شرفا لمجدك بانيا ومقوضا

ابن الخياط

60 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    شَرَفاً لِمَجْدِكَ بانِياً وَمُقَوِّضاً◆وَلِسعْدِ جَدِّكَ ناهضاً أَوْ مُنْهِضا
  2. 2
    إِمّا أَقَمْتَ أَوِ ارْتَحَلْتَ فَلِلْعُلى◆وَالسَّيْفُ يُشْرُفُ مُغْمَداً أَوْ مُنْتَضا
  3. 3
    لَقَضى لَكَ اللهُ السَّعادَةَ آيِباً◆أَوْ غائِباً وَالله أَعْدَلُ مَنْ قَضا
  4. 4
    تقِصُ الأَعادي ظاعِناً أَوْ قاطِناً◆واللَّيْثُ أَغْلَبُ مُصْحِراً وَمُغَيِّضا
  5. 5
    مُسْتَعْلِياً إِنْ جَدَّ سَعْيُكَ أَوْ وَنى◆وَمُظَفَّراً إِنْ كَفَّ عَزْمُكَ أَوْ مَضا
  6. 6
    حَزْماً وَإِقْداماً وَلَيْسَ بِمُنْكَرٍ◆بَأْسُ الضَّراغِمِ وُثَّباً أَوْ رُبَّضا
  7. 7
    وَإِلَيْكَ عَضْبَ الدَّوْلَةِ الْماضِي الشَّبا◆أَلْقى مَقالِدَهُ الزَّمانُ وَفَوَّضا
  8. 8
    فَإِلى ارْتِياحِكَ يَنْتَمِي صَوْبُ الْحَيا◆وَعَلَى اقْتِراحِكَ ينْتَهِي صَرْفُ الْقَضا
  9. 9
    يا مَنْ إِذا نَزَعَ الْمُناضِلُ سَهْمَهُ◆يَوْماً كَفاهُ مُناضِلاً أن يُنْبِضا
  10. 10
    وَإِذا النَّدى عَزَّ الطِّلابَ مُصَرِّحاً◆بَلَغَ المُنى راجِي نَداهُ مَعُرِّضا
  11. 11
    أَرْعَيْتَ هذا الْمُلْكَ أَشْرَفَ هِمَّةٍ◆تَأْبى لِطَرْفِكَ طَرْفَةً أَنْ يُغْمِضا
  12. 12
    حصَّنْتَ هَضْبَةَ عِزِّهِ أَنْ تُرْتَقى◆وَمَنَعْتَ عالِيَ جَدِّهِ أَنْ يُخْفَضا
  13. 13
    وَحَمَيْتَ بِالجُنْدَيْنِ طَوْلِكَ وَالنُّهى◆مَبْسُوطَ ظِلِّ الْعَدْلِ مِنْ أَنْ يُقْبَضا
  14. 14
    أَشْرَعْتَ حَدَّ صَوارِمٍ لَنْ تختطا◆وَشَرَعْتَ دِينَ مَكارمٍ لَنْ يُقْبَضا
  15. 15
    ما إِنْ تُؤَيِّدُهُ بِبَأْسٍ يُتَّقى◆حَتّى تُشَيِّدَهُ بِسَعْيٍ مُرْتَضا
  16. 16
    وَلَقَدْ نَعَشْتَ الدِّينَ أَمْسِ مِنَ الَّتِي◆ما كادَ واصِمُ عارِها أَنْ يُرْحَضا
  17. 17
    حِينَ اسْتَحالَ بِها الْعُقُوقُ نَدامَةً◆وَأَخَلَّ راعِيها الْمُضِلُّ فَأَحْمَضا
  18. 18
    وَغَدا الْمَرِيضَ بِها الَّذِي لا يُهْتَدى◆لِشِفائِهِ مَنْ كانَ فِيها الْمُمْرِضا
  19. 19
    لَمّا دَجا ذاكَ الظَّلامُ فَلَمْ يَكُنْ◆مَعَهُ لِيغْنِينا الصَّباحُ وَإِنْ أَضا
  20. 20
