القَناوإنْ سُئِلوا النُّعْمى لَدى السِّلْمِ أجزَلوا
  36. 36
    فَدونَكَها غَرّاءُ لو رامَ مثْلَهاسِواي بَليغٌ ظلّ يُصفِي ويُجْبِلُ
  37. 37
    دَنَتْ ونأَتْ إذْ أطْمَعَتْ ثمّ أيْأَسَتْوقد أحْزَنَ الرّاؤونَ فيها وأسْهَلوا
  38. 38
    فأجْزَلُها بَرْدٌ عليْكَ مُسَهَّمٌوأسْهَلُها عِقْدٌ لدَيْكَ مُفَصَّلُ
  39. 39
    وها أنا أرْجو أن نَعيشَ بغِبْطَةٍجَميعاً وأنتَ المُنْعِمُ المتَفَضِّلُ
  40. 40
    فمِنْكَ ندىً غَمْرٌ ومنيَ شُكْرُهُونحنُ كما نَهْوى أقولُ وتَفْعَلُ