أما والهوى يوم استقل فريقها

ابن الخياط

42 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أما وَالْهَوى يَوْمَ اسْتَقَلَّ فَرِيقُهالَقَدْ حَمَّلَتْنِي لَوْعَةًَ لا أُطِيقُها
  2. 2
    تَعَجَّبُ مِنْ شَوْقِي وَما طالَ نَأْيُهاوغَيْرُ حَبِيبِ النَّفْسِ مَنْ لا يَشُوقُها
  3. 3
    فَلا شَفَّها ما شَفَّنِي يَوْمَ أَعْرَضَتْصُدُوداً وَزُمَّتْ لِلتَّرَحُّلِ نُوقُها
  4. 4
    أَهَجْراً وَبَيْناً شَدَّ ما ضَمِنَ الْجَوىلِقَلْبِيَ دانِي صَبْوةٍ وَسَحِيقُها
  5. 5
    وَكُنْتُ إِذا اشْتَقْتُ عَوَّلْتُ في الْبُكاعَلَى لُجَّةٍ إِنْسانُ عَيْنِي غَرِيقُها
  6. 6
    فَلَمْ يَبْقَ مِنْ ذا الدَّمْعِ إِلاَّ نَشيجُهُوَمِنْ كَبِدِ الْمُشْتاقِ إِلاَّ خُفُوقُها
  7. 7
    فَيا لَيْتَنِي أَبْقى لِيَ الْهَجْرُ عَبْرَةًفَأَقْضِي بِها حَقَّ النَّوى وَأُرِيقُها
  8. 8
    وَإِنِّي لآَبى الْبِرَّ مِنْ وَصْلِ خُلَّةٍوَيُعْجِبُنِي مِنْ حُبِّ أُخْرى عُقُوقُها
  9. 9
    وَأُعْرِضُ عَنْ مَحْضَ الْمَوَدَّةِ باذِلٍوَقَدْ عَزَّنِي مِمَّنْ أَوَدُّ مَذِيقُها
  10. 10
    كَذلِكَ هَمِّي وَالنُّفُوسُ يَقُودُهاهَواها إِلى أَوْطارِها وَيَسُوقُها
  11. 11
    فَلَوْ سَأَلَتْ ذاتُ الْوِشاحَيْنِ شِيمَتِيلَخَبَّرَها عَنِّي الْيَقِينَ صَدُوقُها
  12. 12
    وَما نَكِرَتْ مِنْ حادِثاتٍ بَرَيْنَنِيوقَدْ عَلِقَتْ قَبْلِي الرِّجالَ عَلُوقُها
  13. 13
    فَإِمَّا تَرَيْنِي يا ابْنَةَ الْقَومِ ناحِلاًفَأَعْلى أَنابِيبِ الْرِّمَاحِ دَقِيقُها
  14. 14
    وَكُلُّ سُيُوفِ الْهِنْدِ لِلْقَطْعِ آلَةٌوَأَقْطَعُها يَوْمَ الْجِلادِ رَقيقهُا
  15. 15
    وَما خانَنِي مِنْ هِمَّةِ تَأْمُلُ الْعُلىسِوى أَنَّ أَسْبابَ الْقَضَاءِ تَعُوقُها
  16. 16
    سَأَجْعَلُ هَمِّي فِي الشَّدائِدِ هِمَّتِيفَكَمْ كرْبَةٍ بِالْهَمِّ فُرِّجَ ضِيقُها
  17. 17
    وَخَرْقٍ كَأَنَّ ألْيَمَّ مَوْجُ سَرابِهِتَرامَت بِنا أَجْوازُهُ وَخُرُوقُها
  18. 18
    كَأَنَّا عَلَى سُفْنٍ مِنَ الْعِيسِ فُوْقَهُمَجادِيفُها أَيْدِي الْمَطِيِّ وَسُوقُها
  19. 19
    نُرَجِّي الْحَيا مِنْ راحَةِ ابْنِ مُحَمَّدٍوَأَيُّ سَماءٍ لا تُشَامُ بُرُوقُها
  20. 20
    فَما نُوِّخَتْ حَتّى أَسَوْنا بِجُودِهِجِراحَ الْخُطُوبِ الْمُنْهَراتِ فُتُوقُها
  21. 21
