يا راحلين إلى الديار الباقيه

ناصيف اليازجي

28 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يا راحلينَ إلى الدِّيارِ الباقيَهْ◆لا تَعمُروا دارَ الخَرابِ الفانيَهْ
  2. 2
    تِلكَ الدِيارُ هي المُقامُ وإنَّما◆هذي الدِّيارُ مَراحلٌ في الباديَهْ
  3. 3
    ويحْي مَتَى تُصْحُونَ من سُكرٍ بلا◆خمرٍ ومن نومٍ بعينٍ ساهيَهْ
  4. 4
    إن كانَ غَرَّكُمُ الغُرورُ بأمرِكم◆فتذَكَّروا أمرَ القُرونِ الخاليَهْ
  5. 5
    يا سائراً والموتُ مِلءُ طَرِيقِهِ◆احذَرْ فأنتَ على شَفيرِ الهاويَهْ
  6. 6
    واعلَمْ بأنَّكَ ليس تخطو خَطْوةً◆مأنونةً مِن أنْ تَكُونَ القاضيَهْ
  7. 7
    يلهو الجَهُولُ عنِ المَنيَّةِ زاعماً◆أنَّ المنيَّةَ عنهُ أمسَتْ لاهيَهْ
  8. 8
    النَّاسُ أمثالُ الفرائسِ حَولَها◆رُسُلُ المنيَّةِ كالذِّئابِ الضاريَهْ
  9. 9
    يَتَجَنَّبُ المَرْءُ البَلاءَ وطالما◆فاتَتْهُ داهيةٌ فصادَفَ داهيَهْ
  10. 10
    وإذا تَعافى مُدنَفٌ من عِلَّةٍ◆فعَليهِ أُخرى ليسَ منها عافيَهْ
  11. 11
    أشكُو مُصابَكَ يا شَكوراً لم تَكُنْ◆يوماً لهُ في الدَّهرِ نفسٌ شاكيَهْ
  12. 12
    يا طائعاً أمرَ الإلهِ وزاجراً◆عن تَرْكِ طاعتِهِ النُّفوسَ العاصيَهْ
  13. 13
    يا صاحبَ القلبِ السَّليمِ كأنَّهُ◆قد صِيغَ من عَذْبِ المياهِ الصافيَهْ
  14. 14
    والصادِقَ الكَلِمِ التي لسَدادِها◆كانت تَقودُ إلى الهُدَى بالناصيَهْ
  15. 15
    والنَّاصِحَ البَرَّ الوَدُودَ المُستَوِي◆قولاً وفِعلاً خُفْيةً وعَلانَيهْ
  16. 16
    واللازمَ التهذيبِ في أعمالهِ◆مثلَ التزامِ الشِّعرِ حرفَ القافيَهْ
  17. 17
    لَمَّا دَعاكَ اللهُ من فِردَوْسِهِ◆لَبيَّتَ مُمتثِلاً بنفسٍ راضيَهْ
  18. 18
    ما كانَ ذاك العَزمُ إلاّ لَيلةً◆حتى نَزَلتَ بِدارِهِ في الثانيَهْ
  19. 19
    سَكَبَ الإلهُ عليكَ رَحمتَهُ كما◆كانت مَراحِمُ قلبكَ المُتَواليَهْ
  20. 20
    لم تبكِ عينٌ منكَ قَطُّ بسَوءَةٍ◆وعليكَ صارت كلُّ عينٍ باكيَهْ
  21. 21
    جَبَلٌ رفيعٌ هَزَّهُ ريحُ القَضا◆والرِّيحُ يَعصِفُ بالجِبالِ العاليَهْ
  22. 22
    ريحٌ توهَّمَ فيهِ لوناً أصفَرا◆مَن ظنَّ فيهِ لَهيبَ نارٍ حاميَهْ
  23. 23
    هُوَ زُبدةُ الأمراضِ في جُمهورِها◆مثلَ الخُلاصةِ من بيوتٍ الكافيَهْ
  24. 24
    فلَو اتَّخذْتَ إليهِ في أفعالِهِ◆نَسَباً لكانَ البحرَ وَهْيَ الساقيَهْ
  25. 25
    تَبّاً لها من ضَربةٍ فَتَّاكةٍ◆كُثُرَتْ لوَقْعتها الشِّجاجُ الداميَهْ
  26. 26
    فَتَكَتْ بهِ ولعلَّها اعتذَرَتْ لنا◆إذ لم تَكُنْ وَقَعَتْ برأسِ الزاويَهْ
  27. 27
    أنتَ المُرادُ ولا أُسمِّي غُنيةً◆منِّي عَنِ اسمِكَ بالصِّفاتِ الغانيَهْ
  28. 28
    وإذا سَلِمتَ فأنتَ شَمسٌ قد كَفَتْ◆عن ضَوءِ كلِّ الأنجُمِ المُتَواريَهْ