هل النداء الذي أعلنت مستمع
ابن زيدون41 verses
- Era:
- العصر الأندلسي
- Meter:
- بحر البسيط
- 1هَلِ النِداءُ الَّذي أَعلَنتُ مُستَمَعُ◆أَم في المِئاتِ الَّتي قَدَّمتُ مُنتَفَعُ
- 2إِنّي لَأَعجَبُ مِن حَظٍّ يُسَوِّفُ بي◆كَاليَأسِ مِن نَيلِهِ أَن يَجذِبَ الطَمَعُ
- 3تَأبى السُكونَ إِلى تَعليلِ دَهرِيَ لي◆نَفسٌ إِذا خودِعَت لَم تُرضِها الخُدَعُ
- 4لَيسَ الرُكونُ إِلى الدُنيا دَليلَ حِجىً◆فَإِنَّها دُوَلٌ أَيّامُها مُتَعُ
- 5تَأتي الرَزايا نِظاماً مِن حَوادِثِها◆إِذِ الفَوائِدُ في أَثنائِها لُمَعُ
- 6أَهلُ النَباهَةِ أَمثالي لِدَهرِهِمُ◆بِقَصرِهِم دونَ غاياتِ المُنى وَلَعُ
- 7لَولا بَنو جَهوَرٍ ما أَشرَقَت هِمَمي◆كَمِثلِ بيضِ اللَيالي دونَها الدُرَعُ
- 8هُمُ المُلوكُ مُلوكُ الأَرضِ دونَهُمُ◆غيدُ السَوالِفِ في أَجيادِها تَلَعُ
- 9مِنَ الوَرى إِن يَفوقوهُم فَلا عَجَبٌ◆كَذَلِكَ الشَهرُ مِن أَيّامِهِ الجُمَعُ
- 10قَومٌ مَتى تَحتَفِل في وَصفِ سُؤدُدِهِم◆لا يَأخُذِ الوَصفُ إِلّا بَعضَ ما يَدَعُ
- 11تَجَهَّمَ الدَهرُ فَاِنصاتَت لَهُم غُرَرٌ◆ماءُ الطَلاقَةِ في أَسرارِها دُفَعُ
- 12باهَت وُجوهُهُمُ الأَعراضَ مِن كَرَمٍ◆فَكُلَّما راقَ مَرأىً طابَ مُستَمَعُ
- 13سَروٌ تَزاحَمُ في نَظمِ المَديحِ لَهُ◆مَحاسِنُ الشِعرِ حَتّى بَينَها قُرَعُ
- 14أَبو الوَليدِ قَدِ اِستَوفى مَناقِبَهُم◆فَلِلتَفاريقِ مِنها فيهِ مُجتَمَعُ
- 15هُوَ الكَريمُ الَّذي سَنَّ الكِرامُ لَهُ◆زُهرَ المَساعي فَلَم تَستَهوِهِ البِدَعُ
- 16مِن عِترَةٍ أَوهَمَتهُ في تَعاقُبِها◆أَنَّ المَكارِمَ إيصاءً بِها شِرَعُ
- 17مُهَذَّبٌ أَخلَصَتهُ أَوَّلِيَّتُهُ◆كَالسَيفِ بالَغَ في إِخلاصِهِ الصَنَعُ
- 18إِنَّ السُيوفَ إِذا ما طابَ جَوهَرُها◆في أَوَّلِ الطَبعِ لَم يَعلَق بِها طَبَعُ
- 19جَذلانُ يَستَضحِكُ الأَيّامَ عَن شِيَمٍ◆كَالرَوضِ تَضحَكُ مِنهُ في الرُبى قِطَعُ
- 20كَالبارِدِ العَذبِ لَذَّت مِن مَوارِدِهِ◆لِشارِبٍ غِبَّ تَبريحِ الصَدى جُرَعُ
