بأي غزال في الخدور تهيم

محمود سامى البارودى

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بِأَيِّ غَزَالٍ فِي الْخُدُورِ تَهِيمُوَغِزْلانُ نَجْدٍ مَا لَهُنَّ حَمِيمُ
  2. 2
    يَقُدْنَ زِمَامَ النَّفْسِ وَهْيَ أَبِيَّةٌوَيَخْدَعْنَ لُبَّ الْمَرْءِ وَهْوَ حَكِيمُ
  3. 3
    فَإِيَّاكَ أَنْ تَغْشَى الدِّيَارَ مُخَاطِرَاًفَدُونَ حِمَاهَا لِلأُسُودِ نَئِيمُ
  4. 4
    فَوَارِسُ لا يَعْصُونَ أَمْرَ حَمِيَّةٍوَلا يَرْهَبُونَ الْخَطْبَ وَهْوَ عَظِيمُ
  5. 5
    يَصُونُونَ فِي حُجْبِ الأَكِلَّةِ ظَبْيَةًلَهَا نَسَبٌ بَيْنَ الْحِسَانِ صَمِيمُ
  6. 6
    مِنَ الْهِيفِ أَمَّا نَعْتُ مَا فِي إِزَارِهَافَرَابٍ وَأَمَّا خَصْرُهَا فَهَضِيمُ
  7. 7
    أَنَاةٌ بَرَاهَا اللَّهُ فِي الْحُسْنِ آيَةًيَدِينُ إِلَيْهَا جَاهِلٌ وَحَلِيمُ
  8. 8
    يَمِيلُ بِهَا سُكْرُ الشَّبَابِ إِذَا مَشَتْكَمَا مَالَ بِالْغُصْنِ الرَّوِيِّ نَسِيمُ
  9. 9
    لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي أَدُمْيَةُ بِيعَةٍتَرَدَّدَ فِيهَا الْحُسْنُ أَمْ هِيَ رِيمُ
  10. 10
    يَلُومُونَنِي أَنْ هِمْتُ وَجْداً بِحُسْنِهَاوَأَيُّ امْرِئٍ بِالْحُسْنِ لَيْسَ يَهِيمُ
  11. 11
    وَهَلْ يَغْلِبُ الْمَرْءُ الْهَوَى وَهْوَ غَالِبٌوَيُخْفِي شَكَاةَ الْقَلْبِ وَهْوَ كَلِيمُ
  12. 12
    فَإِنْ أَكُ مَحْسُورَاً بِهَا فَلَرُبَّمَامَلَكْتُ عِنَانَ الْقَلْبِ وَهْوَ كَظِيمُ
  13. 13
    وَكَابَدْتُ فِيهَا مَا لَوِ انْقَضَّ بَعْضُهُعَلَى جَبَلٍ لانْهَالَ مِنْهُ قَوِيمُ
  14. 14
    فَيَا رَبَّةَ الْبَيْتِ الْمَنِيعِ جِوَارُهُأَمَا مِنْ مُسَامٍ عِنْدَكُمْ فَأُسِيمُ
  15. 15
    بَخِلْتِ عَلَيْنَا بِالسَّلامِ ضَنَانَةًوَجَدُّكِ مَطْرُوقُ الْفِنَاءِ كَرِيمُ
  16. 16
    فَكَيْفَ تَلُومِينِي عَلَى مَا أَصَابَنِيمِنَ الْحُبِّ يَا لَيْلَى وَأَنْتِ غَرِيمُ
  17. 17
    وَقَدْ عِشْتُ دَهْرَاً لا أَدِينُ لِظَالِمٍوَلَمْ يَحْتَكِمْ يَوْماً عَلَيَّ زَعِيمُ
  18. 18
    فَأَنْتِ الَّتِي مَرَّهْتِ عَيْنِيَ بِالْبُكَاوَأَسْقَمْتِ هَذَا الْقَلْبَ وَهْوَ سَلِيمُ
  19. 19
    تَنَامِينَ عَنْ لَيْلِي وَعَيْنِي قَرِيحَةٌوَتُشْجِينَ قَلْبِي وَهْوَ فِيكِ مُلِيمُ
