بقوة العلم تقوى شوكة الأمم

محمود سامى البارودى

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    بِقُوَّةِ الْعِلْمِ تَقْوَى شَوْكَةُ الأُمَمِفَالْحُكْمُ فِي الدَّهْرِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَلَمِ
  2. 2
    كَمْ بَيْنَ مَا تَلْفِظُ الأَسْيَافُ مِنْ عَلَقٍوَبَيْنَ مَا تَنْفُثُ الأَقْلامُ مِنْ حِكَمِ
  3. 3
    لَوْ أَنْصَفَ النَّاسُ كَانَ الْفَضْلُ بَيْنَهُمُبِقَطْرَةٍ مِنْ مِدَادٍ لا بِسَفْكِ دَمِ
  4. 4
    فَاعْكِفْ عَلَى الْعِلْمِ تَبْلُغْ شَأْوَ مَنْزِلَةٍفِي الْفَضْلِ مَحْفُوفَةٍ بِالْعِزِّ وَالْكَرَمِ
  5. 5
    فَلَيْسَ يَجْنِي ثِمَارَ الْفَوْزِ يَانِعَةًمِنْ جَنَّةِ الْعِلْمِ إِلَّا صَادِقُ الْهِمَمِ
  6. 6
    سَبْقُ الرِّجَالِ تَسَاوَى النَّاسُ فِي الْقِيَمِوَلِلْفَتَى مُهْلَةٌ فِي الدَّهْرِ إِنْ ذَهَبَتْ
  7. 7
    أَوْقَاتُهَا عَبَثَاً لَمْ يَخْلُ مِنْ نَدَمِلَوْلا مُدَاوَلَةُ الأَفْكَارِ مَا ظَهَرَتْ
  8. 8
    خَزَائِنُ الأَرْضِ بَيْنَ السَّهْلِ وَالْعَلَمِكَمْ أُمَّةٍ دَرَسَتْ أَشْبَاحُهَا وَسَرَتْ
  9. 9
    أَرْوَاحُهَا بَيْنَنَا فِي عَالَمِ الْكَلِمِفَانْظُرْ إِلَى الْهَرَمَيْنِ الْمَاثِلَيْنِ تَجِدْ
  10. 10
    غَرَائِباً لا تَرَاهَا النَّفْسُ فِي الْحُلُمِصَرْحَانِ مَا دَارَتِ الأَفْلاكُ مُنْذُ جَرَتْ
  11. 11
    عَلَى نَظِيرِهِمَا فِي الشَّكْلِ وَالْعِظَمِتَضَمَّنَا حِكَماً بَادَتْ مَصَادِرُهَا
  12. 12
    لَكِنَّهَا بَقِيَتْ نَقْشاً عَلَى رَضَمِقَوْمٌ طَوَتْهُمْ يَدُ الأَيَّامِ فَانْقَرَضُوا
  13. 13
    وَذِكْرُهُمْ لَمْ يَزَلْ حَيّاً عَلَى الْقِدَمِفَكَمْ بِهَا صُوَر كَادَتْ تُخَاطِبُنَا
  14. 14
    جَهْراً بِغَيْرِ لِسَانٍ نَاطِقٍ وَفَمِتَتْلُو لِهِرْمِسَ آيَاتٍ تَدُلُّ عَلَى
  15. 15
    فَضْلٍ عَمِيمٍ وَمَجْدٍ بَاذِخِ الْقَدَمِآيَاتِ فَخْرٍ تَجَلَّى نُورُهَا فَغَدَتْ
  16. 16
    مَذْكُورَةً بِلِسَانِ الْعُرْبِ وَالْعَجَمِوَلاحَ بَيْنَهُمَا بَلْهِيبُ مُتَّجِهاً
  17. 17
    لِلشَّرْقِ يَلْحَظُ مَجْرَى النِّيلِ مِنْ أَمَمِكَأَنَّهُ رَابِضٌ لِلْوَثْبِ مُنْتَظِرٌ
  18. 18
    فَرِيسَةً فَهْوَ يَرْعَاهَا وَلَمْ يَنَمِرَمْزٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُلُومَ إِذَا
  19. 19
    عَمَّتْ بِمِصْرَ نَزَتْ مِنْ وَهْدَةِ الْعَدَمِفَاسْتَيْقِظُوا يَا بَني الأَوْطَانِ وَانْتَصِبُوا
