أتطمع يا عباس في غير مطمع

العباس بن الأحنف

31 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَتَطمَعُ يا عَبّاسُ في غَيرِ مَطمَعِبَعُدتَ دَعِ التَطلابَ مِن كَثَبٍ دَعِ
  2. 2
    أَلَم تَرَ داوُدَ النَبِيَّ هَوَت بِهِحِبالُ الهَوى فيما سَمِعتَ أَو اِسمَعِ
  3. 3
    وَمازالَ لِلناسِ الهَوى ذا عَداوَةٍمُضِرّاً بِهِم مُذ عَهدِ عادٍ وَتُبَّعِ
  4. 4
    كَأَنَّ هُمومَ الجِنِّ وَالإِنسِ أُسكِنَتفُؤادي فَما تَعدو فُؤادي وَأَضلُعي
  5. 5
    أُنيخَت رِكابُ اللَيلِ مِن كُلِّ جانِبٍوَحادَت نُجومُ اللَيلِ عَن كُلِّ مَوقِعِ
  6. 6
    وَلَو أَنَّ خَلقَ اللَهُ حَلَّت صُدورَهمتَباريحُ ما بي سُيِّبَت كُلُّ مُرضِعِ
  7. 7
    شَكَت ما بِها نَفسي مِنَ الشَوقِ وَالهَوىفَقُلتُ لَقَد طالَبتِ وِدَّ مُمَنَّعِ
  8. 8
    وَما كانَ مِنكِ العِشقُ إِلّا لَجَاجَةًوَلَو شِئتِ لَم تَهوي وَلَم تَتَطَلَّعي
  9. 9
    وَما هُوَ إِلّا ما تَرَينَ وَذو الهَوىيُعالِجُ ثِقلاً فَاِصبِري أَو تَقَطَّعي
  10. 10
    عَسى اللَهُ أَن يَرتاحَ يَوماً بِرَحمَةٍفيُنصِفَني مِن فاضِحي وَمُرَوِّعي
  11. 11
    لَعَمري لَشَتّى بَينَ حَرّانَ هائِمٍوَبَينَ رَخِيٍّ بالُهُ مُتَوَدِّعِ
  12. 12
    كَتَمتُ اِسمَها كِتمانَ مَن صانَ عِرضَهُوَحاذَرَ أَن يَفشو قَبيحُ التَسَمُّعِ
  13. 13
    فَسَمّيتُها فَوزاً وَلَو بُحتُ بِاِسمِهالَسُمّيتُ بِاِسمٍ هائِلِ الذِكرِ أَشنَعِ
  14. 14
    فَوا حَسرَتي إِن نُحتُ لَم تُقضَ نَهمَتيوَلَم يُغنِ عَنّي طولُ هذا التَضَرُّعِ
  15. 15
    وَهَبتُ لَها نَفسي فَضَنَّت بِوَصلِهافَيا لَكَ مِن مُعطٍ وَمِن مُتَمَنِّعِ
  16. 16
    إِلَيكِ بِنَفسي أَنتِ أَشكو بَلِيَّتيوَقَد ذُقتُ طَعمَ المَوتِ لَولا تَشَجُّعي
  17. 17
    هَبي لي دَمي لا تَقتُليني بِلا دَمٍفَما يَستَحِلُّ القَتلَ أَهلُ التَوَرُّعِ
  18. 18
    إِذا ذَكَرَتكِ العَينُ يَوماً تَبادَرَتدُموعي عَلى الخَدَّينِ تَجري بِأَربَعِ
  19. 19
    فيا كُلَّ هَمّي أَقطِعيني قَطيعَةًمِنَ الوَصلِ تَبقى لي وَلَو قَدرَ إِصبَعِ
  20. 20
    أَنا لَكِ مَملوكٌ فَإِن شِئتِ عَذِّبيوَإِن شِئتِ مُنّي أَيَّ ذا شِئتِ فَاِصنَعي
  21. 21
    تُريدينَ إِلّا مُشفِقاً ذا نَصيحَةٍفَدونَكِ حَبلَ الطائِعِ المُتَطَوِّعِ
  22. 22
    عَلامَةُ ما بَيني وَبَينَكِ أَن تَرَيكِتاباً عَلَيهِ فَصُّ خَتمٍ مُرَبَّعِ
  23. 23
    مُسَلسَلَةً حافاتُهُ في لَطافَةٍوَفي نَقشِهِ يا أُذنَ فَوزٍ تَسَمَّعي
  24. 24
    تَمَنَّيتُ أَن تُسقَي مِنَ الحُبِّ شَربَتيوَأَن تَرتَعي مِن لَوعَةِ الحُبِّ مَرتَعي
  25. 25
    وَأَن تُصبِحي صُبحي وَأَن تَتَضَجَّعيإِذا اللَيلُ أَلقى سِترَهُ كَتَضَجُّعي
  26. 26
    بِحَسبِ الهَوى أَن قَد بُليتُ وَأَنَّنيمَتى ما أَقُل قَد غاضَ دَمعِيَ يَهمَعِ
  27. 27
    وَرَدتُ وَبَعضُ الوِردِ فيهِ مَرارَةٌحِياضَ الهَوى مِن كُلِّ أَفيَحَ مُترَعِ
  28. 28
    فَما زِلتُ أَحسوها بِكَأَسَينِ كُلَّماشَرِبتُ بِكَأسٍ لَم تَزَل أُختُها مَعي
  29. 29
    أُديرُهُما مِن كُلِّ حَوضٍ إِلى فَميفَطَوراً لِإِدلاءٍ وَطَوراً لِمَجرَعِ
  30. 30
    عَلى عَطَشٍ حَتّى بَدَت وَهيَ مَشرَعٌحَياضُ الهَوى مِن بَعدِ إيرادِ مَشرَعي
  31. 31
    وَوَلَّيتُ قَد زَلَّت لِسُكري مَفاصِليأَميلُ كَجِذعِ النَخلَةِ المُتَزَعزِعِ