أرى العلياء واضحة السبيل

ابن الخياط

69 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَرى الْعَلْياءَ واضِحَةَ السَّبِيلِفَما لِلْغُرِّ سالِمَةَ الْحُجُولِ
  2. 2
    إِلى كَمْ يَقْتَضِيكَ الْمَجْدُ دَيْناًتُحِيلُ بِهِ عَلَى الْقَدَرِ الْمَطُولِ
  3. 3
    وَأَيُّ فَتىً تَمرَّسَ بِالْمعالِيفَلَمْ يَهْجُمْ عَلَى خَطَرٍ مَهُولِ
  4. 4
    وَإِنَّ عَناقَ حَرِّ الْمَوْتِ أَوْلىبِذِي الإِمْلاقِ مِنْ بَرْدِ الْمَقِيلِ
  5. 5
    وَما كانَتْ مُنىً بَعُدَتْ لِتَغْلُوبِطُولِ مَشَقَّةِ السَّيْرِ الطَّويلِ
  6. 6
    فَكَيْفَ تَخِيمُ وَالآمالُ أَدْنىإِلَيْكَ مِنَ الْقِداحِ إِلى الْمُجِيلِ
  7. 7
    وَقَدْ نادى النَّدى هَلْ مِنْ رَجاءٍوَقالَ النَّيْلُ هَلْ مِنْ مُسْتَنِيلِ
  8. 8
    وَلَمْ أَرَ قَبْلَهُ أَمَلاً جَواداًيُشارُ بِهِ إِلى عَزْمٍ بَخِيلِ
  9. 9
    عَلامَ تُرَوِّضُ الْحَصْباءُ خِصْباًوَتَجْزَعُ أَنْ تُعَدَّ مِنَ الْمُحُولِ
  10. 10
    وَكَيْفَ تَرى مِياهَ الْفَضْلِ إِلاّوَقَدْ رُشِفَتْ بِأَفْواهِ الْعُقُولِ
  11. 11
    لَقَدْ أَعْطَتْكَ صِحَّتَها الأَمانِيفَلا تَعْتَلَّ بِالْحَظِّ الْعَلِيلِ
  12. 12
    وَما لَكَ أَنْ تَسُومَ الدَّهْرَ حَظّاًإِذا ما فُزْتَ بِالذِّكْرِ الْجَمِيلِ
  13. 13
    إِذا أَهْلُ الثَّناءِ عَلَيْكَ أَثْنَوافَسِرْ فِي الْمَكْرُماتِ بِلا دَلِيلِ
  14. 14
    أرى حُلَلَ النَّباهَةِ قَدْ أَظَلَّتْتُنازِعُ فِيَّ أَطْمارَ الْخُمُولِ
  15. 15
    فَيا جَدِّي نَهَضْتَ وَيا زمَانِيجَنَيْتَ فَكُنْتَ أَحْسنَ مُسْتَقِيلِ
  16. 16
    وَيا فَخْرِي وَفَخْرُ الْمُلْكِ مُثْنٍعَلَيَّ لَقَدْ جَرَيْتُ بِلا رَسِيلِ
  17. 17
    تَفَنَّنَ فِي الْعَطاءِ الْجَزْلِ حَتّىحَبانِي فِيهِ بِالْحَمْدِ الْجَزِيلِ
  18. 18
    فَها أَنا بَيْنَ تَفْضِيلٍ وَفَضْلٍتَبَرُّعُ خَيْرِ قَوّالٍ فَعُولِ
  19. 19
    غَرِيبُ الْجُودِ يَحْمَدُ سائِلِيهِوَفَرْضُ الْحَمْدِ أَلْزَمُ لِلسَّؤُولِ
  20. 20
    سَقانِي الرِّيَّ مِنْ بِشرٍ وَجُودٍكَما رَقَصَ الْحَبابُ عَلَى الشَّمُولِ
  21. 21
    وَأَعْلَمُ أَنَّ نَشْوانَ الْعَطاياسَيَخْمَرُ بِالْغِنى عَمّا قَلِيلِ
  22. 22
    أَما وَنَداكَ إِنَّ لَهُ لَحَقًّايُبِرُّ بِهِ أَلِيَّةَ كُلِّ مُولِ
  23. 23
