نحن النصارى آل عيسى المنتمي

ناصيف اليازجي

71 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    نَحْنُ النَّصارَى آلُ عِيسَى المُنتَميحَسَبَ التَّأَنُّسِ للبتولةِ مَريَمَ
  2. 2
    وَهُوَ الإِلهُ ابنُ الإِلهِ وروحُهُفثلاثهٌ فِي واحدٍ لم تُقَسمِ
  3. 3
    للآبِ لاهوتُ ابنهِ وَكذا ابنُهُوكذا هما والرُّوحُ تحتَ تَقنُّمِ
  4. 4
    كالشَّمسِ يَظهَرُ جِرمُها بشُعاعهاوبحَرِّها والكُلُّ شُمسٌ فاعلَمِ
  5. 5
    واللهُ يَشَهُد هكذ بالحقِّ فيسِفرٍ لتوراةِ الكليمِ مُسَلَّمِ
  6. 6
    عن آدمٍ قد قالَ صارَ كواحدٍمنَّا بلفظِ الجمعِ مِن ذاكَ الفمِ
  7. 7
    خَلَقَ البسيطةَ واحداً في جوهرٍأَحَدٍ لخِدمةِ آدَمَ المُستَخدَمِ
  8. 8
    لكنْ عَصاهُ بزَلَّةٍ لا تنمحيإلَّا بإِرسال ابنِهِ المتُجسِّمِ
  9. 9
    فأَتَى وخلَّصَهُ وخلَّصَ نَسلَهُذاكَ المخلِّصُ من عَذابِ جهنَّمِ
  10. 10
    وشَفَى من البَلوَى وفتَّحَ أَعيِناًوأَقامَ مَيْتاً مثلَ بالي الأعظُمِ
  11. 11
    هذا مسيحُ اللهِ فادينا الذيصَلَبَتْهُ طائفةُ اليهودِ كمُجرِمِ
  12. 12
    بطبيعةٍ بَشَريَّةٍ قد أُلِّمَتْوطبيعةُ اللاهوتِ لم تتأَلَّمِ
  13. 13
    حَمَلَ الجِرَاحَ بنفسِهِ مُتَعمِّداًحتَّى تكونَ لجُرْحِنا كالمرهمِ
  14. 14
    قد كانَ ذلكَ منهُ طَوعاً وَهْوَ قدوافَى لهُ يَفدِي بهِ الدَّمَ بالدَّمِ
  15. 15
    مَن قالَ للأعدا أنا هُوَ فانهوَواصَرْعَى أَليسَ بقادرٍ أَن يحتمي
  16. 16
    لو لم يُرِدْ لم يأْتِ قَطُّ فإنَّهُأَدرَى بذا في عِلمهِ المُتَقدِّمِ
  17. 17
    لاهوتهُ المالي الوجودِ إذا اكتَسىجسماً فهل ضَرَرٌ لهُ بتجسُّمِ
  18. 18
    وإذا تأَلَّمَ هل عَلَى اللاهوتِ منأَلَمِ فليس اللهُ بالمُتألِّمِ
  19. 19
    لكنَّهُ قد شاءَ ذاكَ لحِكمةٍسَبَقَتْ بغامضِ علمهِ المستحكِمِ
  20. 20
    فَأَتَى المسيحَ بأمرهِ مُتجسِّداًمن خيرِ سِبطٍ في اليهودِ مُكَّرمِ
  21. 21
    مُتَنازِلاً مُتَذلِّلاً مُتَواضِعاًمُتَصاغِراً رُغماً عَلَى المتُعَظِّمِ
  22. 22
    وهُو الإِلهُ الأعظمُ الآتي لنامن نَسْلِ داودَ النبيِّ المُلهَمِ
  23. 23
    أعطتهُ توراةُ الكليمِ شَهادَةًوشَهادةً وشَهادةً لم تُكتَمِ
  24. 24