    إِذْ باطِلُ الأَقْوامِ أَكْثَرُ ناصِراً◆وَالْحَقُّ مَدْفُوعُ الدَّلِيلِ لِيَدْحَضا
  21. 21
    وَالنُّصْحُ مُطَّرَحٌ مُذالٌ مَحْضُهُ◆إِنْ كانَ يُمْكِنُ ناصِحاً أَنْ يَمْحَضا
  22. 22
    حَتّى أَقَمْتَ الْحَزْمَ أَبْلَغَ خاطِبٍ◆فِيها فَحَثَّ عَلَى الصَّلاحِ وَحَضَّضا
  23. 23
    يَثْنِي بِوَجْهِ الرَّأْيِ وَهْوَ كَأَنَّهُ◆ماءُ الْغَدِيرِ حَسَرْتَ عَنْهُ الْعَرْمَضا
  24. 24
    حَتّى اسْتَضاءَ كَأَنَّما كَشَفَتْ بِهِ◆كَفَّاكَ فِي الظَّلْماءِ فَجْراً أَبْيَضا
  25. 25
    لَمْ تُبْدِ إِلاّ لَحْظَةً أَوْ لَفْظَةً◆حتّى فَضَضْتَ الْجَيْشَ قَدْ مَلأَ الْفَضا
  26. 26
    دانَيْتَ بَيْنَ قُلُوبِ قَوْمِكَ بَعْدَما◆شَجَتِ الْوَرى مُتَبايِناتٍ رُفَّضا
  27. 27
    وَرَفَعَتْ ثَمَّ بِناءَ مَجْدٍ شامِخٍ◆لَوْ لَمْ تَشِدْهُ لَكادَ أَنْ يَتَقَوَّضا
  28. 28
    مِنْ بَعْدِ ما أَحْصَدْتَ عَقْدَ مَواثِقٍ◆يَأْبى كَريمُ مُمَرِّها أَنْ يُنْقَضا
  29. 29
    لِلهِ أَيَّةُ نِعْمَةٍ مَحْقُوقَةٍ◆بِالشُّكْرِ فِيكَ وَأَيُّ سَعْدٍ قُيِّضا
  30. 30
    أَخَذَ الزَّمانُ فَما أَلِمْنا أَخْذَهُ◆إِذْ كانَ خَيْراً منْهُ ما قدْ عَوَّضا
  31. 31
    وَمَكِينَةٍ لَوْ أَمكَنَتْ زُحَلاً إِذاً◆لَغَدا لَها مُتَرَشِّحاً مُتَعَرِّضا
  32. 32
    عَزَّتْ سِواكَ وَأَسْمَحَتْ لَكَ صَعْبَةً◆فَعَلَوْتَ صَهْوَتَها ذَلُولاً رَيِّضا
  33. 33
    أُعْطِيتَ فِي ذاكَ الْمَقامِ نُبُوَّةٌ◆حُقَّتْ لِمَجْدِكَ أَنْ تُسَنَّ وَتُفْرَضا
  34. 34
    وَبِأَيِّما خَطْبٍ مُنِيتَ فَلَمْ تَكُنْ◆سَكَّنْتَ مِنْهُ ما طَغى وَتَغَيَّضا
  35. 35
    ما مَرَّ يَوْمٌ مِنْ زَمانِكَ واحِدٌ◆إِلاّ أَطالَ شَجى الْحَسُودِ وَأجْرَضا
  36. 36
    لَكَ كُلَّ يَوْمٌ عِيدُ مَجْدٍ عائِدٌ◆لِلْحَمْدِ فيه أَنْ يَطُولَ ويَعْرُضا
  37. 37
    فَالدَّهْرُ يَغْنَمُ مِنْ عَلائِكَ مَفْخَراً◆طَوْراً وَيَلْبَسُ مِنْ ثَنائِكَ مِعْرَضا
  38. 38
    فَتَهَنَّهُ وَتَمَلَّ عُمْرَ سَعادَةٍ◆تَقْضِي النَّجُومُ الْخالِداتُ وَما انْقَضا
  39. 39
    لَوْ حُلِّيَ الْمَدْحُ السَّنِيُّ بِحِلْيَةٍ◆يَوْماً لَذُهِّبَ ما أَقُولُ وَفُضِّضا
  40. 40
