أعطى الشباب من الآراب ما طلبا
ابن الخياط70 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1أَعْطى الشَّبابَ مِنَ الآرابِ ما طَلبَا◆وَراحَ يَخْتالُ في ثَوْبَيْ هَوىً وَصِبا
- 2لَمْ يُدْرِكِ الشَّيْبُ إِلاّ فَضْلَ صَبْوَتِه◆كَما يُغادِرُ فَضْلَ الْكَأْسِ مَنْ شَرِبا
- 3رَأَى الشَّبِيبَةَ خَطّاً مُونِقاً فَدَرى◆أَنَّ الزَّمانَ سَيَمْحُو مِنْهُ ما كَتَبا
- 4إِنَّ الثَّلاثِينَ لَمْ يُسْفِرْنَ عَنْ أَحَدٍ◆إِلاّ ارْتَدى بِرِداءِ الشِّيْبِ وانْتَقَبَا
- 5وَالْمَرْءُ مَنْ شَنَّ فِي الأَيّامِ غارَتَهُ◆فَبادَرَ الْعَيْشَ بِاللَّذّاتِ وَانْتَهَبا
- 6ما شاءَ فَلْيَتَّخِذْ أَيّامَهُ فُرَصاً◆فَلَيْسَ يَوْمٌ بِمَرْدُودٍ إِذا ذَهَبَا
- 7هَلِ الصِّبي غَيْرُ مَحْبُوبٍ ظَفِرْتُ بِهِ◆لَمْ أَقْضِ مِنْ حُبِّهِ قَبْلَ النَّوى أَرَبا
- 8إِنِّي لأَحْسُدُ مَنْ طاحَ الْغَرامُ بِهِ◆وَجَاذَبَتْهُ حِبالُ الشَّوْقِ فَانْجَذَبا
- 9وَالْعَجْزُ أَنْ أَتْرُكَ الأُوْطارِ مُقْبِلَةً◆حتّى إِذا أَدْبَرَتْ حاوَلْتُها طَلَبا
- 10مالِي وَلِلْحَظِّ لا يَنْفَكُّ يَقْذِفُ بِي◆صُمِّ الْمَطالِبِ لا وِرْداً وَلا قَرَبا
- 11أَصْبَحْتُ فِي قَبْضَةِ الأَيّامِ مُرْتَهَناً◆نائِي الْمَحَلِّ طَرِيداً عَنْهُ مُغْتَرِبا
- 12أَلَحَّ دَهْرٌ لَجُوجٌ فِي مُعانَدَنِي◆فَكُلَّما رُضْتُه فِي مَطْلَبٍ صَعُبا
- 13كَخائِضِ الُوَحْلِ إِذْ طالَ الْعَناءُ بِهِ◆فَكُلَّما قَلْقَلَتْهُ نَهْضَةٌ رَسَبا
- 14لأَسْلُكَنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ مُقْتَحِماً◆هُوْلاً يُزَهِّدُ فِي الأَيّامِ مَنْ رَغِبا
- 15غَضْبانَ لِلْمَجْدِ طَلاّباً بِثَأْرِ عُلاً◆وَاللَّيْثُ أَفْتَكُ ما لاقى إِذا غَضِبا
- 16عِنْدِي عَزائمُ رَأْيٍ لُوْ لَقِيتُ بِها◆صَرْفَ الزَّمانِ لَوَلىّ مُمْعِناً هَرَبا
- 17لا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ أَمْرٍ مَخافَتُهُ◆لَيْسَ الْعُلى النَفِيسِ يَكْرَهُ الْعَطَبا
- 18كُنْ كَيْفَ شِئْتَ إِذا ما لَمْ تَخِمْ فَرَقاً◆لا عَيْبَ لِلسَّيْفِ إِلاّ أَنْ يُقالَ نَبا
- 19لا تَلْحَ فِي طَلَب الْعَلْياءِ ذا كَلَفٍ◆فَقَلَّما أَعْتَبَ الْمُشْتاقُ مَنْ عَتَبا
- 20لَتَعْلَمَنَّ بَناتُ الدَّهْرِ ما صَنَعَتْ◆إِذا اسْتَشاطَتْ بَناتُ الْفِكْرِ لِي غَضَبا
- 21هِيَ الْقَوافِي فَإِنْ خَطْبٌ تَمَرَّسَ بِي◆فَهُنَّ ما شاءَ عَزْمِي مِنْ قَنَاً وَظُبا
- 22عَقائِلٌ قَلَّما زُفَّتْ إِلى مَلِكٍ◆إلاّ أَباحَ لَهُنَّ الْوُدَّ وَالنَّشَبا
