يا دار فوز لقد أورثتني دنفا

العباس بن الأحنف

22 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يا دارَ فَوزٍ لَقَد أَورَثتِني دَنَفاوَزادَني بُعدُ داري عَنكُمُ شَغَفا
  2. 2
    حَتّى مَتى أَنا مَكروبٌ بِذِكرِكُمُأُمسي وَأُصبِحُ صَبّاً هائِماً دَنِفا
  3. 3
    لا أَستَريحُ وَلا أَنساكُمُ أَبَداًوَلا أَرى كَربَ هَذا الحُبِّ مُنكَشِفا
  4. 4
    ما ذُقتُ بَعدَكُمُ عَيشاً سُرِرت بِهِوَلا رَأَيتُ لَكُم عِدلاً وَلا خَلَفا
  5. 5
    إِنّي لَأَعجَبُ مِن قَلبٍ يُحِبُّكُمُوَما رَأى مِنكُمُ بِرّاً وَلا لَطَفا
  6. 6
    لَولا شَقاوَةُ جَدّي ما عَرَفتُكُمُإِنَّ الشَقِيَّ الَّذي يَشقى بِمَن عَرَفا
  7. 7
    مازِلتُ بَعدَكُمُ أَهذي بِذِكرِكُمُكَأَنَّ ذِكرَكُمُ بِالقَلبِ قَد رُصِفا
  8. 8
    يا لَيتَ شِعري وَما في لَيتَ مِن فَرَجٍهَل ما مَضى عائِدٌ مِنكُم وَما سَلَفا
  9. 9
    إِصرِف فُؤادَكَ يا عَبّاسُ مُنصَرِفاًعَنها يَكُن عَنكَ كَربُ الحُبِّ مُنصَرِفاً
  10. 10
    لَو كانَ يَنساهُمُ قَلبي نَسيتُهُمُلَكِنَّ قَلبي لَهُم وَاللَهِ قَد أَلِفا
  11. 11
    أَشكو إِلَيكِ الَّذي بي يا مُعَذِبَتيوَما أُقاسي وَما أَسطيعُ أَن أَصِفا
  12. 12
    يا هَمَّ نَفسي وَيا سَمعي وَيا بَصَريحَتّى مَتى حُبُّكُم بِالقَلبِ قَد كَلِفا
  13. 13
    ما كُنتُ أَعلَمُ ما هَمٌّ وَما جَزَعٌحَتّى شَرِبتُ بِكَأسِ الحُبِّ مُغتَرِفا
  14. 14
    ثارَت حَرارَتُها في الصَدرِ فَاِشتَعَلَتكَأَنَّما هِيَ نارٌ أُطعِمَت سَعَفا
  15. 15
    طافَ الهَوى بِعِبادِ اللَهِ كُلِّهِمُحَتّى إِذا مَرَّ بي مِن بَينِهِم وَقَفا
  16. 16
    إِذا جَحَدتُ الهَوى يَوماً لِأَدفِنَهُفي الصَدرِ نَمَّ عَلَيَّ الدَمعُ مُعتَرِفا
  17. 17
    لَم أَلقَ ذا صِفَةٍ لِلحُبِّ يَنعَتُهُإِلّا وَجَدتُ الَّذي بي فَوقَ ما وَصَفا
  18. 18
    يُضَحّي فُؤادي بِهَذا الحُبِّ مُلتَحِماًوَقفاً وَيُمسي عَلَيَّ الحُبُّ مُلتَحِفا
  19. 19
    ما ظَنُّكُم بِفَتىً طالَت بَلِيَّتُهُمُرَوَّعٍ في الهَوى لا يَأمَنُ التَلَفا
  20. 20
    يا فَوزُ كَيفَ بِكُم وَالدارُ قَد شُحَطَتبي عَنكُمُ وَخروجُ النَفسِ قَد أَزَفا
  21. 21
    قَد قُلتُ لَمّا رَأَيتُ المَوتَ يَقصِدُنيوَكادَ يَهتِفُ بي داعيهِ أَو هَتَفا
  22. 22
    أَموتُ شَوقاً وَلا أَلقاكُمُ أَبَداًيا حَسرَتا ثُمَّ يا شَوقا وَيا أَسَفا