ألحمد لله الذي خلق الورى

ناصيف اليازجي

32 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ألحمدُ للهِ الذي خلَقَ الوَرَىلكنَّ حمدي قاصرٌ دُونَ الوَفا
  2. 2
    الحمدُ للهِ الذي يَقضي بمايَهوى ولكنْ لا مَرَدَّ لِما قَضَى
  3. 3
    بِتنا نَلُومُ الدَّهرَ في أحداثِهِوالدَّهرُ ظَرْفٌ بينَ صُبحٍ أو مسَا
  4. 4
    ماذا تَرَى هذا الزَمانَ مَعَ الذيخَلَق الزَمانَ ومَن على العَرْشِ استَوَى
  5. 5
    اللهُ أكبَرُ كُلُّ ما فَوقَ الثَّرَىفانٍ ويبقَى وجهُ رَبِّكَ لا سِوى
  6. 6
    وإذا رأيتَ السُّخطَ ليسَ بِنافعٍممَّا قَضاهُ فاعتَمِدْ حُسنَ الرِضَى
  7. 7
    جِئنا إلى الدُّنيا وقد شابتْ علىغَصْبِ النُّفوسِ ولم تَدَعْ هِمَمَ الصِبا
  8. 8
    لو كانَ يَبقَى قَبلَنا حَيٌّ بهالَطَمِعتُ منها في السَّلامةِ والبَقا
  9. 9
    نَمشي إلى المَوْتَى على أجسادِهمْفي الأرضِ دارِسةً كمنثُورِ الهَبا
  10. 10
    لو كانَ يُمكِنُ أنْ تُميِّزَ أرضَنالَوَجَدْتَ نِصفَ تُرابِها رِمَمَ البِلَى
  11. 11
    هيهاتِ ما الدُنيا بِدارِ إقامةٍإلاَّ كما نَزلَ المُسافِرُ في الدُّجَى
  12. 12
    تَصِلُ التَلاقِيَ بالفِراقِ ودُونَهُيأتي فِراقٌ ليسَ يَعقُبُه لِقا
  13. 13
    ولَقد أقُولُ لراحلٍ عن رَبعِهِماذا أخَذتَ وما تَرَكت مِنَ الحشَا
  14. 14
    هذي القُلوبُ وَديعةٌ لكَ فارْعَهايا خَيرَ مَن حفِظَ الوديعةَ والوَلا
  15. 15
    مِنا السَّلامُ عليكَ حيثُ نَزَلْتَ مِنشَرْقِ البِلادِ وغَرْبِها ولَكَ الثَّنا
  16. 16
    تلك اليدُ البيضاءُ لو نَنَسى الذيغَرَسَتْهُ ذَكَّرَنا بهِ غَضُّ الجَنى
  17. 17
    لكَ عندَنا شوقٌ يطُولُ فهلْ لناصَبرٌ يطولُ عليهِ إنْ طالَ المَدَى
  18. 18
    أوحَشتَ داراً كُنتَ تُؤْنِسُها فلوكانتْ لها عَينٌ لَفاضَتْ بالبُكا
  19. 19
    يا صَدرَ مَجلِسِنا الكريمَ ورأسَهُهل تَذكُرُ الأعضاءَ من بَعدِ النَوَى
  20. 20
    يا صاحبَ القلبِ السليمِ وصاحبَ الوَجهِ الوَسيمِ كأنَّهُ عينُ الضُحَى
  21. 21
    يا ساهرَ الطَرْفِ الجَليِّ وطاهرَ العرضِ النَقّيِ كأنّهُ زَهرُ الرُبَى
  22. 22
    يا أيُّها الشَهْمُ المُجَّربُ صاحبُ الخُلقِ المُهذَّبِ والإناءُ المُصطَفَى
  23. 23
    ضاقَ الكلامُ بنا فهل من بَسطةٍتجري علينا منك يا قطر الندى
  24. 24
    أعجزتنا عن شكرِ نعمتكَ التيشهدت بصِحَّتها ملائكةُ السَّما
  25. 25
    هل منكَ يا زَهرَ الحدائقِ نَفحةٌتُهدَى إلينا اليومَ مع رِيحِ الصَّبا
  26. 26
    وعَسى عَمُودُ الصُّبحِ يُلقي فَوقَناظُلَلاً مُضمخَّمةً بأرواحِ الشَذا
  27. 27
    وخَزائنُ الأصدافِ تَنثِرُ بيننادُرَراً تُزَانُ بها المَعاصِمُ والطُلَى
  28. 28
    نَقضي بها حَقَّ الثَناءِ لمن قَضَىحَقَّ الإلهِ وخَلقِهِ حَقَّ القَضا
  29. 29
    يا مَعشَرَ الأصحابِ أيُّ رِجالِكموَلَّى وأيُّ قلوبِكُمْ باقٍ هُنَا
  30. 30
    لا تَحسَبُوا رَجُلاً على فُلكٍ ثَوَىلكنَّهُ بحرٌ على بحرٍ مَشَى
  31. 31
    هذا فِراقٌُ تَعلَمُونَ زَمانَهُأفتعلَمُونَ مَتى يكونُ المُلتَقَى
  32. 32
    قد مالَ هذا البدرُ نحوَ غُروبِهِلكنْ سَيَطلُعُ فاسعِفُوهُ بالدُعَا