عرضت كخوط البانة الأملود

الأبيوردي

42 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    عَرَضَتْ كَخُوطِ البانَةِ الأُمْلودِ◆تَختالُ بينَ مَجاسِدٍ وعُقودِ
  2. 2
    هيفاءُ ليّنَةُ التّثَنّي أقْبَلَتْ◆في خُرَّدٍ كَمَها الصّرائِمِ غِيدِ
  3. 3
    ومَرَرْنَ بالوادي على عَذَبِ الحِمى◆فحَكَيْنَ هِزّةَ بانِهِ بِقُدودِ
  4. 4
    وحَكى الشقيقُ بهِ اسْوِدادَ قُلوبِها◆وأُعيرَ منهُنّ احْمِرارَ خُدودِ
  5. 5
    وكأنّ أعيُنَهُنَّ منْ وَجَناتِها◆شَرِبَتْ على ثَمَلٍ دَمَ العُنْقودِ
  6. 6
    فَطَرَقْنَني والليْلُ رقَّ أديمُهُ◆والنّجْمُ كادَ يهُمُّ بالتَّعْريدِ
  7. 7
    ووَجَدْتُ بَرْدَ حُلِيّهِنّ وهَزَّ منْ◆عِطفَيْهِ ذو الرّعَثاتِ للتّغْريدِ
  8. 8
    فانْجابَ منْ أنوارِهِنَّ ظَلامُهُ◆وأظَلَّهُنّ دُجى ذَوائِبَ سُودِ
  9. 9
    وأنا بحَيثُ القُرْطُ من أجْيادِها◆يَنْأى ويَقْرُبَ مِحْمَلي مِنْ جِيدي
  10. 10
    كَرُمَتْ مَضاجِعُنا فلِيثَ على التُّقى◆أُزْري وَجيبَ عنِ العَفافِ بُرودي
  11. 11
    أزْمانَ يَنْفُضُ لِمّتي مَرَحُ الصِّبا◆وهوَ الشّفيعُ إِلى الكَعابِ الرّودِ
  12. 12
    ومَشارِبي زُرْقُ الجِمامِ فلَمْ يَنَلْ◆منّي الأُوامُ بمَنهَلٍ مَورودِ
  13. 13
    فارْفَضَّ شَملُ الأُنْسِ إذ جمَعَ البِلى◆بِزَرودَ بينَ مَعاهِدٍ وعُهودِ
  14. 14
    وتَقاسَمَتْني بعْدَهُ عُقَبُ النّوى◆حتى لَفَفْتُ تَهائِماً بنُجودِ
  15. 15
    وفَلَيْتُ ناصِيَةَ الفَلا بمَناسِمٍ◆وَسَمَ المَطِيُّ بِها جِباهَ البيدِ
  16. 16
    فسَقى الغَمامُ ولسْتُ أقنَعُ بالحَيا◆أيّامَنا بينَ اللِّوى فَزَرودِ
  17. 17
    بلْ جادَها ابنُ العامِريِّ براحَةٍ◆مُتَوقِّدُ العَزَماتِ لو رُمِيَتْ بِها
  18. 18
    زُهْرُ النُّجومِ لآذَنَتْ بخُمودِ◆ومُواصِلٍ أرَقاً على طَلَبِ العُلا
  19. 19
    في مَعْشَرٍ عن نَيْلِهِنَّ رُقودِ◆ذو ساحَةٍ فَيحاءَ مَعروفٍ بِها
  20. 20
    وَزَرُ اللّهيفِ وعُصْرَةُ المَنْجودِ◆مَلْثومَةُ العَرَصاتِ في أرْجائِها
  21. 21
    لمّا تَوشَّحَتِ البِلادُ بفِتْنَةٍ◆ما إنْ تَصيدُ سوى نُفوسِ الصِّيدِ
  22. 22
    وتَشُبُّ شَعْثاءَ الفُروعِ وتَمْتَري◆أخْلافَ حَرْبٍ للمَنونِ وَلودِ
  23. 23
    أوْهى مَعاقِدَها وأطْفأَ نارَها◆قبلَ انْتِشارِ لَظىً وبعْدَ وَقودِ
  24. 24
    بالجُرْدِ تَمتاحُ العَجاجَ وغِلْمةٍ◆في الغابِ منْ أسَلِ القَنا كأُسودِ
  25. 25
    مِنْ كُلِّ وطّاءٍ على قِمَمِ العِدا◆بحَوافِرٍ خُلِقَتْ منَ الجُلْمودِ
  26. 26
    وصَوارِمٍ عُرِّينَ منْ أغْمادِها◆حتى ارْتَدَيْنَ منَ الطُّلى بغُمودِ
  27. 27
    ولَوِ انْتَضى أقلامَهُ السّودَ احْتَمى◆بِيضُ الصِّفاحِ بِها منَ التّجْريدِ
  28. 28
    والسُّمْرُ منْ حَذَرِ التّحَطُّمِ في الوَغى◆تُبدي اهْتِزازَ مُنَضْنِضٍ مَطْرودِ
  29. 29
    فكأنّهُنّ أُعِرْنَ منْ أعدائِه◆يومَ اللّقاءِ تَلَوّيَ المزْؤودِ
  30. 30
    وهمُ إذا ما الرّوعُ قلّصَ ظلَّهُ◆عنْ كُلِّ مُسْتَلَبِ الحُشاشَةِ مُودِ
  31. 31
    مِنْ سائِلٍ صَفَداً يُؤَمِّلُ سَيْبَهُ◆ومُكَبَّلٍ في قِدِّهِ مَصْفودِ
  32. 32
    وكِلاهُما من رَهْبَةٍ أو رَغْبَةٍ◆بَأساً وجُوداً مُوثَقٌ بقُيودِ
  33. 33
    كمْ قُلْتُ للمُتَمَرّسينَ بشأْوِهِ◆أرْميهِمُ بقَوارِعِ التّفْنيدِ
  34. 34
    غاضَ الوفاءُ فليسَ في صَفَحاتِهِمْ◆ماءٌ وفي الأحشاءِ نارُ حُقودِ
  35. 35
    وحُضورُهمْ في حادِثٍ كمَغيبِهمْ◆وقِيامُهُمْ لمُلِمّةٍ كقُعودِ
  36. 36
    لم يَبْتَنوا المَجْدَ الطّريفَ ولا اقْتَنَوا◆مِنهُ التّليدَ بأنْفُسٍ وجُدودِ
  37. 37
    لا تَطْلُبوهُ فشَرُّ ما لَقيَ امْرُؤٌ◆في السَّعْي خَيْبَةُ طالِبٍ مَكْدودِ
  38. 38
    لكَ يا عَليُّ مآثِرٌ في مِثلِها◆حُسِدَ الفتى والفَضْلُ للمحسودِ
  39. 39
    وَضَحَتْ مَناقِبُكَ التي لمْ يُخْفِها◆حَسَدٌ يُلثِّمُهُ العِدا بجُحودِ
  40. 40
    والناسُ غَيْرَكَ والعُلا لكَ كُلُّها◆ضَلّوا مَعالِمَ نَهْجها المَسْدودِ
  41. 41
    فاسْتَقْبِلِ النّيروزَ طَلْقَ المُجْتَلى◆والدّهْرَ عَذْبَ الوِرْدِ نَضْرَ العُودِ
  42. 42
    في دَولَةٍ تُرْخي ذَوائِبها على◆عِزٍّ يُلاذُ بظِلِّهِ المَمْدودِ