الزهر تبسم نورا عن أقاحيها

ناصيف اليازجي

90 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    الزهرُ تَبسِمُ نُوراً عن أقاحيهاإذا بكى من سحابِ الفَجْرِ باكيها
  2. 2
    نورُ الأقاحي الذي ما بالحياءِ بهِمن صِحَّةٍ وصَفاءٍ عَزَّ مُنشيها
  3. 3
    تلكَ الرُبوعُ لليلى أينَ مَربَعُهاعن قصدِهِ وسُيوفُ العُرْبِ تَحْميها
  4. 4
    أدماءُ تَجْني على الأكباد مُصليةًتَبارَكَ اللهُ ما أحلَى تَجَنّيها
  5. 5
    ليْلَى ولي شَوقُ قيسٍ في محبّتهافشِعرهُ فجُنونٌ شابَهُ فيها
  6. 6
    خالٌ لها عَمَّهُ وَرْدٌ بَدا حَرَماًفي وَجنةٍ حُمِيَتْ عمَّن يُدانيها
  7. 7
    للهِ مُقلَتُها السوداءُ صائدةًقُلوبَ عُشّاقها والقُرطُ راعيها
  8. 8
    يقول قومي رُويداً قد سَقِمتَ هوىًفقُلتُ مَهْلاً شفائي من نواحيها
  9. 9
    لعلَّ صافي نسيمٍ من خَمائلهاأتَى يَهُبُّ على رُوحي فيشفيها
  10. 10
    وبي رِقاقُ ليالٍ في النقاءِ وَفَتبِيضُ اللّقاءِ فما أهَنى لياليها
  11. 11
    في جَنَّةٍ حُوْرُها تزهو بنا وبهالو كان يصفو خُلودٌ في روابيها
  12. 12
    يَهُزُّني ذِكرُها وجداً فأَعْلَمُهُجُرحاً ورُوحي تراهُ من مجَانيها
  13. 13
    أسأتُ كتمَ الهوى والصَبُّ كيف لهُسِترٌ وأدمُعُهُ قد هلَّ واشيها
  14. 14
    ليسَ الهوى بخفيٍّ عندَ رادِعِهِفكيفَ ناشرُهُ يَطْويِهِ تمويها
  15. 15
    استودعُ اللهَ صبراً ما أُمارِسُهُومُهجةً عن حِسانٍ لَسْتُ أَحميها
  16. 16
    طاب الهوى والضنى واللَومُ لي فدَمِيأُسَرُّ في بذلِهِ في حيِّ أَهليها
  17. 17
    لَبَّيكَ يا لحظَها الجاني على كَبِدٍسالتْ أسىً في الهَوَى لولا تأَسِّيها
  18. 18
    إنْ تعفُ طوعاً فإنّ العفوَ لي أرَبٌأو لا فرَيحانُ رُوحي في تَفانيها
  19. 19
    ليتَ الصِبا عاد لي بعد المَشيبِ علىشرطِ الوفا وهْوَ مِن تجلّيها
  20. 20
    بِكرٌ محجَّبةٌ لا تنجلي لحياًحتى من النَجمِ حتّى ما يُلاقيها
  21. 21
    راقَ الدَّلالُ لها والذُلُّ لي أبَداًولم يَرُقْ كأْسُ وردي من تدانيها
  22. 22
    دمعي ومَبِسمُها الدُّرُّ الثمينُ صدىًلمُهجتي فبصَبرِ القلبِ أُرْويها
  23. 23
    لمّا رأت جِدَّ وَجْدي في محبَّتهاقامت بسيماءِ هَزْلٍ عينُها تِيها
  24. 24
    ظنَّ الجَهُولُ الهَوَى سَهْلاً لوالجِهِمَهْلاً فقد تاهَ جهلاً أو عَمِي تِيها
  25. 25
    يَهيجُهُ غزلُ عينٍ جاءَ حائكُهُيَحُوكُ بُرْدَ الضنَى حَلْياً لهاويها
  26. 26
    إنَّ العُيونَ التي بانت لَطائفُهالها خَفاءُ معانٍ ليسَ نَدريها
  27. 27
    طلاسمٌ سحرُها المرموزُ طالعةٌأَشكالُهُ في سُطورٍ حارَ قاريها
  28. 28
    لواحظٌ لُحْنَ في زِيِّ الحِدادِ لِكَييُبرِزنَ حُزناً على قَتْلَى رواميها
  29. 29
    الناهباتُ البواكي المبكياتُ فقدكَفّت عقولُ البرايا عن معانيها
  30. 30
