أصون لساني والجنان يذال

ابن الخياط

40 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَصُونُ لِسانِي وَالْجَنانُ يُذالُ◆وَأَقْصِرُ بَثِّي وَالشُّجُونُ طِوالُ
  2. 2
    وَأَحْبِسُ عَنْ قَوْمٍ عِنانَ قَصائِدِي◆وَقَدْ أَمْكَنَ الطَّرْفَ الْجَوادَ مَجالُ
  3. 3
    تُذَمُّ اللَّيالِي إِنْ تَعَذَرَ مَطْلَبٌ◆وَأَوْلى لَعَمْرِي أَنْ تُذَمَّ رِجالُ
  4. 4
    وَما أُلْزِمُ الأَيّامَ ذَنْبَ مَعاشِرٍ◆لِدَرِّهِمُ قَبْلَ الرَّضاعِ فِصالُ
  5. 5
    وَآلِ غِنىً جَمٍّ هُمُ الْبَحْرُ ثَرْوَةً◆وَلكِنَّهُمْ عِنْدَ النَّوائِبِ آلُ
  6. 6
    لَوَ أنَّ بِلالاً جاءهُمْ بِمُحَمَّدٍ◆لَعادَ وَما فِي فِيهِ مِنْهُ بِلالُ
  7. 7
    خَلِيلَيَّ ما كُلُّ الْعَسِيرِ بِمُعْجِزٍ◆مَرامِي وَلا كُلُّ الْيَسِيرِ يُنالُ
  8. 8
    وَلَيْسَ أَخُو الْحاجاتِ مَنْ باتَ راضِياً◆بِعَجْزٍ عَلَى الأَقْدارِ فِيهِ يُحالُ
  9. 9
    تَقَلَّبْتُ فِي ثَوْبِي رَخاءٍ وَشِدَّةٍ◆كَذلِكَ أَحْوالُ الزَّمانِ سِجالُ
  10. 10
    وَقَدْ وَسَمَتْنِي الأَرْبَعُونَ بِمَرِّها◆وَحالَتْ بِشَيْبِي لِلْشَّبِيبَةِ حالُ
  11. 11
    فَلَيْتَ الَّذِي أَرْجُو مِنَ الْعُمْرِ بَعْدَها◆يَطِيبُ بِهِ عَيْشٌ وَيَنْعَمُ بالُ
  12. 12
    يَقُولُ أناسٌ كَيْفَ يُعْجزُكَ الْغِنى◆وَمِثْلُكَ يَكْفِيهِ الْفِعالَ مَقالُ
  13. 13
    وَما عِنْدَهُمْ أَنَّ السُّؤالَ مَذَلَّةٌ◆وَنَقْصٌ وَما قَدْرُ الْحَياةِ سُؤالُ
  14. 14
    تَرَفَّعَتُ إِلاّ عَنْ نَدى ابْنِ مُحَسِّنٍ◆وَخَيْرُ النَّدى ما كانَ فِيهِ جَمالُ
  15. 15
    وَعِنْدَ وَجِيهِ الدَّوْلَةِ ابْنِ رَشِيدِها◆سَماحٌ وَبَذْلٌ غامِرٌ وَنَوالُ
  16. 16
    وَأَخْلاقُ غَيْثٍ كُلما جِئْتُ صادِياً◆وَرَدْتُ بِهِنَّ الْعَيْشَ وَهْوَ زُلالُ
  17. 17
    وَبِشْرٌ إِلى الزُّوّارِ فِي كُلِّ لَزْبَةٍ◆بِهِ تُلْقَحُ الآمالُ وَهْيَ حِيالُ
  18. 18
    تَدانَتْ بِهِ الْغاياتُ وَهْيَ بَعِيدَةٌ◆وَخَفَّتْ بِهِ الْحاجاتُ وَهْيَ ثِقالُ
  19. 19
    وما البِشْرُ إِلاّ رائِدٌ بَعْدَهُ الْحَيا◆أَلا إِنَّما وَعْدُ السَّحابَةِ خالُ
  20. 20
    مَتى أَرجُ إِسمعيلَ لِلْعِزِّ وَالْغِنى◆فَما هُوَ إِلاّ عِصْمَةٌ وَثِمالُ
