سرت وجنح الليل غربيب

الأبيوردي

51 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    سَرَتْ وجِنْحُ اللّيلِ غِرْبيبُسِرْبٌ منَ البيضِ رَعابيبُ
  2. 2
    يَعْثُرْنَ في ذَيْلِ الدُّجى إذْ ضَفالَها عليْهِنَّ جَلابيبُ
  3. 3
    وكلُّ سِرٍّ رُمْنَ كِتْمانَهُنَمَّ بهِ الحَلْيُ أوِ الطّيبُ
  4. 4
    طَرَقْنَنا والرَّكْبُ غِيدُ الطُّلىتَخْدي بِنا العِيسُ المَطاريبُ
  5. 5
    ونحنُ بالجَرْعاءِ منْ عالِجٍحَيْثُ تُطيلُ الحَنّةَ النّيبُ
  6. 6
    فقُلْنَ إذ أبْصَرْنَني باسِماًحينَ زَوى الأوْجُهَ تَقْطيبُ
  7. 7
    أيَّ هُمامٍ منكَ قَد رَشَّحَتْللمَجْدِ آباءٌ مَناجيبُ
  8. 8
    فدَأبُهُ والصّبرُ منْ خِيمِهِسُرًى يُعَنّيهِ وتأويبُ
  9. 9
    يَجوبُ بِيداً غيرَ مَقروعةٍللسّيْرِ فيهِنَّ الظّنابيبُ
  10. 10
    فليتَ شِعْري هل أزورُ الحِمىأمْ هَلْ يَروعُ الثُّلّةَ الذّيبُ
  11. 11
    والشّمسُ أخْبى الليلُ أنوارَهاوالكَوْكبُ الأزهَرُ مَشْبوبُ
  12. 12
    في غِلْمَةٍ مُرْدٍ تَمطّى بهِمْإِلى الوَغى جُرْدٌ سَراحيبُ
  13. 13
    خَيْلٌ عِرابٌ فوْقَ أثْباجِهافي حَومَةِ الحَرْبِ أعاريبُ
  14. 14
    مِنْ كُلِّ مَلْبونٍ سَليمِ الشّظىحابي القُصَيْرى فيهِ تَحْنيبُ
  15. 15
    يُكِلُّ وَفْدَ الريحِ إن هَزّ منْعِطْفَيْهِ إرْخاءٌ وتَقْريبُ
  16. 16
    وكلَّ يومٍ منْ قِراعِ العِدالَبانُهُ بالدّمِ مَخْضوبُ
  17. 17
    يَعْدو بمَرْهوبِ الشَّذا يُتَّقىبهِ الرّدى والبأسُ مَرْهوبُ
  18. 18
    في فِتيَةٍ تَسْحَبُ سُمْرَ القَنابحَيثُ ذَيلُ النّقعِ مَسْحوبُ
  19. 19
    مَدَّ قِوامُ الدّينِ أبْواعَهُمْإِلى العُلا والعِزُّ مَطْلوبُ
  20. 20
    أرْوَعُ يَنْميهِ أبٌ ماجِدٌإلَيْهِما السّؤْدَدُ مَنسوبُ
  21. 21
    مُقْتَبِلُ السِّنِّ عَقيدُ النُّهىتَقْصُرُ عنْ غايَتِهِ الشّيبِ
  22. 22
    والمُلْكُ لا يحْمِلُ أعْباءَهُمَنْ لمْ تُهذِّبْهُ التّجاريبُ
  23. 23
    واحْتَوَشَتْهُ نُوَبٌ للفَتىفيهِنَّ تَصْعيدٌ تَصويبُ
  24. 24
    غَمْرُ الندىً لم يحتَضِنْ سَمْعَهُفي جُودِهِ عَذْلٌ وتأنيبُ
  25. 25
    مُوَطَّأُ الأكْنافِ أبوابُهُلهُنَّ بالزّائِرِ تَرْحيبُ