  20. 20
    مَنَحْتُكِ نَفْسِي وَهْيَ نَفْسٌ عَزِيزَةٌعَلَيَّ وَمَا لِي مِنْ هَوَاكِ قَسِيمُ
  21. 21
    فَإِنْ يَكُ جِسْمِي عَنْ فِنَائِكِ رَاحِلٌفَإِنَّ هَوَى قَلْبِي عَلَيْكِ مُقِيمُ
  22. 22
    شَكَوْتُ إِلَى مَنْ لَيْسَ يَرْحَمُ بَاكِياًوَمَا كُلُّ مَنْ يُشْكَى إِلَيْهِ رَحِيمُ
  23. 23
    فَحَتَّامَ أَلْقَى فِي الْهَوَى مَا يَسُوؤُنِيوَأَحْمِل عِبْءَ الصَّبْرِ وَهْوَ عَظِيمُ
  24. 24
    وَإِنِّي لَحُرٌّ بَيْنَ قَوْمِي وَإِنَّمَاتَعَبَّدَنِي حُلْوُ الدَّلالِ رَخِيمُ
  25. 25
    وَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ الْمُسَالِمَ فِي الْهَوَىلَذُو تُدْرَإ فِي النَّائِبَاتِ خَصِيمُ
  26. 26
    أَفُلُّ شَبَاةَ الْخَصْمِ وَهْوَ مُنَازِلٌوَأَرْهَبُ كَرَّ الطَّرْفِ وَهْوَ سَقِيمُ
  27. 27
    أَلا قَاتَلَ اللَّهُ الْهَوَى مَا أَلَذَّهُعَلَى أَنَّهُ مُرُّ الْمَذَاقِ أَلِيمُ
  28. 28
    طَوَيْتُ لَهُ نَفْسِي عَلَى مَا يَسُوؤُهَاوَأَصْبَحْتُ لا يَلْوِي عَلَيَّ حَمِيمُ
  29. 29
    فَمَنْ لِي بِقَلْبٍ غَيْرِ هَذَا فَإِنَّنِيبِهِ عِنْدَ رَوْعَاتِ الْفِرَاقِ عَلِيمُ
  30. 30
    كَأَنِّي أُدَارِي مِنْهُ بَيْنَ جَوَانِحِيلَظَىً حَرُّهَا يَكْوِي الْحَشَا وَيَضِيمُ
  31. 31
    بَلَوْتُ لَهُ طَعْمَيْنِ أَمَّا مَذَاقُهُفَعَذْبٌ وَأَمَّا سُؤْرُهُ فَوَخِيمُ
  32. 32
    وَجَرَّبْتُ إِخْوَانَ الصَّفَاءِ فَلَمْ أَجِدْصَدِيقاً لَهُ فِي الطَّيِّبَاتِ قَسِيمُ
  33. 33
    لَهُمْ نَزَوَاتٌ بَيْنَهُنَّ تَفَاوُتٌوَعَنٌّ عَلَى طُولِ اللِّقَاءِ ذَمِيمُ
  34. 34
    بِمَنْ يَثِقُ الإِنْسَانُ وَالْغَدْرُ شِيمَةٌلِكُلِّ ابْنِ أُنْثَى وَالْوَفَاءُ عَقِيمُ
  35. 35
    فَلا تَعْتَمِدْ إِلَّا عَلَى اللَّهِ فِي الَّذِيتَوَدُّ مِنَ الْحَاجَاتِ فَهْوَ رَحِيمُ
  36. 36
    وَلا تَبْتَئِسْ مِنْ مِحْنَةٍ سَاقَهَا الْقَضَاإِلَيْكَ فَكَمْ بُؤْسٍ تَلاهُ نَعِيمُ
  37. 37
    فَقَدْ تُورِقُ الأَشْجَارُ بَعْدَ ذُبُولِهَاوَيَخْضَرُّ سَاقُ النَّبْتِ وَهْوَ هَشِيمُ
  38. 38
    إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ إِتْمَامَ حَاجَةٍأَتَتْكَ عَلَى وَشْكٍ وَأَنْتَ مُقِيمُ