العباس بن الأحنف
القصائد
ركبنا وفتيان صدق ثبينا
رَكِبنا وَفِتيانَ صِدقٍ ثُبينا
أزين نساء العالمين أجيبي
أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ أَجيبي
يا موقد النار بالهندي والغار
يا مُوقِدَ النارِ بِالهِندِيِّ وَالغارِ
يقولون لي واصل سواها لعلها
يَقولونَ لي واصِل سِواها لَعَلَّها
أتطمع يا عباس في غير مطمع
أَتَطمَعُ يا عَبّاسُ في غَيرِ مَطمَعِ
غضب الحبيب فهاج لي استعبار
غَضِبَ الحَبيبُ فَهاجَ لي اِستِعبارُ
يا أبا الفضل هيجتك الرسوم
يا أَبا الفَضلِ هَيَّجَتكَ الرُسومُ
بدا من أبي الفضل الهوى المتقادم
بَدا مِن أَبي الفَضلِ الهَوى المُتَقادِمُ
ألم تعلمي يا فوز أني معذب
أَلَم تَعلَمي يا فَوزُ أَنّي مُعَذَّبُ
أمنك للصب عند الوصل تذكار
أَمِنكَ لِلصَبِّ عِندَ الوَصلِ تَذكارُ
تجافى مرفقاي عن الوساد
تَجافى مِرفَقايَ عَنِ الوِسادِ
ردت علي هدية لو أنها
رَدَّت عَلَيَّ هَدِيَّةً لَو أَنَّها
سرى طيف فوز آخر الليل بالطف
سَرى طَيفُ فَوزٍ آخِرَ اللَيلِ بِالطَفِّ
ألا أسعديني بالدموع السواكب
أَلا أَسعِديني بِالدُّموعِ السَواكِبِ
يا قلب ما لك لا تناهى
يا قَلبِ ما لَكَ لا تَناهى
إني طربت إلى شمس إذا طلعت
إِنّي طَرِبتُ إِلى شَمسٍ إِذا طَلَعَت
يا دار فوز لقد أورثتني دنفا
يا دارَ فَوزٍ لَقَد أَورَثتِني دَنَفا
أذن مجتازا بنا بالصلاة
أَذَّنَ مُجتازاً بِنا بِالصَلاة
يا من تمادى قلبه في الهوى
يا مَن تَمادى قَلبُهُ في الهَوى
ذكر البين ليته لا يكون
ذُكِرَ البَينُ لَيتَهُ لا يَكونُ
يا فوز بالله هبي
يا فَوزُ بِاللَهِ هَبي
أظاعنون فنبكي أم مقيمونا
أَظاعِنونَ فَنَبكي أَم مُقيمونا
ألا فانظري بالله يا سكني الوعدا
أَلا فَاُنظُري بِاللَهِ يا سَكَني الوَعدا
قالت مرضت فعدتها فتبرمت
قالَت مَرِضتُ فَعُدتُها فَتَبَرَّمَت
يا لائمي في العشق مه
يا لائِمي في العِشقِ مَه
عبث الحبيب وكان منه صدود
عَبِثَ الحَبيبُ وَكانَ مِنهُ صُدودُ
ألا يا ليت شعري ما أقول
أَلا يا لَيتَ شِعري ما أَقولُ
أيا من وجهه قمر
أَيا مَن وَجهُهُ قَمَرُ
عيناي شامت دمي والشؤم في النظر
عَينايَ شامَت دَمي وَالشُؤمُ في النَظَرِ
هبوني أغض إذا ما بدت
هَبوني أَغُضُّ إِذا ما بَدَت
أهاجك صوت قمري ينوح
أَهاجَكَ صَوتُ قُمريٍّ يَنوحُ
أيا زهر الملاحة والجمال
أَيا زَهرَ المَلاحَةِ وَالجَمالِ
اصرف فؤادك يا عباس ملتفتا
اِصرِف فُؤادَكَ يا عَبّاسُ مُلتَفِتاً
هجرتنا يا ملول
هَجَرتِنا يا مَلولُ
كتب المحب إلى الحبيب رسالة
كَتَبَ المُحِبُّ إِلى الحَبيبِ رِسالَةً
ولقد قلت والهموم ركود
وَلَقَد قُلتُ وَالهُمومُ رُكودُ
يا من شقيت بحبه
يا مَن شَقيتُ بِحُبِّهِ
إني لأحسب والأقدار غالبة
إِنّي لَأَحسَبُ وَالأَقدارُ غالِبَةٌ
كتمت الهوى وهجرت الحبيبا
كَتَمتُ الهَوى وَهَجَرتُ الحَبيبا
يا قوم طال إلى الحجاز تشوقي
يا قَومُ طالَ إِلى الحِجازِ تَشَوُّقي
أزار أبا الفضل الخيال المؤرق
أَزارَ أَبا الفَضلِ الخَيالُ المُؤَرِّقُ
ألا ليت ذات الخال تلقى من الهوى
أَلا لَيتَ ذاتَ الخالِ تَلقى مِنَ الهَوى
ذري عنك يا ذلفاء طول عتابي
ذَري عَنكِ يا ذَلفاءُ طولَ عِتابي
طال ليلي بجانب البستان
طالَ لَيلي بِجانِبِ البُستانِ
من عذيري من مذنب غضبان
مَن عَذيري مِن مُذنِبٍ غَضبانِ
هجرت الندامى خشية السكر إنما
هَجَرتُ النَدامى خَشيَةَ السُكرِ إِنَّما
يا شمس بغداد إنني دنف
يا شَمسَ بَغدادَ إِنَّني دَنِفُ
ألا رجل يبكي لشجو أبي الفضل
أَلا رَجُلٌ يَبكي لِشَجوِ أَبي الفَضلِ
أيا مظهر الهجران والمضمر الحبا
أَيا مُظهِرَ الهِجرانِ وَالمُضمِرَ الحُبّا
بات المحبان في خوف وإشفاق
باتَ المُحِبّانِ في خَوفٍ وَإِشفاقِ