    وكتابُهُ الإِنجيلُ حقٌّ واضحٌلا ريبَ فيهِ ولا سبيلَ لمُتهِمِ
  25. 25
    في كلِّ طائفةٍ وقُطرٍ واجدٌما بين أَصل عندَهم ومتُرجَمِ
  26. 26
    كم في النَّصارَى شيعةً قد ناقضَتأُخَرى وقد حَكَمَتْ بِما لم تحكُمِ
  27. 27
    سبعونَ أو مئةٌ من الأحزابِ فيخُلْفٍ عَلَى لَزَمٍ وما لم يَلَزَمِ
  28. 28
    يا طالما اختَلَفوا فما اتَّفقوا عَلَىشيءٍ سِواهُ فغيرُهُ لم يَسَلمِ
  29. 29
    كم آيةٍ فيهِ تُخالفُ بعضَهملكن عَلَى تغييرها لم يُقدِمَ
  30. 30
    ولئنْ أخلَّ بها فأَنَّى وافَقَتْنَقْلَ النقيضِ ونصُّها لم يُخرَمِ
  31. 31
    ولو استُهينَ بضبطهِ لَرأَيتَهُنُسَخاً بهِنَّ النَّقلُ لم يَتَقوَّمِ
  32. 32
    وإذا تعطَّلَ كُلُّهنَّ فقُلْ لنَاكيفَ الصَّحيحُ وأينَ يُوجَدُ واُسلَمِ
  33. 33
    والحالُ أَنَّ لهُ كذا ألفاً من الننُسَخِ التي اتَّفَقتْ بضبطٍ مُحَكمِ
  34. 34
    يَرضَى النقيضُ نقيضَهُ كنظيرهِفيهنَّ وَهْوَ عليهِ غيرُ مُسَلِّمِ
  35. 35
    وإذا افتَرَضناهُ حديثاً باطلاًضَبَطوهُ نقلاً كالطِّرازِ المُعَلَمِ
  36. 36
    كحديثِ عنترةِ الفوارسِ وابنِ ذييَزَنٍ وبعضٍ من رجال الدَّيلَمِ
  37. 37
    فتُرَى لَوَ أنَّ الأَصمعيَّ رَوَى الذينجدٌ رَواهُ من الحديثِ المُتْهَمِ
  38. 38
    وأَبا عُبَيْدَةَ مثلَهُ وجهُيَنةًوسِواهما من كاتبٍ ومتُرجِمِ
  39. 39
    هل يستوي النَّقلُ الذي أَودَى بهِنقضُ الرُّواةِ فصارَ كالمتهدِّمِ
  40. 40
    ولَوِ الحَواريُّونَ نَصُّوهُ عَلَىقَدَرٍ بمجتمعٍ لهم ومخُيَّمِ
  41. 41
    جعلوهُ في التعبيرِ لفظاً واحداًلا فرقَ فيه لناظرِ المتُوسِّمِ
  42. 42
    ولَوَ أَنَّهم كتبوا كما شاءَ الهوىشُقَّ الكتابُ لِكذْبهِ وبهِ رُمِي
  43. 43
    ولكانَ في التأْريخِ ما هُوَ ضِدُّهمدَحضاً وضِدُّ مسيحهم كمُسَيْلِمِ
  44. 44
    أو كانَ سُطِّرَ بعدَ حينٍ مثلماقد ظَنَّ بعضُ النَّاسِ ظَنَّ مُرَجِّمِ
  45. 45
    هل مَنْ يُصدِّقهُ ويترُكُ دينَهُبسَماعهِ عن حادثٍ مُترَدِّمِ
  46. 46
    وإذا تقرَّر بعدَ ذلك أَنَّهُهذا الصحيحُ وأَنَّهُ لم يُثلَمِ
  47. 47
    لزِمَتْ بهِ ثِقَةُ الجميعِ بأَنَّهُحقٌّ وغيرَ الحقِّ لم يَتَكَلَّمِ
  48. 48