    لولا سَوادٌ لها ما أبيضَّ فَوْدِيَ عنشَيبي ولا احمرَّ دمعي من تهاديهَا
  31. 31
    عزيزةُ الحُسن من أحكام دولتِهِأنْ يجنيَ الذُلَّ دهراً من يُواليها
  32. 32
    كلُّ الجراحاتِ مُشفيها الدواءُ سِوَىجِراحِها أينَ حلَّت فَهيَ مُشفيها
  33. 33
    إلى العُيونِ التي في طرفها حَوَرٌعَهدُ الرِعايةِ رِقّاً من مُحبيّها
  34. 34
    ويلاهُ من زَيْغها داءً نطيبُ بهِفلا شُفينا بِعتقٍ من دياجيها
  35. 35
    رُوحي وعيني فِدَى عينٍ مُطهَّرةٍومُهجةٍ للّتي بالنَّفسِ أفديها
  36. 36
    فَهْيَ الجميلةُ لكن بين عاشقهاوالصبرِ جورٌ قبيحٌ من تجافيها
  37. 37
    ضاعَ الزمانُ وطالَ الوجدُ وا أَسفيولم يقصِّرْ سباقي في تصابيها
  38. 38
    أشابَني عَتْبُها قُرباً فأزهَدَهاوعَيَّرتْني بشيءٍ جاءَ من فِيها
  39. 39
    للشَيْبِ أنفعُ طِبٍ في الفتى نَبَأًبما يوافي وترهيباً وتنبيها
  40. 40
    رأسٌ يُصفِّدُهُ نامي الصِبا عَبَثاًبأَدهمِ الشَعْرةِ النَدّابِ ناميها
  41. 41
    عيشٌ قصيرٌ طويل الرُّعبِ أعدَلُهُما يَقصُرُ النفسَ قُرباً نحوَ باريها
  42. 42
    برقُ المُنى خُلَّبٌ إلا أقلَّ حِبَىًتَقِرُّ عَينٌ بهِ رَصدْاً يُسلّيها
  43. 43
    والناس من يشتهي ما المطلُ حاصلُهُومن تفيهِ عِدَاتٌ نام داعيها
  44. 44
    أعوذ بالله من علمٍ بلا عملٍومن تَدارُكِ نفسٍ كَلَّ راعيها
  45. 45
    لَوَّامةٌ أوقفتني لا أُطاوعُهاولا يُحبِّبُ ضُعفِي أنْ أُعاصيها
  46. 46
    حَلَت لها النّارُ دُونَ العارِ في دُوَلٍمن حاسديها بأَرضٍ سالَ واديها
  47. 47
    ذَرْني وما بيَ هل لَومٌ عليَّ بهاوقد مُلئِتُ ومَلَّتْ من أعاديها
  48. 48
    رِماحَكم يا كرامَ الحيِّ لا تَقِفواولا تَرُعْكُم بِلىً جَدَّت دواهيها
  49. 49
    كُلُّ البلايا من الدُنيا مَتَى نَزَلَتْبنا فنِيرانُ إبراهيمَ تُفنيها
  50. 50
    نارٌ ونُورٌ متى قال النِّزالُ لهُوالجُودُ هاتِ يداً لم يُلقَ ثانيها
  51. 51
    بَنَى من العِزِّ بيتاً دُونَ أعمدةٍسِوَى قَناةٍ لهُ عَزّتْ مبانيها
  52. 52
    اللوذعيُّ العزيزُ الباسلُ المَلِكُ الغازي المَلا بِيَدٍ حَسْبي أياديها
  53. 53
    للسيفِ والرُمحِ والأقلامِ قد وُلِدَتْراحاتُهُ ولِسُؤَّالٍ تفاجيها
  54. 54
    غازٍ مَهيبٌ حسيبٌ ماجدٌ نَجِبٌصافي الصِفاتِ نفيسُ النفسِ زاكيها
  55. 55
    أقوالُهُ خُطَبٌ أفعالُهُ شُهُبٌآراؤهُ قُضُبٌ باللهِ حاميها
  56. 56
    أحيى المحامدَ مُفداةً مُسلِّمةًأليسَ أموالُهُ تَفنى وتُبقيها
  57. 57
    وَردَّ ما مرَّ من عَدلِ الصَحابةِ لايلهو بزَهرٍ ولا خمرٍ يُعاطيها
  58. 58
    جَرَّارُ خيلٍ يَحِلُّ البأسُ جانِبَهاوالفتحُ والحتفُ عَدلاً بين أيديها
  59. 59
    سَلْ قومَ عكاءَ حِينَ اربَدَّ مشرِقُهاوالشأمَ والتُركَ لمَّا اسودَّ ناديها
  60. 60
    عبدُ الخليلِ لعبد اللهِ صارَ بهاإسما وشبهَ اسمهِ راحت أساميها
