لك ما يروقه الغمام الهاطل

الأبيوردي

55 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لكَ ما يُرَوِّقُهُ الغَمامُ الهاطِلُإنْ ردَّ عَبْرَتهُ الجَموحَ السّائِلُ
  2. 2
    وعليكَ يا طَلَلَ الجَميعِ تحيّةٌأصغى ليَسْمَعَها المَحَلُّ الآهِلُ
  3. 3
    أمِنَ البِلى هذا النُّحولُ أمِ الضّنىفالحُبُّ مِنْ شِيَمي وأنتَ النّاحِلُ
  4. 4
    خلَعَ الرَّبيعُ منْ أنوارِهِحَلياً تَوَشَّحَهُ ثَراكَ العاطِلُ
  5. 5
    والرّوضُ في أفوافِهِ مُتَبرِّجٌوالزَّهْرُ في حُلَلِ السِّحائِبِ رافِلُ
  6. 6
    وغَنِيتَ في حِجْرِ الحَيا مُستَرضَعاًيَغْذوكَ واشِلُ طَلِّهِ والوابِلُ
  7. 7
    كانت أيادي الدّهْرِ فيكَ كَثيرةًلكنْ لَياليهِ لدَيكَ قَلائلُ
  8. 8
    في حيثُ يَقتَنصُ الأسودَ ضَوارِياًلَحْظٌ تُمَرِّضُهُ المَهاةُ الخاذِلُ
  9. 9
    إذ لم يكنْ والليلُ يَسحَبُ ذَيلَهُلسُعادَ غيرَ يَدي وِشاحٌ جائِلُ
  10. 10
    فكأنّنا غُصنانِ يَشكو منهُمابَرْحَ الغَرام إِلى الرّطيبِ الذّابِلُ
  11. 11
    هَيفاءُ إنْ خَطَرَتْ فقَدٌّ رامِحٌنَجلاءُ إنْ نظَرَتْ فطَرْفٌ نابِلُ
  12. 12
    وكأنّ فاها بعدَما نَشَرَ الدُّجىفَرْعاً يَلوحُ بهِ الخِضابُ النّاصِلُ
  13. 13
    صَهباءُ تُعْشي النّاظِرينَ نَضَتْ بِهاعَذَبَ الفَدامِ عنِ اللّطيمَةِ بابِلُ
  14. 14
    وأبي اللّوائِمِ لا أفَقْتُ منَ الهَوىولَئِنْ أفَقْتُ فأينَ قَلبٌ ذاهِلُ
  15. 15
    حتّى يرُدَّ قِوامَ دولَةِ هاشِمٍمَنْ يَرتَجيهِ لِما يَقولُ العاذِلُ
  16. 16
    مُرُّ الحَفيظَةِ والرِّماحُ يَشِفُّهاظَمَأٌ ومَنْ ثُغَرِ النُّحورِ مَناهلُ
  17. 17
    يَرمي العُدُوَّ ودِرْعُهُ مِنْ حِلْمِهِفيَقيهِ عاديةَ المَنون القاتِلُ
  18. 18
    والرّايةُ السّوداءُ يخفُقُ ظِلُّهاوالرُّعْبُ يَطلُعُ والتّجَلُّدُ آفِلُ
  19. 19
    والقِرْنُ قَلقَلَ جأْشَهُ حَذَرُ الرّدىفأُعيرَ نَفْرتَهُ النَّعامُ الجافِلُ
  20. 20
    نامَ المُلوكُ وباتَ سرحانُ الغَضىمَرعِيُّ سَرحِهِمُ لهُ والهامِلُ
  21. 21
    فأعادَ أكْنافُ العِراقِ على العِداشَرَكاً يَدِبُّ بهِ الضَّراءَ الحابِلُ
  22. 22
    ويَمُدُّ ساعِدَهُ الطِّعانُ كما لَوَتْللفَحْلِ مِنْ طَرَفِ العَسيبِ الشّائِلُ
  23. 23
    وطَوى إِلى أمَدِ المَكارِمِ والعُلانَهْجاً تجَنَّبَ طُرَّتَيْهِ النّاعِلُ
  24. 24
    ولهُ شَمائِلُ أُودِعَتْ مِنْ نَشْرِهاسِراً يَبوحُ بهِ النّسيمُ خَمائِلُ
  25. 25
    ويَدٌ يَتيهُ بِها اليَراعُ على الظُّباويُشابُ فيها بالنّجيعِ النّائِلُ
  26. 26
    عَلِقَتْ بِكِلْتا راحتَيْهِ أربَعٌنفَضَ الأنامِلَ دونَهُنَّ الباخِلُ
  27. 27
    نِعَمٌ يَشِفُّ وراءها نَيْلُ المُنىوأعِنَّةٌ وأسِنّةٌ ومَناصِلُ