    لَئِنْ أَغْرَبْتَ فِي كَرَمِ السَّجايالَقَدْ أَغْربْتَ عَنْ كَرَمِ الأُصُولِ
  24. 24
    أَلا أَبْلِغْ مُلُوكِ الأَرْضِ أَنِّيلَبِسْتُ الْعَيْشَ مَجْرُورَ الذُّيُولِ
  25. 25
    لَدى مَلِكٍ مَتى نَكَّبْتَ عَنْهُفَلَسْتَ عَلَى الزَّمانِ بِمُسْتَطِيلِ
  26. 26
    وَلَمّا عَزَّ نائِلُهُمْ قِياداًوَهَبْتُ الصَّعْبَ مِنْهُمْ لِلذَّلُولِ
  27. 27
    وَطَلَّقْتُ الْمُنى لا الْعَزْمُ يَوْماًلَهُنَّ وَلا الرَّكائِبُ لِلذَّمِيلِ
  28. 28
    وَلُوْلا آلُ عَمّارِ لَباتَتْتَرى عَرْضَ السَّماوَةِ قِيدَ مِيلِ
  29. 29
    أَعَزُّونِي وَأَغْنَوْنِي وَمِثْلِيأُعِينَ بكُلِّ مَنّاعٍ بَذُولِ
  30. 30
    وَحَسْبُكَ أَنَّنِي جارٌ لِقَوْمٍيُجِيرُونَ الْقَرارَ مِنَ السُّيُولِ
  31. 31
    أَلا للهِ دَرُّ نَوىً رَمَتْ بِيإِلى أَكْنافِ ظِلِّهِمِ الظَّلِيلِ
  32. 32
    وَدَرُّ نَوائِبٍ صَرَفَتْ عِنانِيإِلى تِلْقائِهِمْ عِنْدَ الرَّحِيلِ
  33. 33
    أُسَرُّ بِأَنَّ لِي جَدّاً عَثُوراًوَعَمّارُ بْنُ عَمّارٍ مُقِيلي
  34. 34
    وَلَوْلا قُرْبُهُ ما كُنْتُ يَوْماًلأَشْكُر حادِث الْخَطْبِ الْجَلِيلِ
  35. 35
    وَقَدْ يَهْوى الْمُحِبُّ الْعَذْلَ شَوْقاًإِلى ذِكْرِ الأَحِبَّةِ لا الْعَذُولِ
  36. 36
    لَهُ كَرَمُ الْغَمامِ يَجُودُ عَفْواًفَيُغْنِي عَنْ ذَرِيعٍ أَوْ وَسِيلِ
  37. 37
    وَما إِن زِلْتُ أَرْغَبُ عَنْ نَوالٍيُقَلِّدُنِي يَداً لِسَوى الْمُنِيلِ
  38. 38
    تَجُودُ بِطِيبِ رَيّاها الْخُزامىوَيَغْدُو الشُّكْرُ لِلرِّيحِ الْقَبُولِ
  39. 39
    وَغَيْرِي مَنْ يُصاحِبُهُ خُضُوعٌأَنَمُّ مِنَ الدُّمُوعِ عَلَى الْغَلِيلِ
  40. 40
    يَعُبُّ إِذا أَصابَ الضَّيْمُ شَرْباًوَبَعْضُ الذُّلِّ أَوْلى بِالذَّلِيلِ
  41. 41
    تَرَفَّعَ مَطْلَبِي عَنْ كُلِّ جُودٍفَما أَبْغِي بِجُودِكَ مِنْ بَدِيلِ
  42. 42
    وَمالِيَ لا أَعافُ الطَّرْقَ وِرْداًوَقَدْ عَرَضَتْ حِياضُ السَّلْسَبِيلِ
  43. 43
    وَقَدْ عَلَّمْتَنِي خُلُقَ الْمَعالِيفَما أَرْتاحُ إِلاّ لِلنَّبِيلِ
  44. 44
    وَلِي عِنْدَ الزَّمانِ مُطالَباتٌفَما عُذْرِي وَأَنْتَ بِها كَفيلي
  45. 45
    وَإِنَّ فَتىً رَآكَ لَهُ رَجاءَلأَهْلٌ أَنْ يُبَلَّغَ كُلَّ سُولِ
  46. 46
    وَرُبَّ صَنِيعَةٍ خُطِبَتْ فَزُفَّتْإِلى غَيْرِ الْكَفِيءِ مِنَ الْبُعُولِ