- 23غَرائِبٌ ما حَدا الرَّكْبُ الرِّكابَ بِها◆إِلاّ تَرَنَّحْنّ مِنْ تَرْجِيعهِا طَرَبا
- 24مِنْ كُلِّ حَسْناءَ تَقْتادُ النُّفُوسَ هَوىً◆إِذا أَلَمَّ بِسَمْعٍ رَجْعُها خَلَبا
- 25شامَتْ بُرُوقَ حَياً باتَتْ تَشِبُّ كَما◆تُجاذِبُ الرِّيحُ عَنْ أَرْماحِها الْعَذَبا
- 26وَاسْتَوْضَحَتْ سبُلً الآمالِ حائِدَةً◆عَنِ الْمُلُوكِ إِلى أَعْلاهُمُ حَسَبا
- 27تَؤُمُّ أَبْهَرَهُمْ فَضْلاً وَأَغْمَرَهُمْ◆بَذْلاً وَأَفْخَرَهُمْ فِعْلاً وَمُنْتَسَبا
- 28تَفَيَّأَتْ ظِلَّ فَخْرِ الْمُلْكِ وَاغْتَبَطَتْ◆بِحَيْثُ حُلَّ عِقالُ الْمُزْنِ فَانْسَكَبا
- 29حَتّى إِذا وَرَدَتْ تَهْفُو قَلائِدَها◆أَلْفَتْ أَغَرَّ بِتاجِ الْمَجْدَ مُعْتَصِبا
- 30أَشَمَّ أَشْوَسَ مَضْرُوباً سُرادِقُهُ◆عَلى الْمَالِكِ مُرْخٍ دُونَها الْحُجُبا
- 31مُمَنَّعَ الْعِزِّ مَعْمُورَ الْفِناءِ بِهِ◆مُظَفَّرَ الْعَزْمِ وَالآراءِ مُنْتَجَبا
- 32ناراً تَظَلُّ أَعادِيهِمْ لهَا حَطَبا◆بِيضٌ تَوَقَّدُ فِي أَيْمانِهِمْ شُعَلٌ
- 33هِيَ الصَّواعِقُ إِذْ تَسْتَوْطِنُ السُّحُبا◆مِنْ كُلِّ أرْوَعَ مَضّاءٍ إِذا قَصُرتْ
- 34خُطى الْمُحامِينَ فِي مَكْرُوهَةٍ وَثَبا◆ذا لا كَمَنْ قَصَّرَتْ فِي الْمَجْدِ هِمَّتُهُ
- 35فَباتَ يَسْتَبْعِدُ الْمَرْمى الَّذِي قَرُبا◆عَضْبِ الْعَزِيمَةِ لَوْ لاقَتْ مَضارِبُها
- 36طُوْداً مِنَ الْمُشْرِفاتِ الصُّمِّ لاَنْقَضَبا◆زاكِي الْعُرُوقِ لَهُ مِنْ طَيِّءٍ حَسَبٌ
- 37لُوْ كَانَ لَفْظاً لَكانَ النَّظْمَ وَالْخُطَبا◆الْهَادِمِينَ مِنَ الأَمْوالِ ما عَمَرُوا
- 38وُالْعامِرِينَ مِنَ الآمالِ ما خَرِبا◆رَهْطِ السَّماحِ وَفِيهِمْ طابَ مَوْلِدُهُ
- 39إِنَّ السَّماحَ يَمانٍ كُلَّما انْتَسَبا◆أَمّا الْمُلُوكُ فَمالِي عِنْدَهُمْ هَمِمِي
- 40وَالْشُّهْبُ تَحْسَبُها مِنْ فَوْقِها الشُّهُبا◆خَلا نَدى مَلِكٍ تُصْبِي خَلائِقُهُ
- 41قَلْبَ الثَّناءِ إِذا قَلْبُ الْمُحِبِّ صَبا◆لَقَدْ رَمَتْ بِي مَرامِيها النَّوى زَمناً
- 42فَالْيَوْمَ لا أَنْتَحِي فِي الأَرْضِ مُضْطَرَبا◆أَأَرْتَجِي غَيْرَ عَمّارٍ لِنائِبَةٍ
- 43إِذَنْ فَلا آمَنَتْنِي كَفُّهُ النُّوبَا◆الْمَانِعُ الْجارَ لُوْ شاءَ الزَّمانُ لَهُ
- 44مَنْعاً لَضاقَ بِهِ ذَرْعاً وَإِنْ رَحُبا◆الْبَاذِلُ الْمالَ مَسْئُولاً وَمُبْتَدِئاً
- 45وَالصائِنُ الْمَجْدَ مَوْرُوثاً وَمُكْتَسَبا◆اَلْواهِبُ النِّعْمَةَ الْخَضْرَاءَ يُتْبِعُها
- 46أَمْثالَها غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِما وَهَبا◆إِذا أَرَدْتُ أَفاءَتْنِي عَواطِفُهُ