- 21قُل لِلوَزيرِ الَّذي تَأميلُهُ وَزَري◆إِن ضاقَ مُضطَرَبٌ أَو هالَ مُطَّلَعُ
- 22أَصِخ لِهَمسِ عِتابٍ تَحتَهُ مِقَةٌ◆وَكَلِّفِ النَفسَ مِنها فَوقَ ما تَسَعُ
- 23ما لِلمَتابِ الَّذي أَحصَفتَ عُقدَتَهُ◆قَد خامَرَ القَلبَ مِن تَضييعِهِ جَزَعُ
- 24لي في المُوالاةِ أَتباعٌ يَسُرُّهُمُ◆أَنّي لَهُم في الَّذي نُجزى بِهِ تَبَعُ
- 25أَلَستُ أَهلَ اِختِصاصٍ مِنكَ يُلبِسُني◆جَمالَ سيماهُ أَم ما فِيَّ مُصطَنَعُ
- 26لَم أوتِ في الحالِ مِن سَعيي لَدَيكَ وَنىً◆بَل بِالجُدودِ تَطيرُ الحالُ أَو تَقَعُ
- 27لا تَستَجِز وَضعَ قَدَري بَعدَ رَفعِكَهُ◆فَاللَهُ لا يَرفَعُ القَدرَ الَّذي تَضَعُ
- 28تَقَدَّمَت لَكَ نُعمى رادَها أَمَلي◆في جانِبٍ هُوَ لِلإِنسانِ مُنتَجَعُ
- 29ما زالَ يونِقُ شُكري في مَواقِعِها◆كَالمُزنِ تونِقُ في آثارِهِ التُرَعُ
- 30شُكرٌ يَروقُ وَيُرضي طيبُ طُعمَتِهِ◆في طَيِّهِ نَفَحاتٌ بَينَها خِلَعُ
- 31ظَنَّ العِدا إِذ أَغَبَّت أَنَّها اِنقَطَعَت◆هَيهاتَ لَيسَ لِمَدِّ البَحرِ مُنقَطَعُ
- 32لا بَأسَ بِالأَمرِ إِن ساءَت مَبادِءُهُ◆نَفسَ الشَفيقِ إِذا ما سَرَّتِ الرُجَعُ
- 33إِنَّ الأُلى كُنتُ مِن قَبلِ اِفتِضاحِهِمِ◆مِثلَ الشَجا في لُهاهُم لَيسَ يُنتَزَعُ
- 34لَم أَحظَ إِذ هُم عِداً بادٍ نِفاقُهُمُ◆إِلّا كَما كُنتُ أَحظى إِذ هُمُ شِيَعُ
- 35ما غاظَهُم غَيرَ ما سَيَّرتُ مِن مِدَحٍ◆في صائِكِ المِسكِ مِن أَنفاسِها فَنَعُ
- 36كَم غُرَّةٍ لي تَلَقَتّها قُلوبُهُمُ◆كَما تَلَقّى شِهابَ الموقِدِ الشَمَعُ
- 37إِذا تَأَمَّلتَ حُبّي غِبَّ غَشِّهِمِ◆لَم يَخفَ مِن فَلَقِ الإِصباحِ مُنصَدِعُ
- 38تِلكَ العَرانينُ لَم يَصلُح لَها شَمَمٌ◆فَكانَ أَهوَنَ ما نيلَت بِهِ الجَدَعُ
- 39أَودَعتَ نُعماكَ مِنهُم شَرَّ مُغتَرَسٍ◆لَن يَكرُمَ الغَرسُ حَتّى تُكرَمُ البُقَعُ
- 40لَقَد جَزَتهُم جَوازي الدَهرِ عَن مِنَنٍ◆عَفَت فَلَم يَثنِهِم عَن غَمطِها وَرَعُ
- 41لا زالَ جَدُّكَ بِالأَعداءِ يَصرَعُهُم◆إِن كانَ بَينَ جُدودِ الناسِ مُصطَرَعُ