سرت وظلام الليل ستر على الساري

الأبيوردي

44 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَرَتْ وظَلامُ اللّيلِ سِتْرٌ على السّاريوقَدْ عَرَّجَ الحادي بِبَطْحاءَ ذي قارِ
  2. 2
    بحَيْثُ هَزيزُ الأرْحَبيِّ أوِ الكَرىيَميلُ بأعناقٍ ويَهْفو بأكْوارِ
  3. 3
    ألَمَّتْ بِرَكْبٍ منْ قُرَيشٍ تَطاوَحَتْبهمْ عُقَبُ المَسْرَى وأنضاءُ أسْفارِ
  4. 4
    فَقالَتْ وقدْ عَضَّتْ عَلَينا تَعجُّباًأنامِلَ بَيْضاءَ التَّرائِبِ مِعْطارِ
  5. 5
    سَقى ورَعى اللهُ المُعاوِيَّ إنهُحُشاشةُ مَجْدٍ تالِدٍ بينَ أطْمارِ
  6. 6
    وإني بِما مَنَّى الخَيالُ لَقانِعٌوإنْ لَم يَكُنْ في ذاكَ حَظٌّ لمُخْتارِ
  7. 7
    فعِفَّتيَ اليَقظَى سَجِيَّةُ ماجِدٍوضَمَّتُهُ الوَسْنَى خَديعةُ غَدَّارِ
  8. 8
    يَجوبُ إليَّ البيدَ والليلُ ناشِرٌعلى مُنحَنى الوادي ذَوائِبَ أنوارِ
  9. 9
    وأفْديهِ منْ سارٍ على الأيْنِ طارِقٍوأهْواهُ منْ طَيفٍ على النّأْيِ زَوَّارِ
  10. 10
    فَحيَّاهُ عَنِّي كلَّ مُمْسَى ومُصبَحٍتَهَزُّمُ وَطْفاءِ الرَّبابَيْنَ مِدْرارِ
  11. 11
    إذا ضَجَّ فيها الرَّعْدُ أُلْبِسَتِ الرُّباحَياً وألاحَ البَرْقُ بالمِنْصَلِ العاري
  12. 12
    على أنّ سَلمى حالَ دونَ لِقائِهارِجالٌ يخوضونَ الرَّدى خَشيَةَ العارِ
  13. 13
    مَتى ما أزُرْها ألْقَ عِندَ خِبائِهاأُشَيْعِثَ يَحمي بالقَنا حَوزَةَ الدّارِ
  14. 14
    وكمْ طَرَقَتْنا وهْيَ تَدَّرِعُ الدُّجىوتَمشي الهُوَيْنى بينَ عُونٍ وأبْكارِ
  15. 15
    ولمَّا رأيْنَ اللَّيلَ شابَتْ فُروعُهُرجَعْنَ ولمْ يَدْنَسْ رِداءٌ بأوزارِ
  16. 16
    مَضى وحَواشيه لِدانٌ كأنَّماكَساهُ النّسيمُ الرَّطْبُ رِقَّةَ أسْحارِ
  17. 17
    وهُنَّ يُجَرِّرْنَ الذُّيولَ على الثَّرىمَخافَةَ أن يَستَوضِحَ الحَيُّ آثاري
  18. 18
    ومِمَّا أذاعَ السِّرَ وَرْقاءُ كلَّماأمَلْتُ إلَيها السَّمْعَ نَمَّتْ بأسْراري
  19. 19
    إذا هيَ ناحَتْ جاوَبَتْها حَمائِمٌكَما حَنَّ وَلْهَى في رَوائِمِ أظْآرِ
  20. 20
    كأنّ رُواتي عَلَّموهُنَّ مَنطِقيفهُنَّ إذا غَرَّدْنَ أنشَدْنَ أشعاري
  21. 21
    أتَتْكَ القَوافي يا بْنَ عَمْرٍو ولمْ تَرِدْمُعَرَّسَ نُوَّامٍ عنِ الحَمدِ أغْمارِ
  22. 22
    وقلَّدْتَنا نَعماءَ كالرَّوض عانَقَتْأزاهيرَهُ ريحُ الصَّبا غِبَّ أمْطارِ
