صروف المنايا ليس يودي قتيلها

ابن الخياط

30 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    صُرُوفُ الْمَنايا لَيْسَ يُودِي قَتِيلُهاوَدارُ الرَّزايا لا يَصِحُّ عَلِيلُها
  2. 2
    مَنِيتُ بِها مُسْتَكْرَهاً فَاجْتويْتُهاكَما يَجْتَوِي دارَ الْهَوانِ نَزِيلُها
  3. 3
    يُشَهِّي إِلَيَّ الْمَوْتَ عِلْمِي بِأَمْرِهاوَرُبَّ حَياةٍ لا يَسُرُّكَ طُولُها
  4. 4
    وَأَكْدَرُ ما كانَتْ حَياةُ نُفُوسِهاإِذا ما صَفَتْ أَذْهانُها وَعُقُولُها
  5. 5
    وَمَنْ ذا الّذِي يَحْلُو لهُ الْعَيْشُ بَعْدَمارَأَتْ كُلُّ نَفْسٍ أَنَّ هذا سَبِيلُها
  6. 6
    أَقِمْ مَأْتَماً قَدْ أُثْكِلَ الْفَضْلُ أَهْلَهُوَبَكّ الْمَعالِي قَدْ أَجَدَّ رَحِيلُها
  7. 7
    إِذا أَنْتَ كَلَّفْتَ المَدامِعَ حَمْلَ ماعَناكَ مِنَ الأَحْزانِ خَفَّ ثَقِيلُها
  8. 8
    وَيا باكِيَ الْعلْياءِ دُونَكَ عَبْرَةًمَلِيّاً بِإِسْعادِ الْخَلِيلِ هُمُولها
  9. 9
    وَمُهْجَةَ مَحْزُونٍ تَخَوَّنَها الضَّنافَلَمْ يَبْقَ إِلاّ وَجْدُها وَغَلِيلُها
  10. 10
    ألا بِالتُّقى وَالصّالِحاتِ مُفارِقٌطَوِيلٌ عَلَيْهِ بَثُّها وَعَوِيلُها
  11. 11
    أَصابَ الرَّدى نَفْساً عَزِيزاً مُصابُهاكَرِيماً سَجاياها قَلِيلاً شُكُولُها
  12. 12
    فَأَقْسَمْتُ ما رامَتْ مَنِيعَ حِجابِها الْمَنُونُ وَفي غَيْرِ الْكِرامِ ذُحُولُها
  13. 13
    وَما زالَ ثَأْرُ الدَّهْرِ عِنْدَ مَعاشِرٍيَشِيمُ النَّدى أيْمانَهُمْ وَيُخِيلُها
  14. 14
    فَمَنْ يَكُ مَدْفُوعاً عَنِ الْمَجْدِ قُوْمُهُفَإِنَّ قَبِيلَ الْمَكْرُماتِ قَبِيلُها
  15. 15
    وَمَنْ يَكُ مَنْسِيَّ الْفِعالِ فَإِنَّهُمَدى الدَّهْرِ بِالذِّكْرِ الْجَمِيلِ كَفِيلُها
  16. 16
    يَطِيبُ بِقَدْرِ الْفائِحاتِ نَسِيمُهاوَتَزْكُو الْفُرُوعُ الطَّيِّباتُ أُصُولُها
  17. 17
    سَحابَةُ بِرٍّ آنَ مِنْها انْقِشاعُهاوَأَيْكَةُ مَجْدٍ حانَ مِنْها ذُبُولُها
  18. 18
    أَوَدُّ لَها سُقْيا الْغَمامِ وَلَوْ أَشاإِذاً كَشَفتْ صَوْبَ الْغَمامِ سُيُولُها
  19. 19
    وَكَيْفَ أُحَيِّي ساكِنَ الْخُلْدِ بِالْحَياوَما ذُخِرَتْ إلاّ لَهُ سَلْسَبِيلُها
  20. 20
    سَيشْرُفُ فِي دارِ الْحِسابِ مَقامُهاوَيَبْرُدُ فِي ظلِّ الْجِنانِ مَقِيلُها
  21. 21
    نَلُوذُ بِأَسْبابِ الْعَزاءِ وَإِنَّهُلَيَقْبُحُ فِي حُكْمِ الْوَفاءِ جَمِيلُها
  22. 22
    وَهَلْ يَنْفَعُ الْمَرْزِيَّ أَنْ طالَ عَتْبُهُعَلَى الدَّهْرِ وَالأَيّامُ صَعْبٌ ذَلُولُها
  23. 23
    فَلا يَثْلِمَنَّ الْحُزْنُ قَلْبَكَ بَعْدَهافَقِدْماً أَبادَ الْمُرْهَفاتِ فُلُولُها
  24. 24
    وَماذا الَّذِي يَأْتِي بِهِ لَكَ قائلٌوَأَنْتَ قَؤُولُ الْمَكْرُماتِ فَعُولُها
  25. 25
    إِذا ابْنُ عَلِيٍّ رامَ يَوْماً بَحِزْمِهِلِقاءَ خُطُوبِ الدَّهْرِ دَقَّ جَلِيلُها
  26. 26
    وَما زِلْتَ مَمْلُوءًا مِنَ الْهِمَمِ الَّتيتُقَصِّرُ أَيّامَ الرَّدى وَتُطِيلُها
  27. 27
    يَنالُ مَدى الْمَجْدِ الْبَعِيدِ رَذِيُّهاوَيَقْطَعُ فِي حَدِّ الزَّمانِ كَلِيلُها
  28. 28
    فَقَدْتَ فَلَمْ تَفْقَدْ عَزاكَ وَإِنَّمايُضَيِّعُ مَأْثُورَ الأُمُورِ جَهُولُها
  29. 29
    عَلَى أَنَّ مَنْ فارَقْتَ بِالأَمْسِ لا تَفِيبِحَقٍّ لَهُ أغْزارُ دَمْعٍ تُسِيلُها
  30. 30
    وَما عُذْرُها أَنْ لا يَشُقَّ مُصابُهاعَلَى الدِّينِ وَالدُّنْيا وَأَنْتَ سَلِيلُها