تَـلقَـى الأمـيـرَ الذي تَلقَى بِساحتِهِ
ناصيف اليازجي
القصائد
عاج المتيم بالأطلال في العلم
عاجَ المتيَّمُ بالأطلالِ في العَلَمِ
الزهر تبسم نورا عن أقاحيها
الزهرُ تَبسِمُ نُوراً عن أقاحيها
قف بالمطايا على أنجاد ذي سلم
قِفْ بالمَطايا على أنجادِ ذي سَلَمِ
نحن النصارى آل عيسى المنتمي
نَحْنُ النَّصارَى آلُ عِيسَى المُنتَمي
بناء العلى بين القنا والبوارق
بِناءُ العُلَى بينَ القنا والبوارقِ
أجارتنا هل للنسيم وصول
أجارَتَنا هل للنَّسيمِ وُصولُ
ما يرتجيه المرء من مولوده
ما يرتَجيهِ المرءُ من مولودهِ
لا تجزعي يا نفس من حكم الردى
لا تجزَعي يا نفسِ من حُكم الرَّدَى
أسحرا كان شغلي في هواكا
أسِحْراً كان شُغلي في هَواكا
سلام الله أيتها القباب
سلامُ اللهِ أيَّتُها القِبابُ
من كان منك أميرا أيها الرمم
مَنْ كان مِنكِ أميراً أيُّها الرِّمَمُ
المرء في الدنيا خيال قد سرى
المَرْءُ في الدُنيا خَيالٌ قد سَرَى
يا أيها القلب الخفوق بجانبي
يا أيُّها القلبُ الخَفوقُ بجانبي
لمن الخيام ومن هنالك نازل
لمن الخِيامُ ومن هُنالِكَ نازِلُ
من قال إن الدهر ليس يعود
مَن قالَ إنَّ الدَّهرَ ليسَ يعودُ
إن لم لك يكن في نقد الرجال يد
إن لم لكَ يَكُنْ في نَقْدِ الرِّجالِ يَدُ
رأى أطلالهم دمعي فسالا
رأى أطلالَهم دَمعي فسالا
لا تلوميه في الهوى واعذريه
لا تلوميهِ في الهَوَى واعذرِيهِ
ما بين أعطاف القدود الهيف
ما بين أعطاف القُدودِ الهِيفِ
تناقض الرأي بين الناس والعمل
تَناقضَ الرَّأيُ بينَ النَّاسِ والعَمَلُ
أسألت بان الجزع وهو يصفق
أسألتَ بانَ الجِزْعِ وَهْوَ يُصَفِّقُ
قد مد خط عذاره فأجاده
قد مَدَّ خَطَّ عِذارِهِ فأجادَهُ
قفا بين الثنية والمصلى
قِفا بينَ الثَنّيةِ والمُصَلَّى
لا عين تثبت في الدنيا ولا أثر
لا عينَ تَثبُتُ في الدُنيا ولا أثَرُ
بغداد أيتها الركاب فبادري
بغدادَ أيَّتُها الرِّكابُ فبادِري
إن قلت ويحك فافعل أيها الرجل
إنْ قُلتَ وَيحكَ فافعلْ أيُّها الرَجُلُ
للشوق عندك مقعد ومقيم
للشوقِ عِندكَ مُقعِدٌ ومُقيمُ
لمن الدمع بعد هذا تصون
لِمَنِ الدَّمعَ بعدَ هذا تَصوُنُ
ألحمد لله الذي خلق الورى
ألحمدُ للهِ الذي خلَقَ الوَرَى
خطرت وفي قلبي لذاك خفوق
خَطَرَت وَفي قَلبي لِذاكَ خُفوقُ
من يقرب النار لا يسلم من الحرق
مَنْ يقرَبِ النَّارَ لا يَسلمْ منَ الحَرَقِ
أي ذنب ترى وأية زله
أيُّ ذنبٍ تُرَى وأيَّةُ زَلَّه
خذوا حذركم من طرفه فهو قتال
خُذُوا حِذرَكم من طَرْفِهِ فَهْوَ قَتَّالُ
دع يوم أمس وخذ في شأن يوم غد
دَعْ يومَ أمسِ وخُذْ في شأنِ يومِ غَدِ
طال شوقي لطول هذا البعاد
طالَ شوقي لطُولِ هذا البِعادِ
عفت دار كقلبك بعد سلمى
