أقدم كما قدم الربيع الباكر

ابن زيدون

20 verses

Era:
العصر الأندلسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    أَقدِم كَما قَدِمَ الرَبيعُ الباكِرُ◆وَاِطلُع كَما طَلَعَ الصَباحُ الزاهِرُ
  2. 2
    قَسَماً لَقَد وَفّى المُنى وَنَفى الأَسى◆مَن أَقدَمَ البُشرى بِأَنَّكَ صادِرُ
  3. 3
    لِيُسَرَّ مُكتَئِبٌ وَيُغفِيَ ساهِرٌ◆وَيَراحَ مُرتَقِبٌ وَيوفِيَ ناذِرُ
  4. 4
    قَفَلٌ وَإِبلالٌ عَقيبَ مُطيفَةٍ◆غَشِيَت كَما غَشِيَ السَبيلَ العابِرُ
  5. 5
    إِن أَعنَتَ الجِسمَ المُكَرَّمَ وَعكُها◆فَلَرُبَّما وُعِكَ الهِزَبرُ الخادِرُ
  6. 6
    ما كانَ إِلّا كَاِنجِلاءِ غَيابَةٍ◆لَبِسَ الفِرَندَ بِها الحُسامُ الباتِرُ
  7. 7
    فَلتَغدُ أَلسِنَةُ الأَنامِ وَدَأبُها◆شُكرٌ يُجاذِبُهُ الخَطيبَ الشاعِرُ
  8. 8
    إِن كانَ أَسعَدَ مِن وُصولِكَ طالِعٌ◆فَكَذاكَ أَيمَنَ مِن قُفولِكَ طائِرُ
  9. 9
    أَضحى الزَمانُ نَهارُهُ كافورَةٌ◆وَاللَيلُ مِسكٌ مِن خِلالِكَ عاطِرُ
  10. 10
    قَد كانَ هَجري الشِعرَ قَبلُ صَريمَةً◆حَذَري لِذاكَ النَقدُ فيها عاذِرُ
  11. 11
    حَتّى إِذا آنَستُ أَوبَكَ بارِئاً◆صَفَتِ القَريحَةُ وَاِستَنارَ الخاطِرُ
  12. 12
    عَيٌّ قَلَبتَ إِلى البَلاغَةِ عِيَّهُ◆لَولا تُقاكَ لَقُلتُ إِنَّكَ ساحِرُ
  13. 13
    لَقَّحتَ ذِهني فَاِجنِ غَضَّ ثِمارِهِ◆فَالنَخلُ يُحرِزُ مُجتَناهُ الآبِرُ
  14. 14
    كَم قَد شَكَرتُكَ غِبَّ ذِكرِكَ فَاِنتَشى◆مُتَذَكِّرٌ مِنّي وَغَرَّدَ شاكِرُ
  15. 15
    يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي عَلياؤُهُ◆مَثَلٌ تَناقَلُهُ اللَيالي سائِرُ
  16. 16
    يا مَن لِبَرقِ البِشرِ مِنهُ تَهَلُّلٌ◆ما شيمَ إِلّا اِنهَلَّ جودٌ هامِرُ
  17. 17
    أَنتَ اِبنُ مَن مَجدَ المُلوكَ فَإِن يَكُن◆لِلمَجدِ عَينٌ فَهُوَ مِنها ناظِرُ
  18. 18
    مَلِكٌ أَغَرُّ اِزدانَتِ الدُنيا بِهِ◆وَأَعَزَّ دينَ اللَهِ مِنهُ ناصِرُ
  19. 19
    أَبناكَ في ثَبَجِ المَجَرَّةِ قُبَّةً◆فَهَناكَ أَنَّكَ لِلنُجومِ مُخاصِرُ
  20. 20
    وَتَلَقَّ مِن سِمَتَيكَ صِدقَ تَفاؤُلي◆فَهُما المُؤَيَّدُ بِالإِلَهِ الظافِرُ