  47. 47
    أَبِنْ قَدْرَ اصْطِناعِكَ لِي بِنُعْمىتَبُوحُ بِسِرِّ ما تُسْدِي وَتُولِي
  48. 48
    إِذا ما رَوَّضَ الْبَطْحاءَ غَيْثٌتَبَيَّنَ فَضْلُ عارِضِهِ الْهَطُولِ
  49. 49
    وَأَعْلِنْ حُسْنَ رَأْيِكَ فِيَّ يَرْجَحْعَدُوِّي فِي الْمَوَدَّةِ مِنْ خَلِيلِي
  50. 50
    فَلَيْسَ بِعائِبِي نُوَبٌ أَكَلَّتْشَبا عَزْمِي وَلَمْ يَكُ بِالْكَلِيلِ
  51. 51
    فَإِنَّ السَّيْفَ يُعْرَفُ ما بَلاهُبِما فِي مَضْرِبَيْهِ مِنَ الْفُلُولِ
  52. 52
    وَكَائِنْ بِالْعَواصِمِ مِنْ مُعَنّىًبِشِعْرِي لا يَرِيعُ إِلى ذُهُولِ
  53. 53
    أَقَمْتُ بأَرْضِهِمْ فَحَلَلْتُ مِنْهامَحَلَّ الْخال فِي الْخَدِّ الأَسِيلِ
  54. 54
    وَلكِنْ قادَنِي شَوْقِي إِلَيْكُمْوَحُبِّي كُلَّ مَعْدُومِ الشُّكُولِ
  55. 55
    فَأَطْلَعَ فِي سَمائِكَ مِنْ ثَنائِينُجُومَ عُلىً تَجِلُّ عَنِ الأُفُولِ
  56. 56
    سَوائِرُ تَمْلأُ الآفاقَ فَضْلاًتُعِيدُ الْغُمْرَ ذا رَأْيٍ أَصيلِ
  57. 57
    قَصائِدُ كالْكَنائِنِ فِي حَشاهاسِهامٌ كَالنُّصُولِ بِلا نُصُولِ
  58. 58
    نَزائِعُ عَنْ قِسِيِّ الْفِكْرِ يُرْمىبِها غَرَضُ الْمَوَدَّةِ وَالذُّحُولِ
  59. 59
    وَكُنَّ إِذا مَرَقْنَ بِسَمْعِ صَبٍّأَصَبْنَ مَقاتِلَ الْهَمِّ الدَّخِيلِ
  60. 60
    إِذا ما أُنْشِدَتْ فِي الْقَوْمِ رَقَّتْشَمائِلُ يُوْمِهِمْ قَبْلَ الأَصِيلِ
  61. 61
    تزُورُ أَبا عَلِيٍّ حَيْثَ أَرْسَتْهِضابُ الْغِزِّ وَالْمَجدْ الأَثِيلِ
  62. 62
    ومن يجزيك عن فعل بقوللقد حاولت عين المستحيل
  63. 63
    وَكَيْفَ لِيَ السَّبِيلُ إِلى مَقالٍيُخَفِّفُ مَحْمِلَ الْمَنِّ الثَّقِيلِ
  64. 64
    فَلا تَلِمُ الْقَوافِيَ إِنْ أَطَالَتْقَطِيعَةَ بِرَّكَ الْبَرِّ الْوَصُولِ
  65. 65
    هَرَبْتُ مِنَ ارْتِياحِكَ حِينَ أَنْحىعَلَى حَمْدِي بِعَضْبِ نَدىً صَقِيلِ
  66. 66
    وَلَمّا عُذْتُ بِالْعَلْياءِ قالَتْلَعَلَّكَ صاحِبُ الشُّكْرِ الْقَتِيلِ
  67. 67
    فَيا لَكِ مِنَّةً فَضَحَتْ مَقالِيوَمِثْلِي فِي الْقَرِيضِ بِلا مَثِيلِ
  68. 68
    فَعُذْراً إِنْ عَجَزْتُ لِطُولِ هَمِّيعَنِ الإِسْهابِ وَالنَّفَس الطَّوِيلِ
  69. 69
    فَإِنْ وَجى الْجِيادِ إِذا تَمادىبِها شَغَلَ الْجِيادَ عَنِ الصَّهِيلِ