ومسرح لسوام العين ليس له
محمود سامى البارودى15 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر البسيط
- 1وَمَسْرَحٍ لِسِوَامِ الْعَيْنِ لَيْسَ لَهُ◆فِي عَالَمِ الظَّنِّ تَقْدِيرٌ وَلا شَبَهُ
- 2بَاكَرْتُهُ سُحْرَةً وَالشَّمْسُ نَاعِسَةٌ◆فِي خِدْرِهَا وَحَمَامُ الأَيْكِ مُنْتَبِهُ
- 3وَلِلْغَمَائِمِ بَيْنَ الأُفْقِ مُنْسَحَبٌ◆وَلِلنَّسَائِمِ نَحْوَ الرَّوْضِ مُتَّجَهُ
- 4وَالْجَوُّ فِي حُلَّةٍ دَكْنَاءَ مَازَجَهَا◆خَيْطٌ مِنَ الْفَجْرِ يَبْدُو ثُمَّ يَشْتَبِهُ
- 5فَالنُّورُ مُنْقَبِضٌ وَالظِّلُّ مُنْبَسِطٌ◆وَالطَّيْرُ مُنْشَرِحٌ وَالْجَوُّ مُدَّلِهُ
- 6مَنَاظِرٌ لَوْ رَأَى بَهْزَادُ صُورَتَهَا◆لاعْتَادَهُ مِنْ تَمَادِي الْحَيْرَةِ الْبَلَهُ
- 7كَأَنَّمَا الدَّوْحُ قَصْرٌ وَالْحَمَامُ بِهِ◆سِرْبٌ مِنَ الْغِيدِ بِالأَلْحَانِ تَبْتَدِهُ
- 8طَوْرَاً تُغَنِّي وَأَحْيَانَاً تَنُوُحُ فَمَا◆ذَاكَ الْغِنَا وَهَذَا النَّوْحُ وَالْوَلَهُ
- 9كَأَنَّمَا الأَوْرَقُ الْغِرِّيدُ حِينَ شَدَا◆فِي سُرْبَةِ الإِنْسِ مِنْهَا شَارِبٌ فَكِهُ
- 10شَارَفْتُ سَاحَتَهَا فِي فِتْيَةٍ أَلِفُوا◆صِدْقَ الْوِدَادِ فَلَمْ تَعْرِضْ لَهُمْ شُبَهُ
- 11مُوَقَّرُونَ كِرَامٌ لا يَخِفُّ بِهِمْ◆طَيْشٌ وَلَمْ يَجْرِ فِي أَخْلاقِهِمْ سَفَهُ
- 12مِنْ كُلِّ مَاضِي الشَّبَا وَالرَّوْعُ مُحْتَدِمٌ◆وَمُسْتَنِيرِ الْحِجَا وَالأَمْرُ مُشْتَبِهُ
- 13إِنْ حَدَّثُوا مَلأُوا الأَسْمَاعَ مِنْ أَدَبٍ◆هُمْ أَهْلُهُ وَإِذَا مَا أَنْصَتُوا فَقِهُوا
- 14شَرَابُنَا صَفْوُ مَاءٍ لا يُمَازِجُهُ◆إِلَّا حَدِيثٌ كَنُوَّارِ الرُّبَى نَزِهُ
- 15فَإِنْ يَكُنْ فِي عَفَافِ النَّفْسِ مَحْمَدَةٌ◆لَهَا فَفِي مثْلِ هَذَا يَحْسُنُ الشَّرَهُ