- 47ظِلاًّ يُريحُ لِيَ الْحَظِّ الَّذِي عَزَبا◆وَالْجَدُّ وَالْفَهْمُ أَسْنى مِنْحَةٍ قُسِمَتْ
- 48لِلطالِبينَ وَلكِنْ قَلَّما اصْطَحَبا◆أَرانِي الْعَيْشَ مُخْضَراً وَأَسْمَعَنِي
- 49لَفْظاً إِذا خاضَ سَمْعاً فَرَّجَ الْكُرَبا◆خَلائِقُ حَسُنَتْ مَرْأىً وَمُسْتَمَعاً
- 50قَوْلاً وَفِعْلاً يُفِيدُ الْمالَ وَالأَدَبا◆كَالرَّوْضِ أَهْدى إِلى رُوّادِهِ أَرَجاً
- 51يُذْكِي النَّسِيمَ وَأَبْدى مَنْظَراً عَجَبا◆عادَتْ بِسَعْدِكَ أَعْيادُ الزَّمانِ وَلا
- 52زالَ الْهَناءُ جَدِيداً وَالْمُنى كَثَبا◆وَعِشْتَ ما شِئْتَ لا زَنْدٌ يُقالُ كَبا
- 53يُوْماً وَلا بَرْقُ غَيْثٍ مِنْ نَداكَ خَبا◆إِنَّ الزَّمانَ بَرَتْ عُودِي نَوائِبُهُ
- 54فَما أُعَدُّ بِهِ نَبْعاً وَلا غَرَبا◆وَغالُ بِالْخَفْضِ جَدّاً كانَ مَعْتَلِياً
- 55وَبِالْمَرارَةِ عَيْشاً طالَما عَذُبا◆فَما سَخا الْعَزْمُ بِي إِلاّ إِلَيْكَ وَلا
- 56وَقَفْتُ إِلاّ عَلَيْكَ الظَّنَّ مُحْتَسِبا◆يا رُبَّ أَجْرَدَ وَرْسِيٍّ سَرابِلُهُ
- 57تَكادُ تَقْبِسُ مِنْهُ فِي الدُّجَى لَهَبا◆إِذا نَضا الْفَجْرُ عَنْهُ صِبْغَ فِضَّتِهِ
- 58أَجْرى الصَّباحُ عَلَى أَعْطافِهِ ذَهَبا◆يَجْرِي فَتَحْسُرُ عَنْهُ الْعَيْنُ ناظِرَةً
- 59كَما اسْتَطارَ وَمِيضُ الْبَرْقِ وَالْتَهَبَا◆جَمِّ النَّشاطِ إِذا ظُنَّ الْكَلالُ بِهِ
- 60رَأْيتَ مِنْ مَرَحٍ فِي جِدّهِ لَعِبا◆يَرْتاحُ لِلْجَرْيِ فِي إِمْساكِهِ قَلِقاً
- 61حَتّى كَأَنَّ لَهُ فِي راحَةٍ تَعَبا◆يَطْغى مِراحاً فَيَعْتَنُّ الصَّهِيلُ لَهُ
- 62كَالْبَحْرِ جاشَ بِهِ الآذِي فَاصْطَخَبا◆جادَتْ يَداكَ بِهِ فِي عُرْضِ ما وَهَبْتْ
- 63قَبْلَ السُّؤَالِ وَأَحْرِ كالْيَوْمَ أَنْ تَهَبا◆رفْقاً بِنا آلَ عَمّارٍ إِذا طَلَعَتْ
- 64خَيْلُ السَّماحِ عَلَى سَرْحِ الثَّنا سُرَبا◆لا تَبْعَثُوها جُيُوشاً يَوْمَ جُودِكُمُ
- 65إِنَّ الطَّلائِعَ مِنْها تَبْلُغُ الأَرَبا◆قَدْ أَنْضَبَ الْحَمْدَ ما تَأْتِي مَكارِمُكُمْ
- 66ما خِلْتُ أَنَّ مَعِيناً قَبْلَهُ نَضَبا◆وَلَوْ نَظَمْتُ نُجُومَ اللَّيْلِ مُمْتَدِحاً
- 67لُمْ أَقْضِ مِنْ حَقِّكُمْ بَعْضَ الَّذِي وَجَبا◆لأَشْكُرَنَّ زَماناً كانَ حادِثُهُ
- 68وَغَدْرُهُ بِي إِلى مَعْرُوفِكُمْ سَبَبا◆فَكَمْ كَسا نِعْمَةً أَدْنى مَلابِسِها
- 69أَسْنى مِنَ النِّعْمَةِ الأُولى الَّتِي سَلَبا◆وَما ارْتَشَفْتُ ثَنايا الْعَيْشِ عِنْدَكُمُ
- 70
إِلاّ وَجَدْتُ بِها مِنْ جُودِكُمْ شَنبَا