لا تلوميه في الهوى واعذريه

ناصيف اليازجي

36 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    لا تلوميهِ في الهَوَى واعذرِيهِ◆هل يُفيدُ المَلامُ مَن لا يَعيهِ
  2. 2
    للهوى كالمَلام داعٍ فإنْ قُل◆تِ بتركِ الداعي إذَنْ فاترُكيهِ
  3. 3
    حَدَقُ الغيدِ فاتناتٌ وإلاّ◆فَجَمادٌ فُؤادُ من تلتقيهِ
  4. 4
    والهوى في القُلوبِ شَرْطٌ فإن لم◆يَكُ بالمُشتَهى فبالمكروه
  5. 5
    كُلُّنا يبتغي من العَيشِ ضَرْباً◆وسُرورُ الفتى بما يبتغيهِ
  6. 6
    إنما نحنُ في اختِلافِ عُقولٍ◆مِثلَما نحنُ في اختلافِ وُجوهِ
  7. 7
    رُبّما طابَ للفتَى ما كَرِهنا◆وَهْوَ منّا وعافَ ما نشتهيهِ
  8. 8
    لو تَساوى المذاقُ لم يَكُ في الد◆دُنيا خسيسٌ ولم تَقُمْ بالنبيهِ
  9. 9
    صُنتُ نفسي عن جاهلٍ صانَ عنّي◆نفسَهُ يشكوني كما أشتكيه
  10. 10
    وإذا لم ألقَ السفيهَ بحِلمٍ◆ضاعَ حِلمي فكنتُ عينَ السفيهِ
  11. 11
    كانَ للعلمِ دولةٌ عندَ قومٍ◆عَرَفوهُ فأكرَموا عارفيهِ
  12. 12
    ليسَ فينا من يَقبَلُ العلمَ عَفْواً◆فإذا بِعتَهُ فَمن يشتريهِ
  13. 13
    قد هجونا بني الزَمانِ فنِلنا◆حَظَّ هجوٍ لأنّنا مِن بنيهِ
  14. 14
    سيفُ أهل الشِعرِ الهِجاءُ ولكِنْ◆قَلَّ من هذا السيفُ يقطعُ فيهِ
  15. 15
    علّمتني تجاربُ الدَّهرِ ما لا◆كنتُ أدرِي من آلهِ وذَويِهِ
  16. 16
    وتركتُ القَرِيضَ أنتهِزُ الفُر◆صةَ حتى رأيتُ من يقتضيهِ
  17. 17
    صِفَةٌ أصْفَتِ القَريحةَ حتّى◆سَهَّلت في البديعِ نظمَ البَديهِ
  18. 18
    مُعجِزاتٌ في الفِعلِ مُمكِنةٌ في ال◆قَولِ لكن بعيدةُ التشبيه
  19. 19
    إنما نائبُ الوزير وزيرٌ◆قامَ بالفضل وهْو لا يدَّعيهِ
  20. 20
    عُمدةُ العاجزِ الكلامُ ولِلفَعْ◆عَالِ فِعلٌ عن قولهِ يُغنيهِ
  21. 21
    كَلَّفَ الناسَ وصفَهُ وهْوَ لو كُلْ◆لِفَهُ ما استطاعَ أنْ يُحصيهِ
  22. 22
    يَسَعُ المُلكَ صدرُهُ مثلَ عَينٍ◆وَسِعتْ كُلَّ فَدفَدٍ تجتليهِ
  23. 23
    كاتبٌ يقطعُ السُيوفَ يَراعٌ◆في يديهِ وليسَ ضَرْبٌ يَليهِ
  24. 24
    زاهدٌ يلبَسُ السوادَ ويمشي◆في بَياضٍ لديهِ مِشْيةَ تِيهِ
  25. 25
    وإذا غابَتِ الصحائفُ عنهُ◆حَضَرَتْهُ صَفائحٌ تقتفيهِ
  26. 26
    عَلِمَ السيفُ أنَّهُ يكِسبُ البِي◆ضَ فِرِنْداً فجاءَهُ يجتديهِ
  27. 27
    طالما أخجَلَ الكِرامَ كريمٌ◆أكثرَ اللهُ في الوَرَى حاسِديهِ
  28. 28
    عَجِبوا من صَغيرِ ما لاحَ من أفْ◆عالهِ والكبيرُ لا يُرضيهِ
  29. 29
    ليسَ يكفي الأميرَ ما قد كفى الرا◆جي فيُعطيه فوقَ ما يرتجيهِ
  30. 30
    ذاكَ يرجو بحَسْبِ مِقدارِهِ وَهْ◆وَ عَلى قَدْرِ نفسِهِ يُعطيهِ
  31. 31
    يَفخَرُ الغيثُ إذ يُشَبَّهُ في الجُو◆دِ بهِ مُنكِراً على واصفِيهِ
  32. 32
    ذاك يجري بالماء حيناً وهذا◆بِنُضارٍ يَدومُ للسائليهِ
  33. 33
    من لزَهرِ الرُّبى بحُسنِ مُحيّا◆هُ وزُهرُ النُجومِ لا تَحْكيهِ
  34. 34
    يُطبَعُ السيفُ من مَضاءِ يديهِ◆وتُصاغُ الحُلِيُّ من لَفْظِ فيهِ
  35. 35
    يا عِماداً لدَولةٍ مَن تُصافي◆هِ تُصَفيّهِ قبلَ أن تَصطفيهِ
  36. 36
    أنتَ مَن ينبغي لهُ الشِعرُ لكنْ◆لكَ حَقٌّ ما كُلُّ شِعرٍ يَفيهِ