  61. 61
    داسَ البلادَ بإذن اللهِ يكسِرهاوتَكسِرُ السيفَ نَزْعاً من نَواصيها
  62. 62
    ماجت سراياهُ أبطالاً بسَطْوتهاتُبقي وفيّاً وتُبلي مَن يُعاديها
  63. 63
    أحبِبْ بأصيَدَ تحكي الدَّهرَ همَّتُهُلكن متى نابَ شرٌّ مَن يحاكيها
  64. 64
    بعيدُ قدْرٍ عن الأمثالِ ليسَ لهُشبهٌ فما مَدحُهُ ما جاءَ تَشبيها
  65. 65
    هوَ الذي حجُّ آلِ البيتِ جاءَ بهِبعدَ الذَّهابِ جَلِيِّ الطُرْقِ جاليها
  66. 66
    ضلَّ السُعوديُّ وَهَّابُ السوادِ فماأهداهُ إلاَّ ببرْقِ البيض واليها
  67. 67
    رَسولُ حَقٍّ نِزالُ الحربِ سُنَّتهُوفَرْضُهُ الجِدُّ بالجَدْوى يُواليها
  68. 68
    رامَ الحجازَ وسُودَ الزّنجِ ثمَّ رَمَىفيها القِتالَ وأمَّ الرُومَ يَرْميها
  69. 69
    اللهُ أكبرُ هذا حالُ مَنْ جَلَسَ الأَيَّامَ فوقَ سُروجِ الخيلِ يُدميها
  70. 70
    والحمدُ للهِ لم تَقصُرْ بواكرُهُفي ما يقوُمُ ولم تُحصرْ مساعيها
  71. 71
    غَلاَّبُ نادٍ وأجنادٍ يُعاهِدُهُنصرٌ قريبٌ على لُطفٍ يماشيها
  72. 72
    أحصى المُنى والثَّنا والحَزْمَ والكَرَمَ الأسنى وآياتِ عدلٍ لَستُ أُحصيها
  73. 73
    لا أعقَبَ الويلُ مِصراً وَهْوَ تارِكُهاهمّاً فجُودُ يَديهِ جاءَ يُغنيها
  74. 74
    بحرٌ وبدرٌ وليثٌ لا يُرَدُّ لهُأَمرٌ وصَمْصامةٌ سبحانَ باريها
  75. 75
    أبو الفُتوحاتِ أُمُّ الحربِ طاهيهاسُلطانُ ساحاتِ بَرِّ العُرْبِ واقيها
  76. 76
    لهُ البلادُ بأشخاصِ العبادِ بماأبقَى التِلادُ بما حاطت أقاصيها
  77. 77
    محمَّديٌّ عليٌّ شأْنُهُ كُسِرَتْطوارقُ الرَوع باسمٍ منهُ يأتيها
  78. 78
    يا يومَ عُثمانَ لم يَقفُلْ بباكرِهِإلاَّ حفايا ظُعونٍ وَهْوَ حاديها
  79. 79
    زَلَّت به قَدَمٌ جاءَت بهِ مَرَحاًفرَدّها عن يدٍ والنَّصرُ تاليها
  80. 80
    لسيفِ سُلطانِ مصرٍ هَيبةٌ لقِيَ البلادَ حيٌّ بها يا سَيفَ غازيها
  81. 81
    فاقَ الثَّنا أنَّكَ الدُّنيا وقاهِرُهاسعداً وحاكمُها حقاً وقاضيها
  82. 82
    يا فاتحَ المنصِبِ الطاري نَدَىً وردىًعلى الصَدَى والعِدَى يُخلِي طواريها
  83. 83
    أتيتُ نحوَك أُحْيي الليلَ عن عَجَلٍوأقتُلُ الخيلَ جوَّاباً أُزَجّيها
  84. 84
    واللهُ يشهَدُ كم ليلٍ سَهِرتُ بكمأجلو رقيمةَ دُرٍ رُدَّ جاليها
  85. 85
    لم يأتها قَبْلُ إلاّ شاكرٌ عَجَباًوجئتُ بعدُ فأهدتني قوافيها
  86. 86
    أبقَت صُداعاً برأسٍ راحَ يسلُبُهُوحبَّذا سَلبُ أدواءٍ تُداويها
  87. 87
    لم ألقَ كُفْواً لها مِمَّنْ رَفَعتُ يديقبلاً إليه فلم أهتمَّ تنزيها
  88. 88
    ظلَّ البديعُ لها عَبداً يُلِمُّ بهاوكلُّ خَطبٍ سليمٌ عِندَ راقيها
  89. 89
    فانعَمْ بها وهْيَ فَلْتَنْعَمْ بمُكرِمهاجُوداً ومُعظِمِها جاهاً ومُعُليها
  90. 90
    راقَتْ كأدنَى مَعانيكَ الحِسانِ فماآياتُ حقٍ كشَطْرٍ من مَبانيها