لمن طلل بوادي الرمل باد

ناصيف اليازجي

30 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    لِمَنْ طَلَلٌ بِوادي الرَّمل بادِ◆تَخُطُّ بهِ الرِّياحُ بلا مِدادِ
  2. 2
    وَقَفتُ بناقتي فيهِ فكُنَّا◆ثَلاثةَ أرسُمٍ في ظِلِّ وادِ
  3. 3
    على مَن لا سَلامَ لها علينا◆سلامٌ لا يُرَدُّ على البِعادِ
  4. 4
    تَعَشَّقْنا الحِجازَ وقد سَمِعْنا◆بمَنزِلها على ذاتِ الإصادِ
  5. 5
    نَؤومُ عينُها سَلَبَتْ مَنامي◆فصارَ لها رُقادٌ في رُقادِ
  6. 6
    رَضِيتُ بطَيفِها لو زَارَ حيناً◆وكيفَ يَزورُ طيفٌ في السُّهادِ
  7. 7
    كحيلةُ مُقلةٍ بَرَزَتْ كسيفٍ◆فجاءَتها الغدائِرُ بالنَّجادِ
  8. 8
    رأيتُ دَمي بَوجْنتِها فأرْخَتْ◆ذُؤَابتَها تُشيرُ إلى الحِدادِ
  9. 9
    لِعَينكِ يا أُميَّةُ ما برأسي◆وما في مُقلتَيَّ وفي فُؤادي
  10. 10
    تَطِيبُ لأجلِها بالشَيبِ نفسي◆فقد صارت تَخافُ منَ السَّوادِ
  11. 11
    أمِنتُ على فُؤَادي من حَريقٍ◆بِحُبكِ حينَ صار إلى الرَّمادِ
  12. 12
    وقد أمِنَتْ قُروحَ الدَمعِ عيني◆لأنَّ الدَّمعَ صار إلى النَفادِ
  13. 13
    دَعوتُ بني الصَّفاءِ لكَشفِ ضَرٍّ◆أذُوبُ لهُ فكانوا كالجَمادِ
  14. 14
    وما كلُّ أمرئٍ يا أُمَّ عَمْرٍو◆بمحمودٍ إذا هَتَفَ المُنادي
  15. 15
    هَوِيتُ من البِلادِ دِمَشْقَ لَمَّا◆هَوِيتُ ابنَ النَّسيب منَ العِبادِ
  16. 16
    وليسَ ابنُ النَّسِيبِ اليومَ فيها◆سِوَى جَبَلٍ على كَبِدِ الوِهادِ
  17. 17
    نسيبٌ من نَسيبٍ من نسيبٍ◆كأكعابِ القناةِ على اُطِّرادِ
  18. 18
    كِرامٌ لو تَقَصَّاهُمْ نَقِيبٌ◆لَعَدَّ كِرَامَهُمْ من عَهدِ عادِ
  19. 19
    إذا قَلَّبتَ في محمودَ طَرْفاً◆تَرَى قَمَراً تَبوَّأ صَدْرَ نادِ
  20. 20
    تراهُ في المعاني قيس عبسٍ◆وفي الألفاظِ قسَّ بني إياد
  21. 21
    كريم الخلقِ ممدوحُ السَّجايا◆كريمُ النَفسِ محمودُ الأيادِي
  22. 22
    أرَقُّ منَ الزُّلالِ العَذْبِ لُطفاً◆وأثبتُ من ثَبيرٍ في الوِدادِ
  23. 23
    فَتىً لا يَزْدَهيهِ التِّيهُ كِبْراً◆ولو أمسَى على السَّبْعِ الشِّداد
  24. 24
    تَحِلُّ المكرُماتُ حِماهُ شَوقاً◆وقد سارَتْ إليه بغَيرِ حادِ
  25. 25
    أصَحُّ الناسِ في الغَمَراتِ رأْياً◆وأهداهُمْ إلى سُبُلِ الرَّشادِ
  26. 26
    وأشجاهم بمَسئَلةٍ لخَصْمٍ◆وأرواهم بفائدةٍ لِصادِ
  27. 27
    يَهُبُّ الشَّوقُ في قَلبي إليهِ◆هُبوبَ الرِّيحِ في رِجْلِ الجَرادِ
  28. 28
    ويَعذُبُ مَا تَيسَّرَ منه عِندي◆كمَسْغبَةٍ تُحبِّبُ كُلَّ زادِ
  29. 29
    ألا يا مُنعِماً بقَديمِ وَصلٍ◆بَدأتَ فهل لِبَدْئِكَ مِن مَعادِ
  30. 30
    لَئنْ حَجَّت إليكَ العينُ يوماً◆فإنَّ القلبَ دامَ على الجهادِ