ما بين أعطاف القدود الهيف
ناصيف اليازجي36 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر الكامل
- 1ما بين أعطاف القُدودِ الهِيفِ◆سَبَبٌ ثقيلٌ قامَ فوقَ خفيفِ
- 2إن فرَّ من تلك الرِّماحِ طعينُها◆لقِيَتْهُ أجفانُ المَهى بسُيُوفِ
- 3سُبحانَ مَن خلقَ المحاسنَ وابتَلى◆مُهَجَ القُلوبِ بحُبِّها المألوفِ
- 4دَعتِ الخليَّ إلى الهوَى فأجابها◆طَوعاً وعاصَي داعيَ التعنيفِ
- 5أمسَى يَجُرُّ على القَتادِ ذُيولَهُ◆من كان يعثُرُ في رمال الرِيفِ
- 6وإذا الهَوَى مَلَكَ الفُؤادَ فإنَّهُ◆مَلكَ الفَتَى من تالدٍ وطريفِ
- 7أفدي عِذاراً خطَّ كاتبُهُ بلا◆قلمٍ لنا سَطراً بغيرِ حُروفِ
- 8شبَّبتُ فيهِ تصببُّاً حتَّى أتَت◆عذراءُ من بَغدادَ تحتَ سُجوفِ
- 9خَودٌ شُغِلتُ وقد شُغِفتُ بحُسنِها◆عن حُسنِ كلِّ وصيفةٍ ووصيفِ
- 10تختالُ تحت رقائقٍ وعَقائقٍ◆ومناطقٍ وقَراطقٍ وشُنوفِ
- 11عَرَبيةٌ ألفاظُها قد نُزِّهَتْ◆عن شُبهةِ التصحيفِ والتحريفِ
- 12نَسَجَ البديعُ لها طِرازاً مُعلَماً◆من صَنْعةِ الأقلامِ في التفويفِ
- 13أهلاً بزائرةٍ عليَّ كريمةٍ◆حَلَّت فجلَّتْ عن مَحَلّ ضُيوفِ
- 14إن لم يَصِحَّ المدحُ لي منها فقد◆صحَّت بذلكَ آيةُالتشريفِ
- 15جادَ الإمامُ بها عليَّ تفضُّلاً◆كالبحر جادَ بدُرِّهِ المرصوفِ
- 16رَجعَ الثَناءُ بها عليهِ بلُطفهِ◆فكأنهُ رَجْعُ الصَدَى لَهَتُوفِ
- 17عَلَمٌ قد اشتَهرَتْ مناقبُ فضلِهِ◆في النَّاسِ فاستغنى عن التَّعريفِ
- 18كَثُرتْ صِفاتُ الواصفيِهِ وطالما◆لَذَّت فشاقَتْنا إلى الموصوفِ
- 19صافي السريرةِ مُخلِصٌ يمشي على◆قَدَمِ التُّقَى ويَجُرُّ ذيلَ عفيفِ
- 20أفعالُهُ المتصرِّفاتُ صحيحةٌ◆سَلِمتْ من الإعلال والتضعيفِ
- 21هُوَ عارفٌ باللهِ قامَ بَنهْيِهِ◆عن مُنكرٍ والأمرِ بالمعروفِ
- 22سيماؤهُ في وَجهِهِ الوضَّاح من◆أثَرِ السُّجودِ على أديمِ حنيفِ
- 23لَهِجٌ بخُلقِ الزاهدِينَ أحَبُّ من◆لُبس الشَّفُوفِ إليهِ لُبسُ الصوفِ
- 24يهفو إلى زُهْر الفضائل عائفاً◆من زَهرةِ الدُّنيا اجتِناءَ قُطُوفِ
- 25ياقوتُ خَطٍّ من سَوادِ مِدادِهِ◆كُحلٌ لطَرْفِ الناظرِ المطروفِ
- 26أقلامهُ كالبيضِ في إمضائها◆لكنها كالسُمر في التثقيفِ
- 27قد صَرَّفَتْ في المُعرَباتِ بَنانُهُ◆تلكَ العواملَ أحسنَ التصريفِ
- 28تَسعى لديهِ على الرُؤُوس كأنَّما◆تجري على فَرسٍ أغَرَّ قَطُوفِ
- 29العالمُ الشَهْمُ الفؤادِ الشاعرُ ال◆واري الزِنادِ الباهرُ التأليفِ
- 30ثَمِلَ العِراقُ بشِعرِهِ حتى جَرَت◆في الشامِ فضلةُ كأسهِ المرشوفِ
- 31من كل قافيةٍ كزَهْر حديقةٍ◆في كلِّ مَعْنىً كالنسيمِ لطيفِ
- 32هي مُعجزِاتٌ في صُدور أُولي النُّهَى◆ضَرَبَت عَرُوضاً ليسَ بالمحذوفِ
- 33لا بدعَ في عبد الحميدِ فإنَّها◆أُمُّ العِراقِ أتَتْ بكلِّ طريفِ
- 34أمُّ العِراقِ مدينةُ الخُلفَاءِ وال◆عُلَماءِ والشُعراءِ بِضعَ أُلوفِ
- 35لا تُنكِروا خوفاً يَهُولُ رِسالتي◆منها وإن تكُ أمْنَ كل مَخُوفِ
- 36لولا الغُرورُ حَبَسْتُها لكنَّني◆أطلقتُ عُذري خَلْفَها كرديفِ