  28. 28
    مِنْ مَعشَرٍ فرَعوا ذَوائِبَ سُؤْدَدٍأغصانُ دَوحَتِهِ الكَميُّ الباسِلُ
  29. 29
    تُدْعى زُرارَةُ في أواخِرِ مَجدِهِمْيومَ الفَخارِ وفي الأوائِلِ وائِلُ
  30. 30
    يا خَيرَهُمْ حَيثُ السّيوفُ تَزيدُهاطولاً وقَد قَصُرَتْ عليكَ حَمائِلُ
  31. 31
    إنّ الصّيامَ يهُزُّ عِطفَيْ شَهرِهِأجْرٌ بما زَعَمَ التّمَنّي كافِلُ
  32. 32
    وافاكَ طَلقَ المُجْتَلى فثَوابُهُلكَ آجِلٌ ونَداكَ فيهِ عاجِلُ
  33. 33
    وإذا السِّنونَ قَضى بِسَعْدِكَ حاضِرٌمِنها تَبَلّجَ عنهُ عامٌ قابِلُ
  34. 34
    وحَمى بِكَ المُستَظْهِرُ الشَّرَفَ الذييزوَرُّ دونَ ثَنِيَّتَيْهِ الواقِلُ
  35. 35
    وبِكَ استَفاضَ العَدْلُ واعتَجَرَ الوَرىبالأمْنِ وانتَبَه الزّمانُ الغافِلُ
  36. 36
    لمّا أرَحْتَ إليهِ عازِبَ سِربِهِمْهَدَأ الرّعيّةُ واستَقامَ الماثِلُ
  37. 37
    ودَعاكَ للنّجْوى فكُنتَ لرَأْيِهِرِدْءاً كَما عَضَدَ السِّنانَ العامِلُ
  38. 38
    وبَرَزْتَ في حُلَلِ الجَلالِ أنارَهابأنامِلِ العِزِّ النّعيمُ الشّاملُ
  39. 39
    متَوَشِّحاً بالمَشْرَفيِّ يُقِلُّهُأسَدٌ مَخالِبُهُ الحُسامُ القاصِلُ
  40. 40
    فوقَ الأغرِّ يَلوحُ في أعطافِهِمِنْ آلِ أعوَجَ والصّريحِ شَمائِلُ
  41. 41
    ومُعرَّسُ النُّعْمى دَواةٌ حلْيُهاحَسَبٌ تحُفُّ بهِ عُلاً وفضائِلُ
  42. 42
    نَشَرَ الصّباحُ بِها الجَناحَ ورَقْرَقَتْفيها منَ الشَّفَقِ النُّضارَ أصائِلُ
  43. 43
    وكأنما أقلامُها هِندِيّةٌبيضٌ أحدَّ مُتونَهُن الصّاقِلُ
  44. 44
    والعِزُّ مُقتَبَلٌ بحيثُ صَريرُهاوصَليلُ سَيفِكَ والجَوادُ الصّاهِلُ
  45. 45
    فَفداكَ منْ رَيْبِ الحَوادثِ ناقِصٌفي المَكْرُماتِ وفي المَعايِبِ كامِلُ
  46. 46
    بِيَدٍ يُشامُ لَها بُرَيْقٌ خُلَّبٌعَلِقَتْ بهِ ذَيلَ الجَهامِ مَحائِلُ
  47. 47
    غُلَّتْ عن المَعروفِ فهْيَ بكِيَّةٌوالضَّرْعُ تَغْمُرُهُ الأصِرَّةُ حافِلُ
  48. 48
    قَسَماً بخُوصٍ شَفَّها عَقْبُ السُّرىحتى رَثى لابنِ اللَّبونِ البازِلُ
  49. 49
    وفَلَتْ بأيديهنَّ ناصِيةَ الفَلافشَكا الكَلالَ إِلى الأظَلِّ الكاهلُ
  50. 50
    والليلُ بحرٌ والغَياهِبُ لُجّةٌوالشُّهْبُ دُرٌ والصّباحُ السّاحِلُ
  51. 51
    ومُرنَّحينَ سَقاهُمُ خَدَرُ الكَرىنُطَفاً يَعافُ كُؤوسَهُنَّ الواغِلُ
  52. 52
    نَزَلوا بمُعْتَلِجِ البِطاحِ وعِندَهُلُفَّت على الحَسَبِ الصّميمِ وَصائِلُ
  53. 53
    لأُقلِّدَنّكَ مِدْحَةً أمَويَّةًفانْظُرْ مَنِ المُهدي لَها والقائِلُ
  54. 54
    فالوِرْدُ إلا في ذَراكَ مُرَنَّقٌوالظِّلُّ إلا في جَنابِكَ زائلُ
  55. 55
    والحقُّ أنتَ وكُلُّ ما نُثْني بهِإلا عَليكَ منَ المَدائِحِ باطِلُ