أحتى إلى العلياء يا خطب تطمح

ابن الخياط

35 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَحَتّى إِلى الْعَلْياءِ يا خَطْبُ تَطْمَحُوَحَتّى فُؤَادَ الْمَجْدِ يا حُزْنُ تَجْرَحُ
  2. 2
    أَكُلُّ بَقاءٍ لِلفَناءِ مُؤَهَّلٌوَكُلُّ حَياةٍ لِلْحِمامِ تُرَشَّحُ
  3. 3
    سَلَبْتَ فَلَمْ تَتْرُكْ لِباقٍ بَقِيَّةًفَيا دَهْرُ هَلاَّ بِالأَفاضِلِ تَسْمَحُ
  4. 4
    تَجافَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيْحَكَ إِنَّهُلِما يُجْتَوى مِنْ فَاسِدٍ فِيكَ مُصْلِحُ
  5. 5
    إِذا كُنْتَ عَنْ ذِي الْفَضْلِ لَسْتَ بِصافِحٍفَواحَسْرَتا عمَّنْ تَكُفُّ وَتَصْفَحُ
  6. 6
    خَلِيلَيَّ قَدْ كانَ الَّذِي كانَ يُتَّقىفَما عُذْرُ عَيْنٍ لاَ تُجُودُ وَتَسْفَحُ
  7. 7
    قِفا فَاقْضِيا حَقَّ الْمَعالِي وَقَلَّمايَقُومُ بِهِ دَمْعٌ يَجِمُّ وَيَطْفَحُ
  8. 8
    فَمَنْ كانَ قَبْلَ الْيَوْمِ يَسْتَقْبِحُ الْبُكافَقَدْ حَسُنَ الْيَوْمَ الَّذِي كانَ يَقْبُحُ
  9. 9
    فَلا رُزْءَ مِنْ هذا أَعَمُّ مُصِيبَةًوَلا خَطْبَ مِنْ هذا أَمَرُّ وَأَفْدَحُ
  10. 10
    مُصابٌ لَوَ أَنَّ اللَّيْلَ يُمْنى بِبَعْضِ مَاتَحَمَّلَ مِنْهُ الْمَجْدُ ما كانَ يُصْبِحُ
  11. 11
    وَحُزْنٌ تَساوى النَّاسُ فِيهِ وَإِنَّمايَعُمُّ مِنَ الأَحْزانِ ما هُوَ أَبْرَحُ
  12. 12
    تَرى السَّيْفَ لا يَهْتَزُّ فِيه كآبَةًوَلا زاعِبِيَّاتِ الْقَنا تَتَرَنَّحُ
  13. 13
    فَيا لَلْمَعالِي وَالْعَوالِي لِهالِكٍلَهُ الْمَجْدُ باكٍ وَالْمَكارِمُ نُوَّحُ
  14. 14
    مَضى مُذْ قَضى تِلْكَ الْعَشِيَّةَ نَحْبَهُوَمَا كُلُّ مَغْبُوقٍ مِنَ الْعَيْشِ يُصْبَحُ
  15. 15
    لَغاضَ لَهُ مَاءُ النَّدَى وَهْوَ سائِحٌوضاق بِهِ صَدْرُ الْعُلى وَهْوَ أَفيَحُ
  16. 16
    ظَلِلْنا نُجِيلُ الْفِكْرَ هَلْ تَمْنَعُ الرَّدىكَتائِبُهُ وَالْيَوْمُ أَرْبَدُ أَكْلَحُ
  17. 17
    فَما مَنَعَتْ بُتْرٌ مِنَ الْبِيضِ قُطَّعٌوَلا نَفَعَتْ جُرْدٌ مِنَ الْخَيْلِ قُرَّحُ
  18. 18
    وَلا ذادَ مَشْهُورٌ مِنَ الْفَضْلِ باهِرٌوَلا كَفَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْخَيْرِ أَسْجَحُ
  19. 19
    وَهَيْهاتَ ما يَثْنِي الْحِمامَ إِذا أَتىجِدارٌ مُعَلَّىً أَوْ رِتاجٌ مَصَفَّحُ
  20. 20
    وَلا مُشْرِعاتٌ بِالأَسِنَّةِ تَلْتَظِيوَلا عادِياتٌ فِي الأَعِنَّةِ تَضْبَحُ
  21. 21
    وَلا سُؤْدَدٌ جَمٌّ بِهِ الْخَطْبُ يُزْدَهىوَلا نائِلٌ غَمْرٌ بِهِ الْقَطْرُ يَفْضَحُ
  22. 22
    فَيا لَلَّيالِي كَيْفَ أَنْجُو مِنَ الرَّدىوَخَلْفِي وَقُدَّامِي لَهُ أَيْنَ أَسْرَحُ
  23. 23
    أََأَرْجُو انْتِصاراً بَعْدَ ما خُذِلَ النَّدَىوَآمُلُ عِزّاً والْكِرامُ تُطَحْطَحُ
  24. 24
    أَرى الإِلْفَ ما بَيْنَ النُّفُوسِ جَنى لهَاجَوانِحَ تُذْكَى أَوْ مَدامِعَ تَقْرَحُ
  25. 25
    فَيا وَيْحَ إِخْوانِ الصَّفاءِ مِنَ الأَسَىإِذا ما اسْتَرَدَّ الدَّهْرُ ما كانَ يَمْنَحُ
  26. 26
    وَمَنْ عاشَ يَوْماً سَاءَهُ ما يَسُرُّهُوَأَحْزَنَهُ الشَّيْءُ الَّذِي كانَ يُفْرِحُ
  27. 27
    عَزاءً جَلالَ الْمُلْكِ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْبِفَضْلِ النُّهَى فِي مَقْفَلِ الْخَطْبِ تَفْتَحُ
  28. 28
    فَذا الدَّهْرُ مَطْوِيٌّ عَلَى الْبُخْلِ بَذْلُهُيَعُودُ بِمُرِّ الْمَذْقِ حِينَ يُصَرِّحُ
  29. 29
    يُساوِي لَدَيْهِ الْفَضْلَ بِالنَّقْصِ جَهْلُهُوَسيَّانِ لِلْمَكْفُوفِ مُمْسىً وَمُصْبَحُ
  30. 30
    وَمِثْلُكَ لا يُعْطِي الدُّمُوعَ قِيادَهُوَلَوْ أَنَّ إِدْمانَ الْبُكا لَكَ َأرْوَحُ
  31. 31
    وَلَوْ كانَ يُبْكي كُلُّ مَيْتٍ بِقَدْرِهِإِذاً عَلِمَتْ جَمَّاتُها كَيْفَ تُنْزَحُ
  32. 32
    لَسالَتْ نُفُوسٌ لا دُمُوعٌ مُرِشَّةٌوَعَمَّ حَمامٌ لا سَقامٌ مُبَرِّحُ
  33. 33
    وَما كُنْتَ إِذْ تَلْقى الْخُطُوبَ بِضارِعٍلَها أَبَداً أَنّي وَحِلْمُكَ أَرْجَحُ
  34. 34
    وَكَمْ عَصَفَتْ فِي جانِبِيْكَ فَلَمْ تَبِتْلَها قَلِقاً وَالطَّوْدُ لا يَتَزَحْزَحُ
  35. 35
    وَأَيُّ مُلِمٍّ فِي عَلائِكَ يَرْتَقِيوَأَيُّ الرَّزايا فِي صَفاتِكَ يَقْدَحُ