لِيَهــنِــكَ أَن أَحــمَــدتَ عــاقِـبَـةَ الفَـصـدِ
ابن زيدون
Poems
هو الدهر فاصبر للذي أحدث الدهر
هُوَ الدَهرُ فَاصبِر لِلَّذي أَحدَثَ الدَهرُ
أما علمت أن الشفيع شباب
أَما عَلِمَت أَنَّ الشَفيعَ شَبابُ
أما في نسيم الريح عرف معرف
أَما في نَسيمِ الريحِ عَرفٌ مُعَرَّفُ
للحب في تلك القباب مراد
لِلحُبِّ في تِلكَ القِبابِ مَرادُ
أجل إن ليلى حيث أحياؤها الأسد
أَجَل إِنَّ لَيلى حَيثُ أَحياؤُها الأُسدُ
هي الشمس مغربها في الكلل
هِيَ الشَمسُ مَغرِبُها في الكِلَل
مرادهم حيث السلاح خمائل
مَرادُهُمُ حَيثُ السِلاحُ خَمائِلُ
ما جال بعدك لحظي في سنا القمر
ما جالَ بَعدَكِ لَحظي في سَنا القَمَرِ
أضحى التنائي بديلا من تدانينا
أَلّا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَنا
تنشق من عرف الصبا ما تنشقا
تَنَشَّقَ مِن عَرفِ الصَبا ما تَنَشَّقا
لبيض الطلى ولسود اللمم
لِبيضِ الطُلى وَلِسودِ اللِمَم
عذري إن عذلت في خلع عذري
عِذَري إِن عَذَلتَ في خَلعِ عُذري
ألا هل درى الداعي المثوب إذ دعا
أَلا هَل دَرى الداعي المُثَوِّبُ إِذ دَعا
ألم يأن أن يبكي الغمام على مثلي
أَلَم يَأنِ أَن يَبكي الغَمامُ عَلى مِثلي
أعرفك راح في عرف الرياح
أَعَرفُكِ راحَ في عُرفِ الرِياحِ
ليهن الهدى إنجاح سعيك في العدا
لِيَهنِ الهُدى إِنجاحُ سَعيِكَ في العِدا
الدهر إن أملى فصيح أعجم
الدَهرُ إِن أَملى فَصيحٌ أَعجَمُ
إعجب لحال السرو كيف تحال
إِعجَب لِحالِ السَروِ كَيفَ تُحالُ
لئن قصر اليأس منك الأمل
لَئِن قَصَّرَ اليَأسُ مِنكِ الأَمَل
هل النداء الذي أعلنت مستمع
هَلِ النِداءُ الَّذي أَعلَنتُ مُستَمَعُ
أثرت هزبر الشرى إذ ربض
أَثَرتَ هِزَبرَ الشَرى إِذ رَبَض
شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط
شَحَطنا وَما بِالدارِ نَأيٌ وَلا شَحطُ
أضحى التنائي بديلا عن تدانينا
أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا،
ما للمدام تديرها عيناك
ما لِلمُدامِ تُديرُها عَيناكِ
هذا الصباح على سراك رقيبا
هَذا الصَباحُ عَلى سُراكِ رَقيبا
أفاض سماحك بحر الندى
أَفاضَ سَماحُكَ بَحرَ النَدى
اخطب فملكك يفقد الإملاكا
اِخطُب فَمُلكُكَ يَفقِدُ الإِملاكا
خليلي لا فطر يسر ولا أضحى
خَليلَيَّ لا فِطرٌ يَسُرُّ وَلا أَضحى
هل عهدنا الشمس تعتاد الكلل
هَل عَهِدنا الشَمسَ تَعتادُ الكِلَل
ألم تر أن الشمس قد ضمها القبر
أَلَم تَرَ أَنَّ الشَمسَ قَد ضَمَّها القَبرُ
هل راكب ذاهب عنهم يحييني
هَل راكِبٌ ذاهِبٌ عَنهُم يُحَيِّيني
راحت فصح بها السقيم
راحَت فَصَحَّ بِها السَقيم
الهوى في طلوع تلك النجوم
