أترى الهلال أنار ضوء جبينه
ابن الخياط44 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1أَتُرى الْهِلالَ أَنَارَ ضَوْءَ جَبِينِهِ◆حَتّى أَبانَ اللَّيْلُ عَنْ مَكْنُونِهِ
- 2شَفَّ الحِجابُ بِنُورِهِ حَتّى رَأَى◆مُتَأَمِّلُ ما خَلْفَهُ مِنْ دُونِهِ
- 3أَوَ ما رَأَيْتَ الْمُلْكَ تَمَّ بَهاؤُهُ◆بِضِياءِ كَوْكَبِ شَمْسِهِ ابْنِ أَمِينِهِ
- 4نُضِيَ الْحُسامُ فَدَلَّ رَوْنَقُ صَفْحِهِ◆وَظُباهُ أَنَّ الْمَجْدَ بُعْضُ قُيُونِهِ
- 5يا حَبَّذا الثَّمَرُ الْجَنِيُّ بِدَوْحَةٍ الْ◆حَسَبِ الزَّكِيِّ وَناعِماتِ غُصُونِهِ
- 6ما عُذْرُهُ أَلاّ يَطِيبَ مَذاقُهُ◆طِيبَ السُّلافِ وَأَنْتَ مِنْ زَرَجُونِهِ
- 7اَلْيَوْمَ مَدَّ إلى الْمَطالِبِ باعَهُ◆مَنْ لَمْ تَكُنْ خَطَرتْ بِلَيْلِ ظُنُونِهِ
- 8حَلَّ الرِّجاءُ وَثاقَ كُلِّ مَسَرَّةٍ◆كانَتْ أَسِيرَةَ هَمِّهِ وَشُجُونِهِ
- 9قَدْ كَانَ رَجَّمَ ظَنَّهُ فِيكَ النَّدى◆فَجَلا ظَلامَ الشَّكِّ صُبْحُ يَقِينِهِ
- 10أَطْلَعْتَ بَدْراً فِي سَماءِ مَمالِكٍ◆سَهِرَ الْجَمالُ وَنامَ فِي تَلْوِينِهِ
- 11عَلِقَتْ يَدُ الآمالِ يَوْمَ وِلادِهِ◆بِمَرِيرِ حَبْلِ الْمَكْرُماتِ مَتِينِهِ
- 12بِأَجَلِّ مَوْلُودٍ لأَكْرَمِ والِدٍ◆سَمْجٍ مُبارَكِ مَوْلِدٍ مَيْمُونِهِ
- 13صَلْتِ الْجَبِينِ كَأَنَّ دُرَّةَ تاجِهِ◆جَعَلَتْ تَرَقْرَقُ فِي مَكانِ غُضُونِهِ
- 14رَبِّ الْجِيادَ لِرَبِّها يَوْمَ الْوغَى◆وَصُنِ الْحُسامَ لِخِلِّهِ وَخَدِينِهِ
- 15قَدْ باتَ يَشْتاقُ الْعِنانُ شِمالَهُ◆شَوْقَ الْيَراعِ إِلى بَنانِ يَمِينِهِ
- 16وَاعْقِدْ لَهُ التّاجَ الْمُنِيف فإِنَّما◆فَخْرُ الْمَفاخِرِ عَقْدُها لِجَبِينِهِ
- 17لَغَدَوْتَ تَقْتادُ الْمُنى بِزمامِها◆وَتَرُوضُ سَهْلَ النِّيْلِ غَيْرِ حَرَونِهِ
- 18بِالْعَزْمِ إِذْ يُنْطِيكَ عَفْوَ نَجاحِهِ◆والْحَزْمَ إِذْ يُمْطِيكَ ظَهْرَ أَمُونِهِ
- 19فَالْيَوْمَ هَزَّ الْمَجْدُ مِنْ أَعْطافِهِ◆تِيهاً وَباحَ مِنَ الْهَوى بِمصُونِهِ
- 20وَالآنَ ذُدْتَ عَنِ الْعُلى وَذَبَيْتَ عَنْ◆مَجْدٍ يَعْدُّكَ مِنْ أَعَزِّ حُصُونِهِ
- 21وَاللَّيْثُ ذُو الأَشْبالِ أَصْدَقُ مَنْعَةً◆لِفَرِيسَةٍ وَحِمايَةً لِعَرِينِهِ