    أو عطرت يوماً مقالة مادح◆لغدا مقالي للغوالي مخوضا
  41. 41
    وكفاه عِطْرٌ مِنْ ثَناكَ كَناسِمٍ◆بِالرَّوْضِ مَرَّ تَحَرُّشاً وَتَعَرُّضا
  42. 42
    أَلْبَسْتُهُ شَرَفاً بِمَدْحِكَ لا سَرى◆عَنْ مَتْنِهِ ذاكَ اللِّباسَ وَلا نَضا
  43. 43
    وَلَقَدْ مَطَلْتُكَ بِالْمَحامِدِ بُرْهَةً◆وَلَرُبَّما مَطَلَ الْغَرِيمَ الْمُقْتَضا
  44. 44
    لَوْلا الْهَوى وَدَلالُ مَعْشُوقِ الْهَوى◆ما سَوَّفَ الْوَعْدَ الْحَبِيبُ وَمَرَّضا
  45. 45
    وَلَديَّ مِنْها ما يَهُزُّ سَماعُهُ◆لَوْ كنْتُ أَرْضى مِنْ مَدِيحِكَ بِالرّضا
  46. 46
    فَإِلَيْكَ مَجْدَ الدِّينِ غُرَّ قَصائِدٍ◆أَسْلَفْتَهُنَّ جَمِيلَ صُنْعِكَ مُقْرِضا
  47. 47
    وَبَلَوْتَهُنَّ وَإِنَّما يُنْبِيكَ عَنْ◆فَضْلِ الْجِيادِ وَسَبْقِها أَنْ تُرْكضا
  48. 48
    مَمَا تَنَخَّلَه وَحَصَّلَ ماهِرٌ◆فَضَلَ الْبَرِيَّةَ ناثِراً وَمُقَرِّضا
  49. 49
    رَقَّتْ كَما رَقَّ النَّسِيمُ بِعَرْفِهِ◆مَرِضاً وَلَيْسَ يَصِحُّ حتّى يَمْرَضا
  50. 50
    يُخْجِلْنَ ما حاكَ الرَّبِيعُ مُفَوَّفاً◆وَيَزْدْنَهُ خَجَلاً إِذا ما رَوَّضا
  51. 51
    وَكَأنَّ نُوّارَ الثُّغُورِ مُقَبَّلاً◆فِيها وَتُفّاحَ الْخُدُودِ مُعَضَّضَا
  52. 52
    تُهْدى إِلى مَلِكٍ نَداُ مَعْقِلٌ◆حَرَمٌ إِذا خَطْبٌ أَمَضَّ وَأَرْمَضا
  53. 53
    عارِي الشَّمائِلِ مِنْ حَبائِلِ غَدْرَةٍ◆يُمْسِي بِها الْعِرْضُ الْمَصُونُ مُعَرَّضا
  54. 54
    لا يُمْطِرُ الأَعْداءَ عارِضُ بَأْسِهِ◆إِلاّ إِذا بَرْقُ الصَّوارِمِ أَوْمَضا
  55. 55
    أَثْرى مِنَ الْحَمْدِ الزَّمانُ بِجُودِهِ◆وَلَقَدْ عَهِدْناهُ الْمُقِلَّ الْمُنْفِضا
  56. 56
    كُلٌّ عَلى ذَمِّ اللَّيالِي مُقْبِلٌ◆ما دامَ عَنْهُ الْحَظُّ فِيها مُعْرِضا
  57. 57
    فَلأمْنَحَنَّكَ ذا الثَّناءَ مُحَبَّباً◆ما دامَ مَدْحُ الْباخِلِينَ مُبَغَّضا
  58. 58
    أُثْنِي عَلَى مَنْ لَمْ أَجِدْ مُتَحَوَّلاً◆عَنْهُ وَلا منْ جُودِهِ مُتَعَوّضا
  59. 59
    ما سَوَّدَ الدَّهْرُ الْخَؤونُ مَطالِبي◆إِلاّ مَحا ذاكَ السَّوادَ وَبَيَّضا
  60. 60
    مَنْ لَمْ يَرِدْ جَدْوى أَنامِلِكَ الَّتي◆كُرِّمْنَ لَمْ يَرِد الْبُحُورَ الْفُيَّضا