عتبت سعاد ولم أكن بالمذنب

ناصيف اليازجي

28 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    عَتَبَتْ سُعادُ ولم أكُنْ بالمُذنبِوعَرَفتُ عادَتها فلم أتَعتَّبِ
  2. 2
    شِيَمُ الغواني إن تَدِلَّ إذا رأتصبَّاً يَذِلُّ لها بقلبٍ طيِّبِ
  3. 3
    أمَرَتْ لواحظُها الفَتَى فأطاعهاوَدَعَت فلبىَّ الشيخُ غيرَ مكذِبِّ
  4. 4
    فَتَّانةُ العينينِ يَسكَرُ طَرْفُهاوأنا أُحَدُّ وها أنا لم أشرَبِ
  5. 5
    سالَتْ ذوائِبُها ولاحَ جبينُهافرأيتُ بدراً حلَّ بُرجَ العَقرَبِ
  6. 6
    وتكلَّمتْ وتبسَّمَتْ لمَّا رأتْدمعي فتلكَ لآلئٌ لم تُثقَبِ
  7. 7
    قد كُنتُ أطمَعُ في المَوَدَّةِ عِندَهافإذا مَودَّتُها كبرْقٍ خُلَّبِ
  8. 8
    ومَوَدَّةُ الحَسناءِ ضَيفٌ راحلٌمِيعادُهُ لثلاثةٍ أو أقرَبِ
  9. 9
    ذُقتُ الصَّبابةَ في الشَبيبةِ أمرَداًواليومَ شِبتُ فهل تليقُ بأشَيبِ
  10. 10
    كلٌّ يعافُ العيبَ فيه فلو دَرَىعيباً بهِ لم تَلقَ غيرَ مُهذَّبِ
  11. 11
    ولقد عَرَكتُ الدَّهرَ أطلُبُ حِكمةًفأفادَني والدَّهرُ خيرُ مؤدِّبِ
  12. 12
    تُعطي التجاربُ حِكمةً لمجرِّبٍحَتَى تُرِّبي فوقَ تربيةِ الأبِ
  13. 13
    ولقد تأمَّلتُ الزَمانَ وحُكمَهُفبُلِيتُ منهُ بعُجمةٍ لم تُعرَبِ
  14. 14
    عارٌ عليَّ وشيخُنا المفتِي لهُرأيٌ يخلِّصُ بينَ بَكْرَ وتَغلبِ
  15. 15
    هوَ كوكبٌ في الشرقِ يسطَعُ نُورُهُويلوحُ فضلُ شُعاعِهِ في المَغربِ
  16. 16
    يجلو الخُطوبَ وينجلي لكَ وَجهُهُفتَراهُ في الحالينِ أفضلَ كوكبِ
  17. 17
    حَسَنُ الإصابةِ عِندَ كل مُلمَّةٍبادي البشاشةِ عندَ سُخطِ المغُضَبِ
  18. 18
    مُتواضعٌ لجليسهِ من لُطفهِحتى كأنَّ جليسَهُ ذو المَنصبِ
  19. 19
    رَيَّانُ من كأسِ الحقيقةِ لم يَدَعْإلا ثُمالَتَها التي لم تُطلَبِ
  20. 20
    لم يَعشَقِ الدُنيا فلم يَجْزَعْ إذاولَّت وإنْ هيَ أقبَلَتْ لم يَطرَبِ
  21. 21
    هانَ الزمانُ عليهِ لا مُتعَجِبٌمما يَرَى فيهِ وليسَ بمُعجَبِ
  22. 22
    وَسِعَ العلومَ بجانبٍ من صَدرِهِرَحْبٍ وللعَمَلِ استَعَدَّ بأرحَبِ
  23. 23
    أحصى من الكُتُبِ الذي كَتَبوا لنافيها وزادَ عليهِ ما لم يُكَتبِ
  24. 24
    يجني فوائدَهُ الحكيمُ كغيرهِوتُفيدُ فَتْواهُ شُيوخَ المَذهبِ
  25. 25
    يا مَن إذا اتَّسعَ القريضُ بذَكرِهِضَغَطَ الأعاريضَ اقتحامُ الأضربِ
  26. 26
    تزهو قوافينا لَدَيكَ سليمةًويُعابُ بالتقصيرِ قولُ المُطنِبِ
  27. 27
    غَمَضَتْ صِفاتُكَ يا مُحمَّدُ دِقةًفتحجَّبَتْ وبَرَزْتَ غيرَ محجَّبِ
  28. 28
    إن كُنتَ تَبغِي من يَقومُ بحقِهافاطلُبِ سِوايَ وقُل عذَرتُكَ فاذهَبِ