    وَإِنَّ بُلُوغَ الْوَفْدِ ساحَةَ مِثْلِهِيَدٌ لِلْمَطايا لا تُؤَدّى حُقُوقُها
  22. 22
    عَلَوْنَ بِآفَاقِ الْبِلادِ يَحِدْنَ عَنْمُلُوكِ بَنِي الدُّنْيا إِلى مَنْ يَفُوقُها
  23. 23
    إِلى مَلِكٍ لَوْ أَنَّ نُورَ جَبِينِهِومَا يُدْرِكُ الْغاياتِ إِلاَّ سَبُوقُها
  24. 24
    هُمامٌ إِذا ما هَمَّ سَلَّ اعْتِزامَهُكَما سُلَّ ماضِي الشَّفْرَتَيْنِ ذَلِيقُها
  25. 25
    يَطُولُ إِذا غالَ الْذَّوابِلَ قَصْرُهاوَيَمْضِي إِذا أَعْيا السِّهامَ مُرُوقُها
  26. 26
    نَهى سَيْفُهُ الأَعْداءَ حتّى تَناذَرَتْوَوُقِّرَ مِنْ بَعْدِ الْجِماحِ نُزُوقُها
  27. 27
    وَما يُتَحامى اللَّيْثُ لَوْلا صِيالُهُوَلا تُتَوقّى النَّارُ لَوْلا حَرِيقُها
  28. 28
    وَقى اللهُ فِيكَ الدِّينَ وَالْبأْسَ وَالنَّدىعُيُونَ الْعِدى ما جاوَر الْعَيْنَ مُوقُها
  29. 29
    عزَفْتَ عَنِ الدُّنْيا فَلَوْ أَنَّ مُلْكَهالِمُلْكِكَ بَعْضٌ ما اطَّباكَ أَنِيقُها
  30. 30
    خُشُوعٌ وَإِيمانٌ وَعَدْلٌ وَرَأْفَةٌفَقَدْ حُقَّ بِالنَّعْماءِ مِنْكَ حَقِيقُها
  31. 31
    عَلَوْتَ فَلَمْ تَبْعُدْ عَلَى طالِبٍ نَدىًكَمُثْمِرَةٍ يَحْمِي جَناها بُسُوقُها
  32. 32
    فَلا تَعْدَمِ الآمالُ رَبْعَكَ مَوْئِلاًبِهِ فُكَّ عانِيها وَعَزَّ طَلِيقُها
  33. 33
    سَبَقْتَ إِلى غاياتِ كُلِّ خَفِيَّةٍوَلَمَّا أَغَرْتَ الْباتِراتِ مُخَنْدِقاً
  34. 34
    تَوَجَّعَ ماضِيها وَسِيءَ ذَلُوقُهاوَيُغْنِكَ عَنْ حَفْرِ الْخَنادِقِ مِثْلُها
  35. 35
    مِنَ الضَّرْبِ إِمَّا قامَ لِلْحَرْبِ سُوقُهاوَلكِنَّها فِي مَذْهبِ الْحَزْمِ سُنَّةٌ
  36. 36
    يَفُلُ بِها كَيْدَ الْعَدُوِّ صَدِيقُهالَنا كُلَّ يَوْمٍ مِنْكَ عِيدٌ مُجَدَّدٌ
  37. 37
    صَبُوحُ التَّهانِي عِنْدَهُ وَغَبُوقُهافَنَحْنُ بِهِ مِنْ فَيْضِ سَيْبِكَ فِي غِنىً
  38. 38
    وَفِي نَشَواتٍ لَمْ يُحَرَّمْ رَحِيقُهاوَقَفْتُ الْقَوافِي ذَراكَ فَلَمْ يَكُنْ
  39. 39
    سِواكَ مِنَ الأَمْلاكِ مَلْكٌ يرُوقُهامُعَطَّلَةً إِلاَّ لَديْكَ حِياضُها
  40. 40
    وَمَهْجُورَةً إِلاَّ إِلَيْكَ طَرِيقُهاوَمالِيَ لا أُهْدِي الثَّناءَ لأَهْلِهِ
  41. 41
    وَلِي مَنْطِقٌ حُلْوُ الْمَعانِي رَشِيقُهاوَإِنْ تَكُ أَصْنافُ الْقَلائِد جَمَّةً
  42. 42

    فَما يَتَساوى دُرُّها وَعَقِيقُها