  20. 20
    لِلْعِلْمِ فَهْوَ مَدَارُ الْعَدْلِ فِي الأُمَمِوَلا تَظُنُّوا نَمَاءَ الْمَالِ وَانْتَسِبُوا
  21. 21
    فَالْعِلْمُ أَفْضَلُ مَا يَحْوِيهِ ذُو نَسَمِفَرُبَّ ذِي ثَرْوَةٍ بِالْجَهْلِ مُحْتَقَرٍ
  22. 22
    وَرُبَّ ذِي خَلَّةٍ بِالْعِلْمِ مُحْتَرَمِشِيدُوا الْمَدَارِسَ فَهْيَ الْغَرْسُ إِنْ بَسَقَتْ
  23. 23
    أَفْنَانُهُ أَثْمَرَتْ غَضّاً مِنَ الْنِّعَمِمَغْنَى عُلُومٍ تَرَى الأَبْنَاءَ عَاكِفَةً
  24. 24
    عَلَى الدُّرُوسِ بِهِ كَالطَّيْرِ فِي الْحَرَمِمِنْ كُلِّ كَهْلِ الْحِجَا فِي سِنِّ عَاشِرَةٍ
  25. 25
    يَكَادُ مَنْطِقُهُ يَنْهَلُّ بِالْحِكَمِكَأَنَّهَا فَلَكٌ لاحَتْ بِهِ شُهُبٌ
  26. 26
    تُغْنِي بِرَوْنَقِهَا عَنْ أَنْجُمِ الظُّلَمِيَجْنُونَ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ زَهْرَةً عَبِقَتْ
  27. 27
    بِنَفْحَةٍ تَبْعَثُ الأَرْوَاحَ فِي الرِّمَمِفَكَمْ تَرَى بَيْنَهُمْ مِنْ شَاعِرٍ لَسِنٍ
  28. 28
    أَوْ كَاتِبٍ فَطِنٍ أَوْ حَاسِبٍ فَهِمِوَنَابِغٍ نَالَ مِنْ عِلْمِ الْحُقُوقِ بِهَا
  29. 29
    مَزِيَّةً أَلْبَسَتْهُ خِلْعَةَ الْحَكَمِوَلُجِّ هَنْدَسَةٍ تَجْرِي بِحِكْمَتِهِ
  30. 30
    جَدَاوِلُ الْمَاءِ فِي هَالٍ مِنَ الأَكَمِبَلْ كَمْ خَطِيبٍ شَفَى نَفْسَاً بِمَوْعِظَةٍ
  31. 31
    وَكَمْ طَبِيبٍ شَفَى جِسْمَاً مِنَ السَّقَمِمُؤَدَّبُونَ بِآدَابِ الْمُلُوكِ فَلا
  32. 32
    تَلْقَى بِهِمْ غَيْرَ عَالِي الْقَدْرِ مُحْتَشِمِقَوْمٌ بِهِمْ تَصْلُحُ الدُّنْيَا إِذَا فَسَدَتْ
  33. 33
    وَيَفْرُقُ الْعَدْلُ بَيْنَ الذِّئْبِ وَالْغَنَمِوَكَيْفَ يَثْبُتُ رُكْنُ الْعَدْلِ فِي بَلَدٍ
  34. 34
    لَمْ يَنْتَصِبْ بَيْنَهَا لِلْعِلْمِ مِنْ عَلَمِمَا صَوَّرَ اللَّهُ لِلأَبْدَانِ أَفْئِدَةً
  35. 35
    إِلَّا لِيَرْفَعَ أَهْلَ الْجِدِّ وَالْفَهَمِوَأَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ أَفْضَى إِلَى أَمَدٍ
  36. 36
    فِي الْفَضْلِ وَامْتَازَ بِالْعَالِي مِنَ الشِّيَمِلَوْلا الْفَضِيلَةُ لَمْ يَخْلُدْ لِذِي أَدَبٍ
  37. 37
    ذِكْرٌ عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَدَمِفَلْيَنْظُرِ الْمَرْءُ فِيمَا قَدَّمَتْ يَدُهُ
  38. 38

    قَبْلَ الْمَعَادِ فَإِنَّ الْعُمْرَ لَمْ يَدُمِ