أتروى وقد صدح الجندب

الأبيوردي

48 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    أتَرْوى وقد صَدَحَ الجُنْدُبُغَرائِبُ أخْطأَها المَشْرَبُ
  2. 2
    تَمُدُّ إِلى الماءِ أعْناقَهاوهُنَّ إذا ورَدَتْ تُضْرَبُ
  3. 3
    كأنّ السّماءَ لَها مَنْهَلٌعليهِ منَ الحَبَبِ الكَوْكَبُ
  4. 4
    فليسَ إِلى نَيْلِها مَطْمَحٌولا لِكَواكِبها مَطْلَبُ
  5. 5
    ويَطْوينَ والرّوْضُ في حُلّةٍيجُرُّ رَفارِفَها الأزْيَبُ
  6. 6
    وما العُشْبُ إلا القَنا تَرْتويدَماً منْ أنابيبِها يُسْكَبُ
  7. 7
    فلا رِعْيَ عِندي حتى يُباحَبأطْرافِها البَلَدُ المُعْشِبُ
  8. 8
    رُوَيْدَكِ يا ناقُ كمْ تَذْكُرينَمُناخاً بهِ اسْتَأْسَدَ الثّعْلَبُ
  9. 9
    يَهونُ الكَميُّ بأرْجائِهِويَقْلَقُ في غِمدِهِ المِقْضَبُ
  10. 10
    ولَوْ كَفْكَفَ الدّهْرُ منْ غَرْبِهِطَغى في أزِمّتِهِ المُصْحِبُ
  11. 11
    ولمْ يَنْتَجِعْ عَذَباتِ اللِّوىإذا لاحَ بارِقُها الخُلَّبُ
  12. 12
    يَرودُ بتَيْماءِ حُوَّ التِّلاعِوقدْ خانَها الزّمنُ الأشْهَبُ
  13. 13
    وأصْحَرْنَ عنْ أدَمٍ يَفْشَعِرُّكَما هُنِئَ الجَمَلُ الأجْرَبُ
  14. 14
    فما لي أَحِلُّ رُباً لا يَشُدُّعِقالَ المَطيِّ بِها الأرْكُبُ
  15. 15
    وما بيَ عنْ غايَةٍ نَبْوَةٌوإنْ خَذَلَتْ رُمْحيَ الأكْعُبُ
  16. 16
    فإنّ يَدي دَرِبَتْ بالظُّباوساعِدُها بالقَنا أدْرَبُ
  17. 17
    وعِندي منَ الخَيْلِ ذو مَيْعَةٍيَطوفُ بقُبّتِنا مُقْرَبُ
  18. 18
    وتَذْخَرُ سَلْمى ضَريبَ اللِّقاحِلهُ وولائِدُها تَسْغَبُ
  19. 19
    وأُلْحِفُهُ البُرْدَ في شَتْوَةٍتَغُضّ الهَريرَ لَها الأكْلُبُ
  20. 20
    أغَرُّ يَلوحُ على صَفْحَتَيْهِ الصّباحُ وسائِرُهُ الغَيْهَبُ
  21. 21
    إذا مَدَّ منْ نَبَراتِ الصّهيلِثَنى مِسْمَعَيْهِ لهُ المُعْرِبُ
  22. 22
    وإنْ فزِعَ الحيُّ منْ غالِبٍتدثَّرَهُ أسَدٌ أغْلَبُ
  23. 23
    يجُرُّ الدِّلاصَ غَداةَ الوَغىكما اعْتَنّ في مَشيِهِ الأنْكَبُ
  24. 24
    ولوْ كُنتُ أبْغي بنَفْسي العُلالأفْضى إليّ بِها المَذْهَبُ
  25. 25
    فكيْفَ أُداني الخُطا دونَهاويَجْذِبُ ضَبْعي إلَيها الأبُ
  26. 26
    ولي مَعْقِلٌ بفِناءِ الوزيرِيَروحُ إِلى فَيئِهِ المُعْزِبُ
  27. 27
    ويخْجَلُ منْ راحَتَيْهِ الغَمامُإذا دَرَّ نائِلُهُ الصَّيِّبُ
  28. 28
    أتى في السّماحَةِ ما لَمْ يَدَعْلأهْلِ الندىً سِيَراً تُعْجِبُ
  29. 29
    فأوّلُ أفعالِهِمْ آخِرٌوبِكْرُ مَكارِمهمْ ثَيِّبُ
  30. 30
    وأفْضى إِلى أمَدٍ لوْ جَرَتْإليهِ الصَّبا طَفِقَتْ تَلْغَبُ
  31. 31
    مدىً هزَّ من دونِهِ رُمْحَهُ السِّماكُ وإبْرَتَهُ العَقْرَبُ
  32. 32
    وكيفَ يُساجَلُ في سؤدَدٍحَواشيهِ منْ عَلَقٍ تُخْضَبُ
  33. 33
    وأدْنى عَطاياهُ مَلْبونَةٌتُباري أعِنّتَها شُزَّبُ
  34. 34
    وصُهْبٌ ينُمُّ بأعْراقِهاإذا ما ابْتَذَلْنَ الخُطا أرْحَبُ
  35. 35
    وغِيدٌ منَ التُّرْكِ مَكْحولةٌعُيوناً يُقلِّبُها الرَّبْرَبُ
  36. 36
    وأنّى يُساميهِ ذو مَحْتِدٍمَضارِبُ أعْراقِهِ تُؤشَبُ
  37. 37
    كأنّ مُحيّاهُ وَقْبُ الصَّفاتَغشّى جَوانِبَهُ الطُّحْلُبُ
  38. 38
    ولو شاءَ غادَرَ أشْلاءَهُيُحيّي الضِّباعَ بِها الأذْؤُبُ
  39. 39
    لَشَدَّ بكَ المُلْكُ أطْنابَهُوكادَتْ دَعائمُهُ تُسْلَبُ
  40. 40
    وعزَّ بكَ الشّرْقُ حتى لوىإليكَ أخادِعَهُ المَغْرِبُ
  41. 41
    تَفُلُّ برأيِكِ حدَّ الحُسامِإذا اعْتَكَرَ الرّهَجُ الأصْهَبُ
  42. 42
    وتملأُ بالخَيْلِ عُرْضَ الفضاءِ حتى يئنَّ لها السّبْسَبُ
  43. 43
    نِظامُ العُلا مُدَّ منْ شَوْطِهانَوىً بالمُخِبّينَ لا تُصْقِبُ
  44. 44
    ولولاكَ ما روَّعَتْ صاحبَيَّللبَيْنِ أغْرِبَةٌ تَنْعَبُ
  45. 45
    ولا سانِحٌ هزَّ منْ رَوْقِهِسَليماً ولا بارِحٌ أعْضَبُ
  46. 46
    فكيفَ الإيابُ ومنْ دونِهِمَوارِدُ غُدرانُها تَنْضَبُ
  47. 47
    ومنْ عَجَبٍ أنّني في ذَراكَعلى الدّهْرِ منْ حَنَقٍ أغْضَبُ
  48. 48
    فأنتَ الزّمانُ وأحْوالُناإليكَ إذا رَزَحَتْ تُنْسَبُ