سل الدهر عني أي خطب أمارس

الأبيوردي

43 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَلِ الدّهْرَ عنّي أيَّ خَطْبٍ أمارِسِوعنْ ضَحِكي في وَجْهِهِ وهْوَ عابِسُ
  2. 2
    فَما لبَنيهِ يَشتَكونَ بَناتِهِوهَلْ يُبْتَلى بالبَلْهِ إلا الأكايسُ
  3. 3
    سأحمِلُ أعْباءَ الخُطوبِ فَطالَماتَماشَتْ على الأيْنِ الجِمالُ القَناعِسُ
  4. 4
    وأنْتظِرُ العُقْبى وإنْ بَعُدَ المَدىوأرْقُبُ ضَوْءَ الفَجْرِ والليلُ دامِسُ
  5. 5
    فَللهِ دَرّي حينَ تُوقِظُ هِمّتيمُساوَرَةُ الأشْجانِ والنّجْمُ ناعِسُ
  6. 6
    وصَحْبي وَجيهِيٌّ ورُمْحٌ وصارِمٌودِرْعٌ وصَبْري والخَفاجِي سادِسُ
  7. 7
    وإني لأقْري النّائِباتِ عَزائِماًتَروضُ إباءَ الدّهْرِ والدّهْرُ شامِسُ
  8. 8
    وأحْقِرُ دُنيا تَسْتَرقُّ لَها الطُّلىمَطامِعُ لحَظي نَحْوَها متَشاوِسُ
  9. 9
    تَجافَيْتُ عَنْها وهْيَ خَوْدٌ غَريرةٌفهَلْ أبْتَغيها وهْيَ شَمْطاءُ عانِسُ
  10. 10
    وفيَّ عُرَيْقٌ منْ قُرَيشٍ تعطَّفَتْعليّ بهِ أعياصُها والعَنابِسُ
  11. 11
    أُغالي بعِرْضي في الخَصاصَةِ والمُنىتُراوِدُني عَنْ بَيْعِهِ وأُماكِسُ
  12. 12
    وأصْدَى إذا ما أعْقَبَ الرِّيُ ذِلّةًوأزْجُرُ عِيسِي وهْيَ هِيمٌ خَوامسُ
  13. 13
    وَلي مُقلةٌ وحْشيّةٌ لا تَرُوقُهانَفائِسُ تَحْويها نُفوسٌ خَسائِسُ
  14. 14
    وقد صَرّتِ الخَضْراءُ أخْلافَ مُزْنِهاوليسَ على الغَبْراءِ رَطْبٌ ويابِسُ
  15. 15
    وخِرْقٍ إِلى فَرْعَيْ خُزَيْمَةَ يَنْتَميويَعلمُ أنّ الجُودَ للعِرْضِ حارِسُ
  16. 16
    لَحاني على تَرْكِ الغِنى ومُعَرَّسيجَديبٌ وجاري ضارِعُ الخَدِّ بائِسُ
  17. 17
    فقُلْتُ لهُ إن العُلا مِنْ مَآرِبيوما ليَ عَنْها غَيرَ عُدْميَ حابِسُ
  18. 18
    وإني بطَرْفٍ صيغَ للعِزِّ طامِحٌإليها وأنْفٍ أُودِعَ الكِبْرَ عاطِسُ
  19. 19
    فشَدَّ بعَبْدِ اللهِ أَزْري وأعْصَمَتْيَميني بمَنْ باهَى بهِ العُرْب فارِسُ
  20. 20
    بأرْوَعَ منْ آلائِهِ البَحْرُ مُطْرِقٌحَياءً ومِنْ لأْلائِهِ البَدْرُ قابِسُ
  21. 21
    حَوى خَرَزاتِ المُلْكِ بالبَأسِ والندىًوغُصْنُ الصِّبا لَدْنُ المَهَرّةِ مائِسُ
  22. 22