  23. 23
    أيادِيكَ نُهْبَى الحَمْدِ في كُلِّ مَوطِنٍتَميلُ بأسْماعٍ إليْكَ وأبْصارِ
  24. 24
    وأنتَ الذي قلَّمْتَ أظْفارَ فِتْنَةٍألَحَّتْ بأنْيابٍ علَينا وأظْفارِ
  25. 25
    ومَلْحَمةٍ دونَ الخِلافَةِ خُضْتَهابعَزْمَةِ أبَّاءٍ على القِرْنِ كَرَّارِ
  26. 26
    إذا الحَرْبُ حَكَّتْ بَرْكَها بِابْنِ حُرَّةٍمُهيبٍ بأولى كُبَّةِ الخَيْلِ مِغْوارِ
  27. 27
    تأَلَّى يَميناً لا يُفرِّجُ غَمْرَةًبهِ السَّيفُ إلا عَنْ ذُحولٍ وأوتارِ
  28. 28
    سَيعلَمُ راعي الذَّوْدِ أنَّكَ قادِحٌبزَنْدٍ تَفَرَّى عَنْ شَرارَتِهِ وارِ
  29. 29
    ودُون الذي يَبْغيهِ أرْوَعُ ساحِبٌأنابيبَ رُمْحٍ في الكَريهَةِ أكْسارِ
  30. 30
    إذا الشّرَفُ الوضّاحُ أظْلَمَ أُفْقُهُتَوشّحَ منْ فَرعَيْ تَميمٍ بأقْمارِ
  31. 31
    يُراعُ العِدا مِنهُمْ إذا ما تحدَّبُواعلى كُلِّ رَقّاصِ الأنابيبِ خَطّارِ
  32. 32
    بِكُلِّ طَويلِ الباعِ فَرَّاجِ كُرْبَةٍووَهَّابِ أموالٍ ونَهَّابِ أعْمارِ
  33. 33
    يُدِرُّون أخْلافَ الغَمامِ بأوْجُهٍشَرِقْنَ بسَلْسالِ النَّضارَةِ أحْرارِ
  34. 34
    وأنتَ إذا ما خالَفَ الفَرْعُ أصْلَهُشَبيهُ أبيكَ القَرْمِ عَمْرو بنِ سَوَّارِ
  35. 35
    تُلاثُ عُرا الأحداثِ منكَ بماجِدٍلَدى السِّلْمِ نَفَّاعٍ وفي الحَرْبِ ضَرّارِ
  36. 36
    إذا ما انْتَضيتَ الرّأيَ أغمَدَ كَيْدُهُظُبا كُلِّ مَعْصوبٍ بهِ النّقْعُ جَرّارِ
  37. 37
    وأصْدَرْتَ ما أوْرَدْتَ والحَزْمُ باسِطٌيَدَيْكَ ولا إيرادَ إلا بإصْدارِ
  38. 38
    ولمَّا انْزَوَتْ عَنَّا وُجوهُ مَعاشِرٍيَصُدُّونَ في المَشْتى عنِ الضَّيْفِ والجارِ
  39. 39
    رَفَعْتَ لنا نارَ القِرى بعدَما خَبَتْعَداكَ الرَّدى أُكْرِمْتَ يا مُوقِدَ النَّارِ
  40. 40
    على حينِ أخْفى صَوتَهُ كُلُّ نابِحٍوبَرَّحَ تَعطيلُ القِداحِ بأيْسارِ
  41. 41
    فَلا مَجْدَ إلا ما حَوَيْتَ وقد بَنىسِواكَ عُلاً لكنْ على جُرُفٍ هارِ
  42. 42
    وواللهِ ما ضَمَّ انتِقادُكَ نَبْعةًإِلى غَرَبٍ تُلْوي بهِ الرّيحُ خَوّارِ
  43. 43
    وفي الخَيْلِ ما لَمْ تَخْتَبرْهُنَّ مَغْمَزٌأبَى العِتْقُ أن يَخفَى لدى كُلِّ مِضْمارِ
  44. 44
    فعَدِّ عنِ الذِّئْبِ الذي شاعَ غَدرُهُولا تَسْتَنِمْ إلا إِلى الضّيغَمِ الضّاري