سرى طيف فوز آخر الليل بالطف

العباس بن الأحنف

26 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَرى طَيفُ فَوزٍ آخِرَ اللَيلِ بِالطَفِّفَنَحّى الكَرى عَنّي وَأَغفَت وَلَم أُغفِ
  2. 2
    وَباتَ الهَوى لي حاسِراً عَن ذِراعِهِيُلَهِّبُ في الصَدرِ الهُمومَ وَلا يُطفي
  3. 3
    وَبِتُّ كَأَنّي بِالثُرَيّا مُعَلَّقٌأُناشِدُ مَن يَدري وَيَعلَمُ ما أُخفي
  4. 4
    وَلَو أَنَّ خَلقَ اللَهِ راموا بِوَصفِهِمتَباريحَ ما بي قَصَّروا عَن مَدى الوَصفِ
  5. 5
    فَيا بَرحَ أَحزاني وَيا دَرَّ عَبرَتيوَيا وَيلَتي ماذا لَقيتُ وَيا لَهفي
  6. 6
    أَلَيسَ بِحَسبي أَن أَبيعَ كَرامَةًبِذُلٍّ وَأَن أُعطى المُبَهرَجَ بِالصِرفِ
  7. 7
    وَلَو أَنصَفَتني في المَوَدَّةِ وَالهَوىرَضيتُ وَيُرضيني أَقَلُّ مِنَ النِصفِ
  8. 8
    فَيا رَبُّ أَلِّف بَينَ قَلبي وَقَلبِهالِكَيلا تَعَدّى بي أَمامي وَلا خَلفي
  9. 9
    وَيا رَبُّ صَبِّرني عَلى ما أَصابَنيفَأَنتَ الَّذي تَكفي وَأَنتَ الَّذي تُعفي
  10. 10
    وَيا رَبُّ عَذِّبها بِما بي مِنَ الهَوىوَلا كَالَّذي عَذَّبتَ قارونَ بِالخَسفِ
  11. 11
    أَصُدُّ إِذا ما مَرَّ بي بَعضُ أَهلِهابِوَجهي وَتَأبى المُقلَتانِ سِوى الذَرفِ
  12. 12
    يُبينُ لِساني عَن فُؤادي وَرُبَّماأَسِرُّ لِساني ما يَبوحُ بِهِ طَرفي
  13. 13
    فَلَو قامَ خَلقُ اللَهِ صَفّاً وَأُفرِدَتلَشايَعتُها وَحدي وَمِلتُ عَنِ الصَفِّ
  14. 14
    أُعيذُكِ أَن تَشقَي بِقَتلي فَإِنَّنيأَخافُ عَلَيكِ اللَهَ إِن سِمتِني حَتفي
  15. 15
    فَإِن شِئتِ حَرَّمتُ النِساءَ سِواكُمُبِحَلفٍ وَأَيمانٍ وَحُقَّ لَكُم حِلفي
  16. 16
    وَما بي دَمي بَل لي إِذا مُتُّ راحَةٌوَلَكِن لِكَيما تَسلَمي فَاِسمَعي هَتفي
  17. 17
    فَلَولاكِ ما زَيَّنتُ نَفسي بِزينَةٍوَلَولاكِ ما أَلَّفتُ حَرفاً إِلى حَرفِ
  18. 18
    إِذا القَلبُ أَوما أَن يَطيرَ صَبابَةًضَرَبتُ لَهُ صَدري وَأَلزَمتُهُ كَفّي
  19. 19
    يَهُمُّ فَلَولا أَنَّ صَدري حِجابُهُلَطارَ دِراكاً أَو تَحامَلَ بِالجَدفِ
  20. 20
    كَأَنَّ جَناحَيهِ إِذا هاجَ شَوقُهُيَدا قَينَةٍ هَوجاءَ تَضرِبُ بِالدُفِّ
  21. 21
    أَلا هَل إِلى قَلبي سَبيلٌ لَعَلَّنيأُمِرُّ جَناحَيهِ عَلى القَصِّ وَالنَتفِ
  22. 22
    إِذا ما ذَكَرتُ الهَجرَ لِلقَلبِ لَم يَزَليُعَذِّبُني بِالسَيرِ طَوراً وَبِالوَقفِ
  23. 23
    يُطاوِعُني حَتّى إِذا قُلتُ قَد أَنىوَتابَعَني لاشَكَّ مالَ إِلى الصَدفِ
  24. 24
    أُقاتِلُ عَن قَلبي الهَوى فَكَأَنَّنيوَإِيّاهُ نَزّالانِ في مُلتَقى الزَحفِ
  25. 25
    لِأَيَّةِ حالٍ يَستَحِلُّ الهَوى دَميلِأَعذُرَهُ أُفٍ لِهَذا الهَوى أُفِّ
  26. 26
    وَأُقسِمُ ما بي عَنهُ ضَعفٌ بِحالَةٍوَلَو قَد تَراءى لي لَما كُنتُ أَستَعفي