أضحى التنائي بديلا عن تدانينا

ابن زيدون

39 verses

Era:
العصر الأندلسي
  1. 1
    أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا،ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا
  2. 2
    حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَامَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ،
  3. 3
    حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَابِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا
  4. 4
    فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَاºوَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا،
  5. 5
    فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَايا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم،
  6. 6
    لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْرَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
  7. 7
    بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَاكُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه،
  8. 8
    بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَاشَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
  9. 9
    نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا،حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَتْ
  10. 10
    سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَاإذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِناº
  11. 11
    وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَاًقِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
  12. 12
    ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَماكُنْتُمْ لأروَاحِنَžا إلاّ رَياحينَžا
  13. 13
    لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُناºأنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
  14. 14
    مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَاوَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا
  15. 15
    إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا
  16. 16
    فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ًمِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا
  17. 17
    رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُمِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا
  18. 18
    أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُمِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا
  19. 19
    إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً،تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا
  20. 20
    كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته،بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا
  21. 21
    كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ،ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً،
  22. 22
    وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا
  23. 23
    وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَاويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا،
  24. 24
    مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَاويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ،
  25. 25
    في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَالَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ًº
  26. 26
    إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ،يا جنّة َ الخلدِ أُبدِنْنا، بسدرَتِها
  27. 27
    والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَاكأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا،
  28. 28
    وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَاإنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ
  29. 29
    سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا،حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
  30. 30
    عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَاإنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ، سُورَاً
  31. 31
    مَكتوبَة ً، وَأخَذْنَا الصّبرَ تَلْقِينَاأمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ
  32. 32
    سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَاوَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ،
  33. 33
    لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَانأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَة ً،
  34. 34
    فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَالا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا
  35. 35
    سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَادومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً،
  36. 36
    وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه،بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا
  37. 37
    أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً،فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا
  38. 38
    وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِبيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا
  39. 39
    لكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْصَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا