خليلي لا فطر يسر ولا أضحى

ابن زيدون

33 verses

Era:
العصر الأندلسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    خَليلَيَّ لا فِطرٌ يَسُرُّ وَلا أَضحى◆فَما حالُ مَن أَمسى مَشوقاً كَما أَضحى
  2. 2
    لَئِن شاقَني شَرقُ العُقابِ فَلَم أَزَل◆أَخُصُّ بِمَمحوضِ الهَوى ذَلِكَ السَفحا
  3. 3
    وَما اِنفَكَّ جوفِيُّ الرُصافَةِ مُشعِري◆دَواعِيَ ذِكرى تُعقِبُ الأَسَفَ البَرحا
  4. 4
    وَيَهتاجُ قَصرُ الفارِسِيِّ صَبابَةً◆لِقَلبِيَ لاتَألو زِنادَ الأَسى قَدحا
  5. 5
    وَلَيسَ ذَميماً عَهدُ مَجلِسِ ناصِحٍ◆فَأَقبَلَ في فَرطِ الوَلوعِ بِهِ نُصحا
  6. 6
    كَأَنِّيَ لَم أَشهَد لَدى عَينِ شَهدَةٍ◆نِزالَ عِتابٍ كانَ آخِرُهُ الفَتحا
  7. 7
    وَقائِعُ جانيها التَجَنّي فَإِن مَشى◆سَفيرُ خُضوعٍ بَينَنا أَكَّدَ الصُلحا
  8. 8
    وَأَيّامُ وَصلٍ بِالعَقيقِ اِقتَضَيتُهُ◆فَإِلّا يَكُن ميعادُهُ العيدَ فَالفِصحا
  9. 9
    وَآصالُ لَهوٍ في مُسَنّاةِ مالِكٍ◆مُعاطاةَ نَدمانٍ إِذا شِئتَ أَو سَبحا
  10. 10
    لَدى راكِدٍ يُصبيكَ مِن صَفَحاتِهِ◆قَواريرُ خُضرٍ خِلتَها مُرِّدَت صَرحا
  11. 11
    مَعاهِدُ لَذّاتٍ وَأَوطانُ صَبوَةٍ◆أَجَلتُ المُعَلّى في الأَماني بِها قِدحا
  12. 12
    أَلا هَل إِلى الزَهراءِ أَوبَةُ نازِحٍ◆تَقَضّى تَنائيها مَدامِعَهُ نَزحا
  13. 13
    مَقاصيرُ مُلكٍ أَشرَقَت جَنَباتُها◆فَخِلنا العِشاءَ الجَونَ أَثناءَها صُبحا
  14. 14
    يُمَثِّلُ قُرطَيها لِيَ الوَهمُ جَهرَةً◆فَقُبَّتَها فَالكَوكَبَ الرَحبَ فَالسَطحا
  15. 15
    مَحَلُّ اِرتِياحٍ يُذكِرُ الخُلدَ طيبُهُ◆إِذا عَزَّ أَن يَصدى الفَتى فيهِ أَو يَضحى
  16. 16
    هُناكَ الجِمامُ الزُرقُ تُندي حِفافَها◆ظِلالٌ عَهِدتُ الدَهرَ فيها فَتىً سَمحا
  17. 17
    تَعَوَّضتُ مِن شَدوِ القِيانِ خِلالَها◆صَدى فَلَواتٍ قَد أَطارَ الكَرى ضَبحا
  18. 18
    وَمِن حَملِيَ الكَأسَ المُفَدّى مُديرُها◆تَقَحُّمُ أَهوالٍ حَمَلتُ لَها الرُمحا
  19. 19
    أَجَل إِنَّ لَيلي فَوقَ شاطِئِ نيطَةٍ◆لَأَقصَرُ مِن لَيلي بِآنَةَ فَالبَطحا
  20. 20
    خَليلَيّ، لا فِطرٌ يَسُرّ وَلا أضْحَى ،◆فما حالُ من أمسَى مَشوقاً كما أضْحَى ؟
  21. 21
    أخُصّ بمحوضِ الهَوى ذلك السفحَا◆وَمَا انفكّ جُوفيُّ الرُّصَافَة ِ مُشعِرِي
  22. 22
    وَيَهْتاجُ قصرُ الفارسيّ صبابة ً،◆لقلبيَ، لا تألُوا زِنادَ الأسَى قدْحا
  23. 23
    وَليس ذَميماً عَهدُ مَجلسِ ناصحٍ،◆وَقائِعُ جانيها التّجَنّي، فإنْ مَشَى
  24. 24
    سَفِيرُ خُضُوعٍ بَيْنَنا أكّدَ الصّلْحَا◆وَأيّامُ وَصْلٍ بالعَقيقِ اقتَضَيْتُهُ،
  25. 25
    فإلاّ يكُنْ ميعادُهُ العِيدَ فالفِصْحَا◆وآصالُ لهوٍ في مسنّاة ِ مالكٍ،
  26. 26
    مُعاطاة َ نَدْمانٍ إذا شِئتَ أوْ سَبْحَا◆لَدَى رَاكِدٍ يُصْبيكَ، من صَفَحاته،
  27. 27
    قواريرُ خضر خلتّها مرّدتْ صرحَا◆مَعاهِدُ لَذّاتٍ، وَأوْطانُ صَبْوة ً،
  28. 28
    ألا هلْ إلى الزّهراء أوبَة ُ نازحٍ◆مَقَاصِيرُ مُلكٍ أشرَقَتْ جَنَباتُهَا،
  29. 29
    فَخِلْنَا العِشاء الجَوْنَ أثناء صِبحَا◆يُمَثِّلُ قُرْطَيها ليَ الوَهْمُ جَهرَة ً،
  30. 30
    فقُبّتَها فالكوْكبَ الرّحبَ فالسّطَحَا◆هُنَاكَ الجِمامُ الزُّرْقُ تَنْدي حِفافَها
  31. 31
    ظِلالٌ عهِدتُ الدّهرَ فيها فتًى سمحا◆تعوّضْتُ، من شَدوِ القِيانِ خلالها،
  32. 32
    تَقَحُّمُ أهْوَالٍ حَمَلْتُ لها الرُّمْحَا◆أجلْž! إنّ ليلي، فوقَ شاطئ نيطة ٍ،
  33. 33

    لأقْصَرُ مِنْ لَيْلي بآنَة َ فَالبَطْحَا