ابن الخياط
القصائد
ويوم أخذنا به فرصة
وَيَوْمٍ أَخَذْنا بِهِ فُرْصَةً
متى ارتجعت مواهبها الكرام
مَتى ارْتَجَعْتَ مَواهِبَها الْكِرامُ
أظن الدهر جاءك مستثيرا
أَظُنُّ الدَّهْرَ جاءَكَ مُستَثِيراً
لو كنت شاهد عبرتي يوم النقا
لَو كُنْتَ شاهِدَ عَبْرَتِي يَوْمَ النَّقا
خذا من صبا نجد أمانا لقلبه
خُذا مِنْ صَبا نَجْدٍ أَماناً لِقَلْبِهِ
أيا بين ما سلطت إلا على ظلمي
أَيا بَيْنُ ما سُلِّطْتَ إلاّ عَلَى ظُلْمِي
أعطى الشباب من الآراب ما طلبا
أَعْطى الشَّبابَ مِنَ الآرابِ ما طَلبَا
أرى العلياء واضحة السبيل
أَرى الْعَلْياءَ واضِحَةَ السَّبِيلِ
هو الرسم لو أغنى الوقوف على الرسم
هُوَ الرَّسْمُ لَوْ أَغْنى الْوُقُوفُ عَلَى الرَّسْمِ
متى أنا طاعن قلب الفجاج
مَتى أَنا طاعِنٌ قَلْبَ الْفِجاجِ
هي الديار فعج في رسمها العاري
هِيَ الدِّيارُ فَعُجْ فِي رَسْمِها الْعارِي
أما وعتاق العيس لو وجدت وجدي
أَما وَعِتاقِ الْعِيسِ لَوْ وَجَدَتْ وَجْدِي
شرفا لمجدك بانيا ومقوضا
شَرَفاً لِمَجْدِكَ بانِياً وَمُقَوِّضاً
هبوا طيفكم أعدى على النأي مسراه
هَبُوا طَيْفَكُمْ أَعْدى عَلَى النَّأْي مَسْراهُ
ألم تك للملوك الغر تاجا
أَلَمْ تَكُ لِلْمُلُوكِ الْغُرِّ تاجا
يقيني يقيني حادثات النوائب
يَقِيني يَقِيني حَادِثاتِ النَّوائِبِ
إذا لم يكن من حادث الدهر موئل
إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ حَادِثِ الدَّهْرِ مَوْئِلُ
بكيتك للبين قبل الحمام
بَكَيْتُكَ لِلْبَيْنِ قَبْلَ الْحِمامِ
إذا عز نفسي عن هواك قصورها
إِذا عَزَّ نَفْسِي عَنْ هَواكَ قُصُورُها
أمني النفس وصلا من سعاد
أُمَنِّي النَّفْسَ وَصْلاً مِنْ سُعَادِ
يا نسيم الصبا الولوع بوجدي
يا نَسِيمَ الصَّبا الْوَلُوعَ بِوَجْدِي
ألم أك للقوافي الغر خدنا
أَلَمْ أَكُ لِلْقَوافِي الْغُرِّ خدْناً
سوى باكيك من ينهى العذول
سِوى باكِيكَ مَنْ ينْهى الْعَذُولُ
أترى الهلال أنار ضوء جبينه
أَتُرى الْهِلالَ أَنَارَ ضَوْءَ جَبِينِهِ
أفيض دموع أم سيول تموج
أفَيْضُ دُمُوعٍ أَمْ سُيُولٌ تَمَوَّجُ
أما والهوى يوم استقل فريقها
أما وَالْهَوى يَوْمَ اسْتَقَلَّ فَرِيقُها
أصون لساني والجنان يذال
أَصُونُ لِسانِي وَالْجَنانُ يُذالُ
سقوه كأس فرقتهم دهاقا
سَقَوْهُ كَأْسَ فُرْقَتِهِمْ دِهَاقا
جرى لك بالتوفيق أيمن طائر
جَرى لَكَ بِالتَّوْفِيقِ أَيْمَنُ طائِرِ
سواي لمن لم يعشق المجد عاشق
سِوايَ لِمَنْ لَمْ يَعْشَقِ الْمَجْدَ عاشِقُ
عتادك أن تشن بها مغارا
عَتَادُكَ أَنْ تَشُنَّ بِها مُغَارا
أحتى إلى العلياء يا خطب تطمح
أَحَتّى إِلى الْعَلْياءِ يا خَطْبُ تَطْمَحُ
أدنى اشتياقي أن أبيت عليلا
أَدْنى اشْتِياقِي أَنْ أَبِيتَ عَلِيلاً
بنفسي على قربه النازح
بِنَفْسِي عَلَى قُرْبِهِ النَّازِحُ
يا حسنه قمرا وأنت سماؤه
يا حُسْنَهُ قَمَراً وَأَنْتَ سَماؤُهُ
سأشكر ما مننت به ومثلي
سَأَشْكُرُ ما مَنَنْتَ بِهِ وَمِثْلِي
من كان مثل أبي علي فلينل
مَنْ كانَ مِثْلَ أَبِي عَلِيٍّ فَلْيَنَلْ
أنت للمسلمين حصن وحرز
أَنْتَ لِلْمُسْلِمِينَ حِصْنٌ وَحِرزُ
صروف المنايا ليس يودي قتيلها
صُرُوفُ الْمَنايا لَيْسَ يُودِي قَتِيلُها
ببهاء وجهك تشرق الأنوار
بِبَهاءِ وَجْهِكَ تُشْرِقُ الأَنْوارُ
لئن عداني زمان عن لقائكم
لَئِنْ عَدانِي زَمانٌ عَنْ لِقائِكُمُ
نشدتك لا تعدم الراح راحا
نَشَدْتُكَ لا تُعْدِمِ الرّاحَ راحا
ألا هكذا تستهل البدور
ألا هكَذا تَسْتَهِلُّ الْبُدُورُ
ألا هكذا فليحرز الحمد والأجرا
أَلا هكَذا فَلْيُحْرِزِ الْحَمْدَ وَالأَجْرا
ألا من مبلغ عني عليا
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي عَلِيًّا
لقد جاوزت فيك مقدارها
لَقَدْ جاوَزَتْ فِيكَ مِقْدارَها
بقاؤك أوفى اقتراح الأماني
بَقاؤُكَ أَوْفى اقْتِراحِ الأَمانِي
تحراني الزمان بكل خطب
تَحَرّانِي الزَّمانُ بِكُلِّ خَطْبٍ
خليلي إن لم تسعدا فذارني
خَلِيلَيَّ إِنْ لَمْ تُسْعِدا فَذارنِي
لك الخير قد أنحى علي زماني
لَكَ الْخَيْرُ قَدْ أَنْحى عَلَيَّ زَمَاني