  26. 26
    فلا القِرى نَزْرٌ ولا المُجْتَلىجَهْمٌ ولا النّائِلُ مَحْسوبُ
  27. 27
    كالزَّهَرِ المَطْلولِ أخْلاقُهُوالرّوْضُ مَشْمولٌ ومَجْنوبُ
  28. 28
    وهْوَ غَمامٌ خَضِلٌ فالحيامُنْتَظَرٌ منهُ ومَرْقوبُ
  29. 29
    شيّدَ ما أثّلَ منْ مَجْدِهِوالمَجْدُ مَوْروثٌ ومَكْسوبُ
  30. 30
    بِنائِلٍ يُمْتارُ منهُ الغِنىلهُ على العافي شَآبيبُ
  31. 31
    وعَزمَةٍ نالَ بها ما ابْتَغىمنَ العِدا والسّيْفُ مَقْروبُ
  32. 32
    والسُّمْرُ لمْ تَكْلَفْ بلَبّاتِهِمْراعِفَةً منها الأنابيبُ
  33. 33
    هذا وكَمْ مِنْ غَمْرَةٍ خاضَهافيها نَقيعُ السُّمِّ مَشْروبُ
  34. 34
    للأسَلِ اللُّدْنِ بأرْجائِهاوالخَيْلُ أُخْدودٌ وأُلْهوبُ
  35. 35
    واللهُ يُعْلي رايَةً نَصْرُهابرأيِهِ الثّاقِبِ مَعْصوبُ
  36. 36
    فحِلْمُ مَنْ ساوَرَهُ عازِبٌولُبُّ مَنْ عاداهُ مَسْلوبُ
  37. 37
    والجهلُ يُغريهِ على غِيّهِبهِ وقِرْنُ الدّهْرِ مَغلوبُ
  38. 38
    ألقى مَقاليدَ الوَرى عَنْوَةًإليهِ تَرْهيبٌ وتَرْغيبُ
  39. 39
    يَفرُشُهُمْ عَدْلاً وأمْناً فَلايُحَسُّ مَظْلومٌ ومَرْعوبُ
  40. 40
    يا مَنْ عَلَيْهِ أمَلي حائِمٌومَنْ إليهِ الحَمْدُ مَجْلوبُ
  41. 41
    يَفديكَ مَنْ شَدَّ على مالِهِوِكاءَهُ والعِرْضُ مَنهوبُ
  42. 42
    لهُ عِشارٌ ليسَ تُدْمى لَهافي نَدْوَةِ الحَيِّ عَواقيبُ
  43. 43
    يُطْنِبُ هاجِيهِ ولا يتّقيإثْماً وفي تَقْريظِهِ حُوبُ
  44. 44
    فهَجْوُهُ صِدْقٌ وفي مَدْحِهِتَكْبو بمُطْريهِ الأكاذيبُ
  45. 45
    والسَّبُّ يَلْتَفُّ بِذي ثَرْوَةٍيَشِحُّ والباخِلُ مَسْبوبُ
  46. 46
    فَما لأيّامي تهَضّمْنَنيوالسّيْفُ دونَ الضّيمِ مَرْكوبُ
  47. 47
    غرَّبْنَني عن وطَني ضَلّةًوالوطَنُ المألوفُ مَحْبوبُ
  48. 48
    وطبَّقَ الآفاقَ ذِكْري فلَمْيُخْمِلْهُ إجْلاءٌ وتَغْريبُ
  49. 49
    والعيشُ في ظِلِّكَ حُلْوُ الجَنىكأنّهُ بالأرْيِ مَقْطوبُ
  50. 50
    فلا فؤادي للنّوى خافِقٌوَجْداً ولا دَمْعيَ مَسْكوبُ
  51. 51
    وكيفَ يَشْكو الدّهْرَ مَنْ شِعْرُهُعلى جَبينِ الدّهْرِ مَكْتوبُ