عَفَتْ دارٌ كقلبكَ بعد سَلْمَى
لعمرك ليس فوق الأرض باق
لَعمْركَ ليسَ فوقَ الأرضِ باقِ
لعمرك ليس في الدنيا خليل
لَعَمرُكَ ليسَ في الدُّنيا خليلُ
لمن طلل بوادي الرمل باد
لِمَنْ طَلَلٌ بِوادي الرَّمل بادِ
ما بال تلك الشامة الخضراء
ما بالُ تلكَ الشَّامةِ الخَضراءِ
ما بال موسى بلا سمع ولا بصر
ما بالُ مُوسَى بلا سَمْعٍ ولا بَصَرِ
ماذا جلبت لنا يا ليلة العيد
ماذا جَلَبتِ لنا يا ليلةَ العيدِ
لمن الهوادج في عراء الهوجل
لِمَنِ الهوادِجُ في عَراءِ الهَوْجَلِ
آس العذار على خديه قد كتبا
آسُ العِذارِ على خَدَّيهِ قد كَتَبا
طال ميعادنا فخلناه دهرا
طالَ ميِعادُنا فَخِلْناهُ دَهرا
فدى الجلابيب والأطمار من وبر
فِدَى الجلابيبِ والأطمارِ من وَبَرِ
في ساحة الحي من تيماء غزلان
في ساحةِ الحَيِّ من تَيْماءَ غزْلانُ
عتبت سعاد ولم أكن بالمذنب
عَتَبَتْ سُعادُ ولم أكُنْ بالمُذنبِ
نادى منادي البين حي على السرى
نادى مُنادِي البيِنِ حيَّ على السُّرَى
يا راحلين إلى الديار الباقيه
يا راحلينَ إلى الدِّيارِ الباقيَهْ
أبيات متفرقة
شَـخـصاً هُوَ الرُوحُ في أرضٍ هيَ البَدَنُ
ذاكَ الأمــيــنُ الذي يَـرعَـى رَعـيَّتـَهُ
بِـعَـيـنِ يَـقْظانَ لا يَلهُو بها الوَسَنُ
قــد جَــدَّدَتْ لِبــنــي رَسْــلانَ هِــمَّتــُهُ
فـي أرضِ لُبـنـانَ مـا لم تَـنْـسَهُ عَدَنُ
ألْقَـتْ لهُ الدَولةُ العُـظمَى بِعِصمتِها
فــليَــسَ مــن هَــمِّهــِ قـيـسٌ ولا يَـمَـنُ
مُــطــهَّرُ العِــرْضِ مــا فـي عِـرْضِهِ دَرَنُ
فــي صَـدرِهِ إذْ تَـحِـلُّ النَّاـئبـاتُ بـهِ
بـحـرٌ مـنَ الرَّأيِ فـيـهِ تَـغرقُ السُّفُنُ
لي كُـلَّ يـومٍ بـهِ فـي الشِّعـرِ قـافيةٌ
فــلَيــسَ يَـنْـفَـدُ حَـتَّى يَـنْـفَـدَ الزَّمَـنُ
خَــرائدٌ مِــنْ نَــبـاتِ العُـربِ سـافـرةٌ
قَــبُــولُهــا مِــنَّةــٌ مِـمَّنـْ لهُ المِـنَـنُ
مـا زلتُ أمـدحُ نـفـسـي حـيـنَ أمـدَحُهُ
بــأنَّنــي صـادقٌ فـي القَـوْلِ مُـؤتَـمَـنُ
إنّــي تَـعَـوَّدتُ قـولَ الصِّدقِ مُـلتـزِمـاً
حَـتَّى تَـطـابَـقَ عِـنـدي السِـرُّ والعَـلَنُ
لا أمـدَحُ المَـرْءَ مَهْـمـا عَـزَّ جـانِبهُ
إلا بـمـا فـيـهِ كـالقُـسْطاسِ إذ يَزِنُ
عَــيــبٌ عَــلَيَّ وعــيــبٌ أن يُــصَــدِّقَـنـي
إذا كَــذَبـتُ عـليـهِ الحـاذقُ الفَـطِـنُ
صـبـراً بـنـى أَيُّوبَ فالصَّبرُ انتَمَى
للبَـيـتِ قِـدْمـاً فـاحـفَـظـوهُ مُجَدَّدا
صـبـرُ الرزيَّةـِ كـالدَّواءِ مُـعـادِلاً
للدَّاءِ فَهْــوَ يُــشَــدُّ حـيـنَ تَـشـدَّدا
إنــي لأَنــدُبُ فَــقــدَهُ مُـتَـشـاغِـلاً
عـن وَصـفِ شِـيـمَتِهِ الذي لن يُفقَدا
تَـدري جـمـيـعُ النَّاـسِ وصـفَ كمالهِ