- 22وَالآنَ إذْ نَشَأَ الْغَمامُ وَصَرَّحَتْ◆نَفَحاتُ جَوْنِيِّ الرَّباب هَتُونِهِ
- 23فَلْيَعْلَمِ الْغَيْثُ الْمُجَلْجِلُ رَعْدُهُ◆أَنَّ السَّماحَ مُعِينُهُ بِمَعِينِهِ
- 24وَلْيَأْخُذِ الْجَدُّ الْعَلِيُّ مَكانَهُ◆مِنْ أُفْقِ مَحْرُوسِ الْعَلاءِ مَكِينِهِ
- 25وَلْيَضْرِبِ الْغزُّ الْمَنيعُ رُواقَهُ◆بِجنَابِ مَمْنُوعِ الْجَنابِ حَصِينِهِ
- 26وَلْتَبْتَنِ الْعَلْياءُ شُمَّ قِبابِها◆بِذُرى رُباهُ أَوْ سُفُوحِ مُتُونِهِ
- 27وَلْيَحْظَ رَبْعُ الْمَكْرُماتِ بِأَنْ غَدا◆شَرِقَ الْمَنازِلَ آهِلاً بِقَطِينِهِ
- 28وَلْتَخْلَعِ الأَفْكارُ عُذْرَ جَماحِها◆بِنَظامِ أَبْكارِ الْقَرِيضِ وَعُونِهِ
- 29سِرْبٌ مِنَ الْحَمْدِ الْجَزِيلِ غَدَوْتُمُ◆مَرْعى عَقائِلِهِ وَمَوْرِدَ عِينِهِ
- 30كَمْ مِنْبَرٍ شَوْقاً إِلَيْهِ قَدِ انْحَنَتْ◆أَعْوادُهُ مِنْ وَجْدِهِ وَحَنِينِهِ
- 31وَمُطَهَّمٍ قَدْ وَدَّ أَنَّ سَراتَهُ◆مَهْدٌ لَهُ فِي سَيْرِهِ وَقُطُونِهِ
- 32وَمُخَزَّمٍ ناجَتْ ضَمائِرُهُ الْمُنى◆طَمَعاً بِقَطْعِ سُهُولِهِ وَحُزُونِهِ
- 33وَمُهَنَّدٍ قَدْ وامَرتْهُ شِفارُهُ◆بِطُلى الْعَدُوِّ أَمامَهُ وَشُؤُونِهِ
- 34وَمُثَقَّفٍ قَدْ كَانَ قَبْلَ طِعانِهِ◆تَنْدَقُّ أَكْعُبُهُ بِصَدْرِ طَعِينِهِ
- 35وَكَأَنَّ عَبْدَ اللهِ عَبْدُ اللهِ فِي◆حَرَكاتِ هِمَّتِهِ وَفَضْلِ سُكُونِهِ
- 36لَمْ تَرْضَ أَنْ كُنْتَ الْكَفِيلَ بشَخْصِهِ◆حَتّى شَفَعْتَ كَفِيلَهُ بِضَمِينِهِ
- 37نَشَرَ الأَمِينَ وِلادُهُ فَجَنَيْتَهُ◆منْ غَرْسِهِ وَجَبَلْتَهُ مِنْ طِينِهِ
- 38ذاكَ الَّذِي لُوْ خَلَّدَ اللهُ النَّدى◆وَالْبَأْسَ ما مُنِيا بِيُوْمِ مَنُونِهِ
- 39وَإِذا أَرَدْتُ لِقَبْرِهِ أَزْكى حَياً◆يُرْوِيهِ قُلْتُ سَقاهُ فَضْلُ دَفِينِهِ
- 40أَمّا الْهَناءُ فَلِلزَّمانِ وَأَهْلِهِ◆كُلٌّ يَدِينُ مِنَ الزَّمانِ بِدِينِهِ
- 41كَالْغَيْثِ جادَ فَعَمَّ أَرْضَ شَرِيفِهِ◆وَدَنِيِّهِ وَصَرِيحِهِ وَهَجِينِهِ
- 42لكِنّ أَهْلَ الْفَضْلِ أَوْلاهُمْ بِهِ◆مَنْ ذا أحَقُّ مِنَ الصَّفا بِحَجُونِهِ
- 43عِيدٌ وَمَوْلُودٌ كَأَنَّ بَهاءَهُ◆زَهْرُ الرَّبِيعِ وَمُعْجِباتُ فُنُونِهِ
- 44فَتَمَلَّهُ عُمْرَ الزَّمانِ مُمَتَّعاً◆بِفَتى الْعُلى وَأَخِي النَّدى وَقَرِينِهِ