أسألت بان الجزع وهو يصفق

ناصيف اليازجي

35 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أسألتَ بانَ الجِزْعِ وَهْوَ يُصَفِّقُكيفَ الثَنيَّةُ بَعدَنا والأبرَقُ
  2. 2
    وهَلِ الأجارعُ أُمطِرتْ بعدَ النَوَىيوماً وهل تِلكَ الخَمائلُ تُورِقُ
  3. 3
    يا جِيرةَ الحَيِّ الذينَ تَحَمَّلواما كُنتُ أحسَبُ أنَّنا نَتَفرَّقُ
  4. 4
    أستغِفِرُ اللهَ العظيمَ بأنَّنِيفارَقتُكم وبَقيتُ حَياً يُرزَقُ
  5. 5
    ولَقد بكَيتُ على الدِّيارِ فساءَنيدَمعٌ لهُ سَعَةٌ وطَرْفٌ ضَيِّقُ
  6. 6
    والدَّمعُ مِن بعضِ المِياهِ قليلُهُيُروي ولكنَّ الكثيرَ يُغرِّقُ
  7. 7
    هل مُبْلغٌ عَنّي التَحيَّةَ ظَبيةًعن مِسكِ نَكْهتِها اللَطائِمُ تُفتَق
  8. 8
    تَلقَى مَعاطِفَها الغُصونَ فتنثَنيخَجَلاً وتَلقْاها النُجومُ فتخفِقُ
  9. 9
    بَدَوِيةٌ من آلِ مُرَّةَ قد حَلانهبُ القُلوبِ لَها بطَرْفٍ يَسرِقُ
  10. 10
    مِن خالِ وَجْنَتِها بَلاءٌ أسوَدٌمن وَشْمِ بُلجَتها عَدُوٌّ أزرَقُ
  11. 11
    يا دُرَّةَ الغَوَّاص طَيَّ خِبائِهاويَحْي مَتى هذا الخِباءُ يُمزَّقُ
  12. 12
    لو تُطبَعُ الأحداقُ فيهِ رأيتَهُكالدِّرعِ من حَدَقٍ إليهِ تُحدِّقُ
  13. 13
    إنْ لم تُصِبْ قَدَمٌ إليكَ تَطَرُّقاًخوفَ الرقيبِ فللقُلوبِ تَطَرُّقُ
  14. 14
    قد كانَ لي قلبٌ فطارَ بهِ الهَوَىفأنا بِلا قلبٍ أهيِمُ وأعشَقُ
  15. 15
    وَجْدٌ تَوَقَّدَ في خِلالَ أضالعٍقد كانَ يُحرِقها فصارَتْ تُحرِقُ
  16. 16
    قد أيْمَنَ الصَبرُ الذي أعدَدتُهُللنَّائِباتِ ورَكْبُ شَوقي مُعْرِقُ
  17. 17
    شَوقٌ يهيجُ إلى الذي ينسَى بهِشَوقَ الجمالِ الهائمُ المُستغرِقُ
  18. 18
    العالمُ الصَّدرُ الكبيرُ الشاعرُ الفَطِنُ الشَّهيرُ الكاتبُ المُتأنِّقُ
  19. 19
    عَلَمٌ يَمُدُّ على العِراقِ رِواقَهُوبهِ العواصِمُ تَستَظِلُّ وجِلَّقُ
  20. 20
    أبقَى لهُ الباقي الذي هُوَ عبدُهُشِيَماً من الفاروقِ لا تَتَفرَّقُ
  21. 21
    منها الوَداعةُ والزَهادةُ والتُّقَىوالعَدلُ والحِلمُ الذي لا يَقلقُ
  22. 22
    بدرٌ بأُفْقِ الشَرقِ لاحَ وضوءُهُفي الخافِقِيْنِ مُغرِّبٌ ومُشرِّقُ
  23. 23
    ما زالَ في شَرَفِ الكمالِ فلم يكُنْنَقصٌ ولا خَسْفٌ بهِ يتَعلَّقُ
  24. 24
    هُوَ ذلكَ الرَّجُلُ الذي آثارُهُلا تُقتَفى وغُبارُهُ لا يُلحَقُ
  25. 25
    ولهُ الفُتُوحُ إذا تَمرَّدَ مارِدٌفي كُلِّ مُعضلةٍ وعَزَّ الأبلَقُ
  26. 26
    تأتي نَفائِسُهُ إليَّ سَوابقاًوهُوَ الذي في كلِّ فضلٍ يَسبُقُ
  27. 27
    ولَعلَّها كالصُّبحِ يسبُقُ شَمسَهُوالشمسُ تدنو بعدَ ذاكَ فتُشرِقُ
  28. 28
    سُرَّتْ برُؤيةِ خَطّهِ العينُ التيأبداً لرُؤيةِ وَجهِهِ تَتَشوَّقُ
  29. 29
    أثَرُ الأحبَّةِ يُستلَذُّ بهِ كمايَلتَذُّ وَسنانٌ بطَيْفٍ يَطرُقُ
  30. 30
    غَمَرتْ فَوائِدُهُ البعيدَ بنَيْلِهامثلَ القرِيبِ ونِيلُها يَتَدَفَّقُ
  31. 31
    كالبحرِ يُهدِي من جَواهرِهِ إلىمَن لا يَراهُ كمَنْ بهِ يتَعمَّقُ
  32. 32
    يا أيُّها القَمَرُ الذي من دُونِهِطَبَقُ المفَاوِزِ لا السَّحابُ المُطْبِقُ
  33. 33
    إن كُنتَ قد أبعَدتَ عَنَّا نازِحاًفالبُعدُ أشجَى للقُلوبِ وأشْوَقُ
  34. 34
    أُثني عليكَ كأنَّني مُتَفضِلٌولَكَ التَفضُّلُ عندَ مَن يَتَحقَّقُ
  35. 35
    لو لم يكُنْ لكَ ما نَطَقْتُ بِمَدْحِهِفتُرَى بماذا كانَ شِعري يَنطِق