لئن عداني زمان عن لقائكم

ابن الخياط

27 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لَئِنْ عَدانِي زَمانٌ عَنْ لِقائِكُمُ◆لَما عَدانِيَ عَنْ تَذْكارِ ما سَلفَا
  2. 2
    وَإِنْ تَعَوِّضَ قَوْمٌ مِنْ أَحِبَّتَهَمْ◆فَما تَعَوَّضْتُ إِلاَّ الْوَجْدَ وَالأَسَفا
  3. 3
    وَكَيْفَ يَصْرِفُ قَلْباً عَنْ وِدادِكُمُ◆مَنْ لا يَرى مَنْكُمُ بُدّاً إِذَا انْصَرَفا
  4. 4
    ما حقُّ شَوْقِي أَنْ يُثْنى بِلائِمَةٍ◆وَلا لِدَمُعِيَ أَنْ يُنْهى إِذا ذَرَفا
  5. 5
    ما وَجْدُ مَنْ فارَقَ الْقَوْمَ الأُلى ظَعَنُوا◆كَوَجْدِ مَنْ فَارَقَ الْعَليْاءَ وَالشَّرَفا
  6. 6
    لأَغْرَيَنَّ بِذَمِّ الْبَيْنِ بَعْدَكمُ◆وَكَيْفَ تَحْمَدُ نَفْسُ التَّالِفِ التَّلَفا
  7. 7
    أَمُرُّ بِالرَّوْضِ فِيهِ مِنْكُمُ شَبَهٌ◆فَأَغْتَدِيَ بارئاً وَأَنْثَنِي دَنِفا
  8. 8
    وَيَخْطِرُ الْغَيْثُ مُنْهَلاًّ فَيَشْغَفُنِي◆أَنِّي أَرى فِيهِ مِنْ أَخْلاقِكُمْ طَرَفا
  9. 9
    أَعْدَيْتُمُ يا بَنِي عَمَّارَ كُلَّ يَدٍ◆بِالجُودِ حتّى كَأَنَّ الْبُخْلَ ما عُرِفا
  10. 10
    ما كاَنَ يُعْرَفُ كَيْفَ الْعَدْلُ قَبْلَكُمُ◆حَتّى مَلَكْتُمْ فَسِرْتُمْ سِيرَةَ الْخُلَفا
  11. 11
    ما أَحْدَثَ الدَّهْرُ عِنْدِي بَعْد فُرْقَتِكُمْ◆إِلاَّ وِداداً كَماءِ الْمُزْنِ إِذْ رُشِفا
  12. 12
    وَشُرِّداً مِنْ ثَناءٍ لا يُغِبُّكُمُ◆مُضَمَّناً مُلَحَ الأَشْعَارِ وَالطٌّرَفا
  13. 13
    كَالوَرْدِ نَشْراً وَلكِنْ مِنْ سَجِيَّتِهِ◆أَنْ لَيْسَ يَبْرَحُ غَضّاً كُلَّما قُطِفا
  14. 14
    مَحامِدٌ لَيْسَ يُبْلِي الدَّهْرُ جِدَّتَها◆وَكَيْفَ تَبْلى وَقَدْ أَوْدَعْتُها الصُّحُفا
  15. 15
    غُرٌّ إِذا أَنْشِدَتْ كَادَتْ حَلاَوَتُها◆تُرْبِي الْقَصائِدَ مِنْ أَبْكارِها نُتفَا
  16. 16
    يَغْنى بِها الْمَجْدُ عَنْ عَدْلٍ عَلَيَّ وَمَنْ◆يَبْغِي الشُّهُودَ عَلَى مَنْ جاءَ مُعْتَرِفا
  17. 17
    ما أَنْتُمُ بِالنَّدى إِذْ كَانَ دِينَكُمُ◆أَشَدُّ مِنِّي عَلَى بُعْدِي بِكُمْ شَغَفَا
  18. 18
    مَنْ راكِبٌ وَاصِفٌ شَوْقِي إِلى مَلِكٍ◆لا يَخْجَلُ الرَّوْضُ إِلاَّ كُلَّما وُصِفَا
  19. 19
    يُثْنِي بِحَمْدِ جَلاَلِ الْمُلْكِ عَنْ نِعَمٍ◆عِنْدِي بِما رَقَّ مِنْ شُكْرِي لَهُ وَصَفا
  20. 20
    قُلْ لِلْهُمامِ رَعى الآمالَ بَعْدَكُمُ◆قَوْمٌ فَرُحْتُ أَسُوقُ الْعُرَّ وَالْعُجُفا
  21. 21
    إِنْ كانَ يَخْشُنُ لِلأَعْداءِ جانِبُهُ◆فَقَدْ يَلِينُ لرِاجِي سَيْبِهِ كَنَفَا
  22. 22
    حاشا لِمَنْ حَكَّمَتْ نُعْماكَ هِمَّتَهُ◆أَلاَّ يَبِيتَ مِنَ الأَيَّامِ مُنْتَصِفا
  23. 23
    كَمْ عَزْمَةًٍ لَكَ فِي الْعَلْياءِ سابِقَةٍ◆إِذا جَرى الدَّهْرُ فِي مَيْدانِها وَقَفا
  24. 24
    وَبَلْدَةٍ قَدْ حَماها مِنْكَ رَبُّ وَغىً◆لا تَسْتَقِيل الرَّدى مِنْهُ إِذا دَلَفَا
  25. 25
    إِنْ أَقْلَقَ الْخَطْبُ كَانَتْ مَعْقِلاً حَرَماً◆أَوْ الْمَحْلُ طبق كَانَتْ رَوْضَةً أُنُفا
  26. 26
    إِنَّ النَّعِيمَ لِباسٌ خَوَّلَتْهُ بِكُمْ◆فَدامَ مِنْكُمْ عَلَى أَيَّامِها وَضَفا
  27. 27
    إِنْ كُنْتَ غادَرْتَ في دُنْياكَ مِنْ شَرَفٍ◆فَزادَكَ اللهُ مِنْ إِحْسانِهِ شَرَفا