أفاض سماحك بحر الندى

ابن زيدون

36 verses

Era:
العصر الأندلسي
Meter:
بحر المتقارب
  1. 1
    أَفاضَ سَماحُكَ بَحرَ النَدىوَأَقبَسَ هَديُكَ نورَ الهُدى
  2. 2
    وَرَدَّ الشَبابَ اِعتِلاقُكَ بَعدَمُفارَقَتي ظِلَّهُ الأَبرَدا
  3. 3
    وَما زالَ رَأيُكَ فِيَّ الجَميلَيُفَتِّحُ لي الأَمَلَ الموصَدا
  4. 4
    وَحَسبِيَ مِن خالِدِ الفَخرِ أَنرَضيتَ قُبوليَ مُستَعبَدا
  5. 5
    وَيا فَرطَ بَأوي إِذا ما طَلَعتَفَقُمتُ أُقَبِّلُ تِلكَ اليَدا
  6. 6
    وَرَدَّدتُ لَحظِيَ في غُرَّةٍإِذا اِجتُلِيَت شَفَتِ الأَرمَدا
  7. 7
    وَطاعَةُ أَمرِكَ فَرضٌ أَراهُ مِن كُلِّ مُفتَرَضٍ أَوكَدا
  8. 8
    هِيَ الشَرعُ أَصبَحَ دينَ الضَميرِفَلَو قَد عَصاكَ فَقَد أَلحَدا
  9. 9
    وَحاشايَ مِن أَن أَضِلَّ الصِراطَفَيَعدونِيَ الكُفرُ عَمّا بَدا
  10. 10
    وَأُخلِفَ مَوعِدَ مِن لا أَرىلِدَهرِيَ إِلّا بِهِ مَوعِدا
  11. 11
    أَتاني عِتابٌ مَتى أَدَّكِرهُ في نَشَواتِ الكَرى أَسهَدا
  12. 12
    وَإِن كانَ أَعقَبَهُ ما اِقتَضىشِفاءَ السِقامِ وَنَقعَ الصَدى
  13. 13
    ثَناءٌ ثَنى في سَناءِ المَحَلِّ زُهرَ الكَواكِبِ لي حُسَّدا
  14. 14
    قَريضٌ مَتى أَبغِ لِلقَرضِ مِنهُأَداءً أَجِد شَأوَهُ أَبعَدا
  15. 15
    لَوِ الشَمسُ مِن نَظمِهِ حُلِّيَتأَوِ البَدرُ قامَ لَهُ مُنشِدا
  16. 16
    لَضاعَفَ مِن شَرَفِ النَيِّرَينِ حَظّاً بِهِ قارَنَ الأَسعُدا
  17. 17
    فَدَيتُكَ مَولىً إِذا ما عَثَرتُأَقالَ وَمَهما أَزِغ أُرشَدا
  18. 18
    رَكَنتُ إِلى كَرَمِ الصَفحِ مِنهُفَآمَنَني ذاكَ أَن يَحقِدا
  19. 19
    وَآنَستُ سوقَ اِحتِمالٍ أَبىلِمُستَبضِعِ العُذرِ أَن يُكسِدا
  20. 20
    شَفيعي إِلَيهِ هَوى مُخلِصٍكَما أَخلَصَ السابِكُ العَسجَدا
  21. 21
    وَمِن وُصَلي هِجرَةٌ لا أَعُدُّلِحالي سِوى يَومِها مَولِدا
  22. 22
    وَنُعمى تَفَيَّأتُها أَيكَةًفَشُكري حَمامٌ بِها غَرَّدا
  23. 23
    تَبارَكَ مَن جَمَعَ الخَيرَ فيكَوَأَشعَرَكَ الخُلُقَ الأَمجَدا
  24. 24
    مَضاءُ الجَنانِ وَظَرفُ اللِسانِوَجودُ البَنانِ بِسَكبِ الجَدا
  25. 25
    رَأى شيمَتَيكَ لِما تَستَحِقُّوَقَفّى فَأَظفَرَ إِذ أَيَّدا
  26. 26
    لِيَهنِكَ أَنَّكَ أَزكى المُلوكِبِفَيءٍ وَأَشرَفُهُم سودَدا
  27. 27
    سِوى ناجِلٍ لَكَ سامي الهُمومِ داني الفَواضِلِ نائي المَدى
  28. 28
    هُمامٌ أَغَرُّ رَوَيتَ الفَخارَحَديثاً إِلى سَروِهِ مُسنَدا
  29. 29
    سَلَكتَ إِلى المَجدِ مِنهاجَهُفَقَد طابَقَ الأَطرَفُ الأَتلَدا
  30. 30
    هُوَ اللَيثُ قَلَّدَ مِنكَ النِجادَلِيَومِ الوَغى شِبلَهُ الأَنجَدا
  31. 31
    يُعِدُّكَ صارِمَ عَزمٍ وَرَأيٍفَتُرضيهِ جُرِّدَ أَو أُغمِدا
  32. 32
    وَما اِستَبهَمَ القُفلُ في الحادِثاتِ إِلّا رَآكَ لَهُ مِقلَدا
  33. 33
    فَأَمطاكَ مِنكَبَ طَرفِ النُجومِوَأَوطَأَ أَخمَصَكَ الفَرقَدا
  34. 34
    فَلا زِلتُما يَرفَعُ الأَولِياأَ مُلكُكُما وَيَحُطُّ العِدا
  35. 35
    وَنَفسي لِنَفسَيكُما البِرَّتَينِ مِن كُلِّ ما يُتَوَقّى الفِدا
  36. 36
    فَمَن قالَ أَن لَستُما أَوحَدَينِ في الصالِحاتِ فَما وَحَّدا