محمود سامى البارودى
القصائد
يا رائد البرق يمم دارة العلم
يا رَائِدَ البَرقِ يَمّمِ دارَةَ العَلَمِ
لعزة هذي اللاهيات النواعم
لِعِزَّةِ هَذِي اللاهِيَاتِ النَّوَاعِمِ
محا البين ما أبقت عيون المها مني
مَحَا الْبَيْنُ مَا أَبْقَتْ عُيُونُ الْمَهَا مِنِّي
كم غادر الشعراء من متردم
وَلَرُبَّ تَالٍ بَزَّ شَأْوَ مُقَدَّمِ
هوى كان لي أن ألبس المجد معلما
هَوَىً كَانَ لِي أَنْ أَلْبَسَ الْمَجْدَ مُعْلَمَا
حي مغنى الهوى بوادي الشآم
حَيِّ مَغْنَى الْهَوَى بِوَادِي الشَّآمِ
ذهب الصبا وتولت الأيام
ذَهَبَ الصِّبَا وَتَوَلَّتِ الأَيَّامُ
بأي غزال في الخدور تهيم
بِأَيِّ غَزَالٍ فِي الْخُدُورِ تَهِيمُ
بقوة العلم تقوى شوكة الأمم
بِقُوَّةِ الْعِلْمِ تَقْوَى شَوْكَةُ الأُمَمِ
ما لي بودك بعد اليوم إلمام
مَا لِي بِوُدِّكَ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلْمَامُ
صبوت إلى المدامة والغواني
صَبَوْتُ إِلَى المُدَامَةِ وَالْغَوَانِي
أخذ الكرى بمعاقد الأجفان
أَخَذَ الْكَرَى بِمَعَاقِدِ الأَجْفَانِ
أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى
أَقِلَّا مَلامِي فِي هَوَى الشَّادِنِ الأَحْوَى
ردي الكرى لأراك في أحلامه
رُدِّي الْكَرَى لأَرَاكِ فِي أَحْلامِهِ
كفى بالضنى عن سورة العذل ناهيا
كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَةِ الْعَذْلِ نَاهِيَا
أعد على السمع ذكر البان والعلم
أَعِدْ عَلَى السَّمْعِ ذِكْرَ الْبَانِ وَالْعَلَمِ
كل صعب سوى المذلة سهل
كُلُّ صَعْبٍ سِوَى الْمَذَلَّةِ سَهْلُ
ألم يأن أن يرضى عن الدهر مغرم
أَلَمْ يَأْنِ أَنْ يَرْضَى عَنِ الدَّهْرِ مُغْرَمُ
خلعت في حب غزلان الحمى رسني
خَلَعْتُ فِي حُبِّ غِزْلانِ الْحِمَى رَسَنِي
نعاء عليه أيها الثقلان
نَعَاءِ عَلَيْهِ أَيُّهَا الثَّقَلانِ
ألا حي بالمقياس ريا المعالم
أَلا حَيِّ بِالْمِقْيَاسِ رَيَّا الْمَعَالِمِ
ما أطيب العيش لولا أنه فاني
مَا أَطْيَبَ الْعَيْشَ لَوْلا أَنَّهُ فَانِي
واطول شوقي إليك يا وطن
وَاطُولَ شَوْقِي إِلَيْكَ يَا وَطَنُ
أي شيء يبقى على الحدثان
أَيُّ شَيءٍ يَبْقَى عَلَى الْحَدَثَانِ
أحبب بهن معاهداً ومعانا
أَحْبِبْ بِهِنَّ مَعَاهِدَاً وَمَعَانَا
من لعين إنسانها لا يناميب كفا
مَنْ لِعَيْنٍ إِنْسَانُهَا لا يَنَامُ
تصابيت بعد الحلم واعتادني زهوي
تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي زَهْوِي
عم الحيا واستنت الجداول
عَمَّ الْحَيَا وَاسْتَنَّتِ الْجَدَاوِلُ
وذي حدب يلتج بالسفن كلما
وَذِي حَدَبٍ يَلْتَجُّ بِالسُّفْنِ كُلَّمَا
ويلاه من نار الهوى
وَيْلاهُ مِنْ نَارِ الْهَوَى
أطعت الغي في حب الغواني
أَطَعْتُ الْغَيَّ فِي حُبِّ الْغَوَانِي
في قائم السيف إن عز الرضا حكم
فِي قَائِمِ السَّيْفِ إِنْ عَزَّ الرِّضَا حَكَمُ
ما لي وللدار من ليلى أحييها
مَا لِي وَلِلدَّارِ مِنْ لَيْلَى أُحَيِّيهَا
يا ناعس الطرف إلى كم تنام
يَا نَاعِسَ الطَّرْفِ إِلَى كَمْ تَنَامْ
تصابيت بعد الحلم واعتادني شجوي
تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي شَجْوِي
عرف الهوى في نظرتي فنهاني
عَرَفَ الْهَوَى فِي نَظْرَتِي فَنَهَانِي
عليل أنت مسقمه
عَلِيلٌ أَنْتَ مُسْقِمُهُ
ومسرح لسوام العين ليس له
وَمَسْرَحٍ لِسِوَامِ الْعَيْنِ لَيْسَ لَهُ
أترى الصبا خطرت بوادي المنحنى
أَتُرَى الصِّبَا خَطَرَتْ بِوَادِي الْمُنْحَنَى
أي فتى للعظيم نندبه
أَيُّ فَتَىً لِلْعَظِيمِ نَنْدُبُهُ
منحتك ألقاب العلا فادعني باسمي
مَنَحْتُكَ أَلْقَابَ الْعُلا فَادْعُنِي بِاسْمِي
وصالك لي هجر وهجرك لي وصل
وِصَالُكَ لِي هَجْرٌ وَهَجْرُكَ لِي وَصْلُ
أسل الديار عن الحبيب وفي الحشا
أَسَلُ الدِّيَارَ عَنِ الْحَبِيبِ وَفِي الْحَشَا
أهلال بين هاله
أَهِلالٌ بَيْنَ هَالَهْ
إلى الله أشكو طول ليلي وجارة
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو طُولَ لَيْلِي وَجَارَةً
سلامة عرضي في خفارة صارمي
سَلامَةُ عِرْضِي فِي خِفَارَةِ صَارِمِي
يا قرير العين بالوسن
يَا قَرِيرَ الْعَيْنِ بِالْوَسَنِ
ذنبي إليك غرامي
ذَنْبِي إِلَيْكَ غَرَامِي
يا لك من ذي أدب
يَا لَكَ مِنْ ذِي أَدَبٍأَطْلَعَتْ
ألا من معيني على صاحب
أَلا مَنْ مُعِينِي عَلَى صَاحِبٍ