  21. 21
    فَتىً ظافَرَتْ هِمّاتُهُ عَزَماتِهِ◆كَما ظافَرَتْ سُمْرَ الصِّعادِ نِصالُ
  22. 22
    هُوَ الْبَدْرُ إِلا أَنَّهُ لا يُغِبُّهُ◆عَلَى طُولِ أَوْقاتِ الزَّمانِ كَمالُ
  23. 23
    مِنَ الْقَوْمِ ذادَ النّاسَ عَنْ نَيْلِ مَجْدِهِمْ◆قِراعٌ لَهُمْ دُونَ الْعُلى وَنِضالُ
  24. 24
    نِبالُ الْمَساعِي ما تَزالُ ثَوابِتاً◆لَهُمْ فِي قُلُوبِ الحاسِدِينَ نِبالُ
  25. 25
    إِذا قاوَلُوا بِالأَحْوَذِيَّةِ أَفْحَمُوا◆وَإِنْ طاوَلُوا بِالْمَشْرَفِيَّةِ طالُوا
  26. 26
    أُولئِكَ أَنْصارُ النَّبِيِّ وَرَهْطُهُ◆إِذا عُدَّ فَخْرٌ باهِرٌ وَجَلالُ
  27. 27
    أَأَزْعُمُ أَنْ لا مالَ لِي بَعْدَ هذِهِ◆وَجُودُكَ ذُخْرٌ لِلْمُقِلّ وَمالُ
  28. 28
    وَمَنْ سارَ يَسْتَقْرِي نَداكَ إِلى الْغِنى◆فَلَيْسَ بِمَخْشِيٍّ عَلَيْهِ ضَلالُ
  29. 29
    وَما جَوْهَرُ الأَشْياءِ وَالْخَلْقِ خافِياً◆إِذا ما طِباعٌ مُيِّزَتْ وَخِلالُ
  30. 30
    لَفَضَّلَ ما بَيْنَ السُّيُوفِ مَضاؤُها◆وَفَضَّلَ ما بَيْنَ الرِّجالِ فِعالُ
  31. 31
    تَأَخَّرَ عَنْكَ الْمَدْحُ لا عَنْ تَجَنُّبٍ◆وَلكِنَّهُ الْمَعْشُوقُ فِيهِ دَلالُ
  32. 32
    وَعِنْدِي ثَناءٌ لا يُمَلُّ كَما انْثَنى◆إِلى عاشِقٍ بَعْدَ الصُّدُودِ وِصالُ
  33. 33
    يُزانُ بِهِ عِرْضُ الْفَتى وَهْوَ ماجِدٌ◆كَما زانَ مَتْنَ الْمَشْرَفِيِّ صِقالُ
  34. 34
    وَلا بُدَّ لِي مِنْ دَوْلَةٍ بِكَ فَخْمَةٍ◆بِها مِنْ صُرُوفِ النّائِباتِ أُدالُ
  35. 35
    وَمِنْ نِعْمَةٍ خَضْراءَ عِنْدَكَ غَضَّةٍ◆يُمَدُّ عَلَيْها لِلنَّعيمِ ظِلالُ
  36. 36
    فَلا يَسْتَرِثْ مِيعادَ مَجْدِكَ جاهِلٌ◆فَما عِنْدَ مَجْدِ الأَسْعَدينَ مِطالُ
  37. 37
    فَإِنَّ نُجُومَ اللَّيْلِ فِي حِنْدِسِ الدُّجى◆يُرَيْنَ بَطِيئاتٍ وَهُنَّ عِجالُ
  38. 38
    وَهَلْ لِلْوَرى إِلاّ عَلَيْكَ مُعَوَّلٌ◆وَهَلْ لِلعُلى إِلاّ إِلَيْكَ مَآلُ
  39. 39
    فَما الْمَجْدُ إِلاّ لِلْكِرامِ مَمالِكٌ◆وَلا النّاسُ إِلاّ لِلْكُفاةِ عِيالُ
  40. 40
    إِذا ما الْقَوافِي بَشَّرَتْكَ بِمَطْلَبٍ◆وَفى لَكَ مِنْها بِالْحقائِقِ فالُ