    واستلزَمَ التَّصحيحُ إِقراراً بمافي طيِّهِ كاللاّزمِ المُستلْزِمِ
  49. 49
    فتعيَّنَ الإيمانُ فيهِ بكلِّ مايَرويهِ تصديقاً بغيرِ توَهُّمِ
  50. 50
    وغدَا المُماري في المسيحِ كأَنَّهُفي الشَّمس مارَى في الضُّحَى المُتبسِّمِ
  51. 51
    وتَعطَّلَت آرآءُ كلِّ مكذِّبٍومفُنِّدٍ ومُرجِّمٍ ومنُجِّمِ
  52. 52
    شَهِدَتْ عجائبُهُ لهُ في عصرِهِفدَرَى الحكيمُ وتاهَ مَن لم يَفَهمِ
  53. 53
    ولنا عليهِ أَدِلَّةٌ قَطْعيَّةٌعقلاً ونقلاً ليسَ قطعَ تحكُّمِ
  54. 54
    قد جاءَ لا بيتٌ ولا مالٌ ولافَرَسٌ ولا شيءٌ يُباعُ بدِرْهَمِ
  55. 55
    يأْوي المغارةَ مثلَ راعي الضأْنِ لاراعي الممالكِ في السَّريرِالأَعظَمِ
  56. 56
    وهوَ ابنُ يُوسُفَ لا ابنُ قيصرَ عندَهميغزو بجيشٍ في البلادِ عَرَمرَمِ
  57. 57
    فأَتاهُ من شعبِ اليهودِ جماعةٌكانوا عَلَى الدِّينِ التليدِ الأَقدَمِ
  58. 58
    وتَبرَّأُوا من دِينِ موسى صاحب الطُّورِ المكلَّمِ في الغَمامِ الأَدهمِ
  59. 59
    وتَباعَدوا من قومهِم بمذَلَّةٍيأْبونَ كلَّ كَرامةٍ وتَنعُّمِ
  60. 60
    وتعلَّقُوا بحبِالِ مسكينٍ أَتَىبالذُّلِّ مثلَ السَّائلِ المُسترحِمِ
  61. 61
    قالوا هُوَ ابنُ اللهِ جهراً والعِدَىمن حولهم مثلُ الذِّئابِ الحُوَّمِ
  62. 62
    والناسُ بينَ عَواذِلٍ وعَواذِرٍلهمُ وبينَ مُحَلِّلٍ ومُحَرِّمِ
  63. 63
    ما غرَّكم يا قومُ فيهِ أَسَيفُهُأم جاهُهُ أم مالُهُ في الأنعمِ
  64. 64
    هُوَ ساحرٌ يُطغي فقالوا لم نَجِدْمن ساحرٍ يُحيي الرَّميمَ بطَلْسَمِ
  65. 65
    كانت رِجالُ اللهِ تُحيي ميِّتاًبصَلاتها ودُعائها المُتقدِّمِ
  66. 66
    ونَراهُ يُحيي المائتينَ بأَمرِهِفهوَ الإِلهُ ومَنْ تَشكَّكَ يَندَمِ
  67. 67
    ولَئِنْ همُ انخَدَعوا لغَفْلتِهم فقدضَعُفتْ عُقولهُمُ كَمَنْ لم يَحلُمِ
  68. 68
    فتُرَى بما خَدَعوا البِلاَدِ ومَن بهامن عالِمٍ يفتي ومن مُتعلِّمِ
  69. 69
    فإذا اعتَبرْنا ما ذكرتُ بدا لنابالحقِّ وجهُ الحقِّ غيرَ مُلثَّمِ
  70. 70
    وهُوَ الدَّليلُ لنا عَلَى إِثباتهِكالشَّمسِ تَطلُعُ فِي سماءِ الأَنُجمِ
  71. 71
    ولكُلِّ معُتَرِضٍ علينا مِنَّهٌإن كانَ يدَحضُهُ بقولٍ مُلزِمِ