الهَوى في طُلوعِ تِلكَ النُجومِ
غمرتني لك الأيادي البيض
غَمَرَتني لَكَ الأَيادي البيضُ
أيها الظافر أبشر بالظفر
أَيُّها الظافِرُ أَبشِر بِالظَفَر
ما طول عذلك للمحب بنافع
ما طولُ عَذلِكِ لِلمَحِبُّ بِنافِعِ
سقى الغيث أطلال الأحبة بالحمى
سَقى الغَيثُ أَطلالَ الأَحِبَّةِ بِالحِمى
ما على ظني باس
ما عَلى ظَنِّيَ باسُ
أصخ لمقالتي واسمع
أَصِخ لِمَقالَتي وَاِسمَع
أَما وَأَلحاظٍ مِراضٍ صِحاح
أَما وَأَلحاظٍ مِراضٍ صِحاح
وضح الحق المبين
وَضَحَ الحَقُّ المُبينُ
يا دمع صب ما شئت أن تصوبا
يا دَمعُ صُب ما شِئتَ أَن تَصوبا
أفدتني من نفائس الدرر
أَفَدتَني مِن نَفائِسِ الدُرَرِ
أقدم كما قدم الربيع الباكر
أَقدِم كَما قَدِمَ الرَبيعُ الباكِرُ
سرك الدهر وساء
سَرَّكَ الدَهرُ وَساءَ
في جواركم الذليل
في جِوارِكُم الذَليلُ
أسقيط الطل فوق النرجس
أَسَقيطُ الطَلِّ فَوقَ النَرجِسِ
إني ذكرتك بازهراء مشتاقا
إِنّي ذَكَرتُكِ بِازَهراءَ مُشتاقاً
جاءتك وافدة الشمول
جاءَتكَ وافِدَةُ الشُمول
على الثغب الشهدي مني تحية
عَلى الثَغَبِ الشَهدِيِّ مِنّي تَحِيَّةٌ
Scattered verses
فَــلِلَّهِ مِــنّــا أَجــمَــلُ الشُـكـرِ وَالحَـمـدِ
وَيــا عَــجَــبــاً مِــن أَنَّ مِــبــضَــعَ فـاصِـدٍ
تَــلَقَّيــتَهُ لَم يَــنــصَــرِف نــابِــيَ الحَــدِّ
وَمِــن مُــتَــوَلّي فَــصـدِ يُـمـنـاكَ كَـيـفَ لَم
يَهُـلهُ عُـبـابُ البَـحـرِ فـي مُـعـظَـمِ المَـدِّ
وَلَم تَـغـشَهُ الشَـمـسُ المُـنـيـرُ شُـعـاعُهـا
فَــيُــخــطِــئَ فــيـمـا رامَهُ سَـنَـنَ القَـصـدِ
سَـرى دَمُـكَ المُهـراقُ فـي الأَرضِ فَاكتَسَت
أَفــانــيــنَ رَوضٍ مِــثــلِ حـاشِـيَـةِ البُـردِ
فِـصـادٌ أَطـابَ الدَهـرَ كَالقَطرِ في الثَرى
كَما طابَ ماءُ الوَردِ في العَنبَرِ الوَردِ
لَقَــد أَوفَــتِ الدُنــيــا بِــعَهــدِكَ نُـصـرَةً
كَـــأَنَّكـــَ قَــد عَــلَّمــتَهــا كَــرَمَ العَهــدِ
لَدى زَمَــــنٍ غَــــضٍّ أَنــــيــــقٍ فِــــرِنــــدُهُ
كَــمِـثـلِ فِـرِنـدِ الوَردِ فـي خَـجـلَةِ الخَـدِّ
تُــسَــوِّغُ مِــنــهُ العَــيــشَ فــي ظِــلِّ دَولَةٍ
مُــقـابَـلَةِ الأَرجـاءِ بِـالكَـوكَـبِ السَـعـدِ
فَهُـــــبَّ إِلى اللَذاتِ مُـــــؤثِــــرَ راحَــــةٍ
تُــجِــمُّ بِهــا النَــفـسَ النَـفـيـسَـةَ لِلكَـدِّ
وَوالِ بِهـــا فـــي لُؤلُؤٍ مِــن حَــبــابِهــا
كَـجـيـدِ الفَـتاةِ الرودِ في لُؤلُؤِ العِقدِ
وَإِن تَـــدعُـــنــا لِلأُنــسِ عَــن أَريَــحِــيَّةٍ
فَـقَـد يَأنَسُ المَولى إِذا اِرتاحَ بِالعَبدِ