إني ذكرتك بازهراء مشتاقا

ابن زيدون

15 verses

Era:
العصر الأندلسي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    إِنّي ذَكَرتُكِ بِازَهراءَ مُشتاقاً◆وَالأُفقُ طَلقٌ وَمَرأى الأَرضِ قَد راقا
  2. 2
    وَلِلنَسيمِ اِعتِلالٌ في أَصائِلِهِ◆كَأَنَّهُ رَقَّ لي فَاعتَلَّ إِشفاقا
  3. 3
    وَالرَوضُ عَن مائِهِ الفِضِيِّ مُبتَسِمٌ◆كَما شَقَقتَ عَنِ اللَبّاتِ أَطواقا
  4. 4
    يَومٌ كَأَيّامِ لَذّاتٍ لَنا انصَرَمَت◆بِتنا لَها حينَ نامَ الدَهرُ سُرّاقا
  5. 5
    نَلهو بِما يَستَميلُ العَينَ مِن زَهَرٍ◆جالَ النَدى فيهِ حَتّى مالَ أَعناقا
  6. 6
    كَأَنَّ أَعيُنَهُ إِذ عايَنَت أَرَقي◆بَكَت لِما بي فَجالَ الدَمعُ رَقراقا
  7. 7
    وَردٌ تَأَلَّقَ في ضاحي مَنابِتِهِ◆فَازدادَ مِنهُ الضُحى في العَينِ إِشراقا
  8. 8
    سَرى يُنافِحُهُ نَيلوفَرٌ عَبِقٌ◆وَسنانُ نَبَّهَ مِنهُ الصُبحُ أَحداقا
  9. 9
    كُلٌّ يَهيجُ لَنا ذِكرى تَشَوُّقِنا◆إِلَيكِ لَم يَعدُ عَنها الصَدرُ أَن ضاقا
  10. 10
    لا سَكَّنَ اللَهُ قَلباً عَقَّ ذِكرَكُمُ◆فَلَم يَطِر بِجَناحِ الشَوقِ خَفّاقا
  11. 11
    لَو شاءَ حَملي نَسيمُ الصُبحِ حينَ سَرى◆وافاكُمُ بِفَتىً أَضناهُ ما لاقى
  12. 12
    لَو كانَ وَفّى المُنى في جَمعِنا بِكُم◆لَكانَ مِن أَكرَمِ الأَيّامِ أَخلاقا
  13. 13
    يا عَلقِيَ الأَخطَرَ الأَسنى الحَبيبَ إِلى◆نَفسي إِذا ما اِقتَنى الأَحبابُ أَعلاقا
  14. 14
    كانَ التَجارِي بِمَحضِ الوُدِّ مُذ زَمَنٍ◆مَيدانَ أُنسٍ جَرَينا فيهِ أَطلاقا
  15. 15
    فَالآنَ أَحمَدَ ما كُنّا لِعَهدِكُمُ◆سَلَوتُمُ وَبَقينا نَحنُ عُشّاقا