    وأجْدادُهُ ممّنْ رَعاهُنَّ سِتّةٌتَطيبُ بِهمْ أعْراقُهُ والمَغارِسُ
  23. 23
    فصارُوا بهِ كالسَّبْعَةِ الشُّهْبِ ما لَهُمْمُسامٍ كما لَمْ يَدْنُ منهُنَّ لامِسُ
  24. 24
    وأعْلى مَنارَ العِلْمِ حينَ أظَلّنازَمانٌ لأشْلاءِ الأفاضِلِ ناهِسُ
  25. 25
    وقد كانَ كالرَّبْعِ الذي خَفَّ أهْلُهُلهُ أثَرٌ ألْوى به الدَّهْرُ دارِسُ
  26. 26
    إذا رَكِبَ اخْتالَتْ بهِ الخَيْلُ أو مَشىلَوَتْ مِنْ هَواديها إليهِ المَجالِسُ
  27. 27
    وإنْ طَرَقَ الأعْداءَ أقْمرَ لَيْلُهُمْبهِ وأَديمُ الأرْضِ بالدَّمِ وارِسُ
  28. 28
    حَباهُ أميرُ المؤْمِنينَ بِصارِمٍكَناظِرَتَيْهِ دُونَهُ القِرْنُ ناكِسُ
  29. 29
    وطِرْفٍ إذا الآجالُ قَفَّيْتَها بهِفهُنَّ لآجالٍ قُضينَ فَرائِسُ
  30. 30
    ومُرْضِعَةٍ ما لَمْ تَلِدْهُ فإنْ بَكىتبَسَّمَ في وَجْهِ الصّباحِ الحَنادِسُ
  31. 31
    إِلى خِلَعٍ تَحكي رِياضاً أنيقَةًبكَفَّيْهِ تَسْقيها الغَمامُ الرّواجِسُ
  32. 32
    وكيفَ يُبالي بالمَلابِسِ ساحِبٌذُيولَ المَعالي وهْوَ للمَجْدِ لابِسُ
  33. 33
    وأحْسَنُ ما يُكْسى الكِرامُ قَصائِدٌأوابِدُ مَعْناها بِوادِيكَ آنِسُ
  34. 34
    تُزَفُّ إِلى نادِيكَ مُلْساً مُتونُهاوتُهدَى إِلى أكْفائِهِنَّ العَرائِسُ
  35. 35
    وتَدْفَعُ عنكَ الكاشِحينَ كأنّمامَناطُ قَوافيها الرِّماحُ المَداعِسُ
  36. 36
    وتُبعَثُ أرْسالاً عِجالاً إليهمُكما تابَعَ الطّعْنَ الكَمِيُّ المخالِسُ
  37. 37
    ولَولاكَ ما أوْهى قُوى الفِكْرِ مادحٌولا افْترَّ عنْ بَيتٍ منَ الشِّعْرِ هاجِسُ
  38. 38
    رَعَيْتَ ذِمامَ الدّينِ بالعَدْلِ بَعدَماأُضيعَ ولَمْ يَحْمِ الرّعيّةَ سائِسُ
  39. 39
    فظلَّ يمرُّ السّخْلُ بالذِّئب آمِناًولا ترهَبُ الأُسْدَ الظِّباءُ الكَوانِسُ
  40. 40
    وعرَّضْتَ مَنْ عاداكَ للهُلْكِ فانْتَهىعنِ المُلْكِ حتى قَلَّ فيهِ المُنافِسُ
  41. 41
    وأرْهَفْتَ منْ غَرْبي وما كانَ نابِياًكَما سَنّتْ البيضَ الرِّقاقَ المَداوِسُ
  42. 42
    وجابَتْ إلَيْكَ البيدَ هُوجٌ عَرامِسٌعليهنَّ صِيدٌ مِنْ قُرَيشٍ أَحامِسُ
  43. 43
    فما أنتَ مّنْ يَبْخَسُ الشِّعْرَ حقّهُولا أنا ممّا يَضْمَنُ النُّجْحَ آيِسُ