ماذا جلبت لنا يا ليلة العيد

ناصيف اليازجي

30 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    ماذا جَلَبتِ لنا يا ليلةَ العيدِ◆غيرَ البُكاءِ لأمرٍ غيرِ مردودِ
  2. 2
    وَيلٌ لنا منكِ قد هَيَّمْتِنا طَرَباً◆من رَنَّةِ النَّوحِ لا من رَنَّةِ العُودِ
  3. 3
    لا أخَذَ اللهُ قلباً لم يَطِرْ أسَفاً◆مني لشَخصٍ عظيمِ الشأنِ مفقودِ
  4. 4
    قَدَّمتُ عنهُ غداةَ البينِ تَعْزِيةً◆للحَزْم والعَزْمِ والإقدامِ والجُودِ
  5. 5
    هذا الأميرُ أمينُ اللهِ مُضطَجِعٌ◆في طَيِّ رَمسٍ منَ الأبراجِ محسودِ
  6. 6
    قد أودَعَ اللهُ فيهِ خيرَ جَوهَرةٍ◆في خيرِ كَنْزٍ بعينِ اللُطفِ مرصودِ
  7. 7
    هذا الذي كانَ رُكناً يُستَجارُ على◆كيدِ الزِّمانِ بِظِلٍّ منهُ ممدودِ
  8. 8
    يُعطي الألوفَ ويَقتادُ الصُّفوفَ ولا◆يَخشَى الحُتوفَ ويَلقَى كُلَّ صِنديدِ
  9. 9
    هذا الذي كان في آرائهِ سَعَةٌ◆كانتْ تَضيقُ عليها ساحةُ البيدِ
  10. 10
    هذا الكريمُ الذي كانت مواهِبهُ◆تُحيطُ بالنَّاسِ مثلَ العِقدِ بالجِيدِ
  11. 11
    يا غَرْبَ لُبنانَ لا تَهتَزَّ مُضطَرِباً◆وارفُقْ فإنَّ التَّناهي غيرُ محمودِ
  12. 12
    صَبراً على نَكَدِ الدُّنيا التي اختَرَمَتْ◆عاداً وغالت سُلَيمانَ بنَ داودِ
  13. 13
    لا تَنتزِعْ عنكَ أثوابَ الحِدادِ على◆مَن كانَ جودُ يَديَهِ غيرَ محدودِ
  14. 14
    لا تَنسَ من كانَ لا يَنسَى الصَدِيقَ ولا◆تَغفُلْ مَدَى العُمرِ عن نَوحٍ وتَعديدٍ
  15. 15
    قد خانَكَ الدَّهرُ غَدراً في تَقَلُّبهِ◆حتى ابتَدَلتَ الليالي البيضَ بالسُّودِ
  16. 16
    كانت ليالي الهَنا مَعدودةً فَمضَتْ◆وخَلَّفَتْ حُزنَ دَهرٍ غيرِ معدودِ
  17. 17
    وَيلاهُ من هذهِ الأيَّامِ ما تَرَكَتْ◆قلباً سليماً ورُكناً غيرَ مهدودِ
  18. 18
    لا تَجمعُ الشَّمْلَ إلاّ كي تُبَدِّدَهُ◆ما كانَ أغناهُ عن جَمْعٍ وتبديدِ
  19. 19
    هذِهْ ذَخيرتُنا يا أرضُ فاحتَفِظي◆بها إلى مَوقفٍ للبَعثِ مشهودِ
  20. 20
    أنتِ الأمينُ على هذا الأمينِ فلا◆تُسلِّمي نُورَ ذاكَ الوَجهِ للدُودِ
  21. 21
    يا أيُّها القَبرُ هذا اليومَ فيكَ ثَوَى◆أجَلُّ مَيتٍ وأبهَى كُلِّ مولودِ
  22. 22
    احفظْ كَرامَةَ من كانت كرامتُهُ◆تجري على الضَّيفِ جَرْيَ الماء في العودِ
  23. 23
    ألقى إليكَ حمى لبنانَ واأسفا◆من كانَ يُلقى إليه بالمقاليدِ
  24. 24
    مَن شادَ مَجْدَ بني رَسلانَ من قِدَمٍ◆مُجدِّداً مُلكَ لَخْمٍ أيَّ تجديدِ
  25. 25
    ما زِلتُ أطمَعُ في طُولِ الحَياةِ لهُ◆فكنتُ أخدَعُ نفسي بالمواعيدِ
  26. 26
    وصارَ نظمُ المراثي بعدَ فَجْعتِهِ◆مَكانَ نظمِ التَّهاني والأغاريدِ
  27. 27
    يا مَن يَعِزُّ علينا أنْ نَصُوغَ لهُ◆شِعراً بغيرِ مديحٍ فيهِ معهُودِ
  28. 28
    صارَتْ لك اليومَ أمثالٌ مُضاعفَةٌ◆وكانَ مِثلُكَ قبلاً غيرَ موجودِ
  29. 29
    هذا الذي يَجعَلُ الألبابَ خاشِعةً◆ويَصدعُ القلبَ من صُمِّ الجلاميدِ
  30. 30
    منْ لم تُفِدْهُ منَ الأحياءِ مَوعِظةٌ◆يُصغِي لوَعظٍ منَ الأمواتِ مسرودِ